العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

محاكمة صاحب مكتب عمالة بتهمة الاتجار في خادمة آسيوية وتشغيلها بالسخرة

الخميس ١٢ أكتوبر ٢٠١٧ - 10:35

كشفت جلسة المحكمة الكبرى الجنائية أمس عن قيام صاحب مكتب لجلب الأيدي العاملة (69 سنة) بالاتجار بخادمة فلبينية قام بتشغيلها بأوراق مزورة، وقام بتشغيلها بالسخرة حيث توقف عن دفع رواتبها مدة عام ونصف العام واحتجزها في بيته، وقام باحتجازها مدة شهرين ونصف الشهر في مكتبه خلال سفر زوجته للسياحة خلال فصل الصيف، وكان لا يقدم لها الطعام في كثير من الأحيان.

كانت الخادمة (31 سنة) التي تعمل في منزل المتهم منذ 3 سنوات، قد استغلت قيامه بإرسالها إلى السوبر ماركت لشراء أغراض للبيت، فاشترت هاتفا رخيصا بكل ما لديها، وتبرعت فتاة من جنسيتها التقتها في السوبر ماركت بشراء شريحة لها، وقامت بالاتصال بالسفارة الفلبينية وأبلغتها بما تتعرض له منذ سنوات وأعطتهم العنوان، فأبلغت السفارة الشرطة التي حضرت إلى البيت وأخذت الخادمة وحررت محضرا بالواقعة وأحالته إلى النيابة.

قالت المجني عليها إن مكتبا للتشغيل في بلدها أخبرها أن هناك فرصة عمل كعاملة منزلية مقابل 150 دينارا شهريا، فوافقت وحضرت إلى مطار البحرين حيث تم إخبارها أن أوراق تأشيرتها غير سليمة، وظلت في المطار ثلاثة أيام كانت خلالها تتواصل مع صاحب مكتب التشغيل في البحرين، والذي تمكن من إخراجها من   المطار وبقيت في المكتب يومين، وبعدها أخبرها صاحب المكتب (المتهم) أنها ستعمل في بيته بالمحرق، وأنه سيعطيها راتبا قدره 80 دينارا فقط فوافقت.

واستطردت المتهمة قائلة إن المتهم كان يحتجزها في البيت ويضربها، وعندما كانت تسأله عن بطاقة الهوية؛ لأنها تعرف بحكم عملها في دولة خليجية سابقة أنه لا بد أن تكون لها بطاقة هوية، كان يخبرها أن إقامتها غير نظامية، ويهددها بإبلاغ الشرطة عنها.

وأضافت أنه ظل مدة عام ونصف العام يعطيها رواتب ناقصة، مرة 40 دينارا وأخرى 50 دينارا، وبعدها توقف تماما عن إعطائها أي مبالغ، وكان يحبسها في البيت ولا يسمح بخروجها حيث تبقى مع زوجته، وعندما سافرت زوجته مدة شهرين ونصف الشهر إلى المغرب، أخذها إلى المكتب حيث احتجزها هناك، وكان يحرمها من الطعام، وحاولت التخلص من هذا الواقع المرير بأن طلبت من فتاة من جنسيتها كانت موجودة معها بالمكتب مساعدتها، فاعتذرت منها خشية افتضاح أمرهما؛ فالمكتب مزود بكاميرا مراقبة، لكنها أعطتها رقم السفارة.

وبعد شهرين ونصف الشهر عادت إلى منزل المتهم وهي بحوزتها رقم السفارة، وانتهزت فرصة خروجها لشراء بعض الحاجيات من السوبر ماركت، وقامت بشراء هاتف نقال صغير بما لديها من مال، وتعاطفت معها فتاة من جنسيتها واشترت لها شريحة الهاتف، وعلى الفور اتصلت بالسفارة التي قامت بتقديم بلاغ ضد صاحب المكتب.

أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه في غضون عام 2013 حتى عام 2015 نقل واستقبل وآوى المجني عليها بغرض إساءة استغلالها في العمل والخدمة كخادمة في منزله قسرًا حال كونها في حالة ظرفية وشخصية لا يمكن معها الاعتداد برضاها، لكونه لم يستخرج لها رخصة إقامة صالحة في مملكة البحرين وبطاقة هوية، ولم ينقل كفالتها على أي كفيل رغم كونه صاحب مكتب للأيدي العاملة، وهددها باللجوء إلى الشرطة بسبب عدم مشروعية إقامتها التي تسبب هو عمدًا في جعلها بذلك الوضع.

كما أنه اشترك مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير محرر رسمي، وهي استمارة طلبات الحصول على التأشيرة والإقامة، بتحرير كل بيانات الاستمارة، وإضافة توقيع مزور منسوب إلى المجني عليه، واستعمل المحرر المزور بتقديمه إلى الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة مع علمه بتزويره، واستخدم المجني عليها وسخرها كخادمة واحتجز بغير مبرر بعض أجورها.

وقد قررت المحكمة الكبرى الجنائية أمس تأجيل القضية إلى جلسة 6 نوفمبر المقبل للاطلاع مع التصريح بنسخة من أوراق الدعوى لدفاع المجني عليها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news