العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

خلال أقل من أسبوع، حققت البحرين ثلاثة مراكز عالمية في مسابقات القرآن الكريم.

ففي مسابقة موسكو الدولية للقرآن الكريم، التي كانت هذا العام، تحت رعاية كريمة من عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى حفظه الله، حققت البحرين من خلال متسابقها الحافظ محمد سمير مجاهد المركز الثاني على مستوى العالم.

تبعه تحقيق الحافظ عبدالله عيسى جناحي المركز الأول عالميا في حفظ 15 جزءا، وذلك بمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم بمكة المكرمة.

وفي المسابقة نفسها، حقق الحافظ علي يوسف علي المركز الرابع عالميا في حفظ القرآن كاملا، من بين 70 دولة.

نعم بكم تفخر البحرين، ويستحق القائمون على الإعداد والتجهيز لتلك المسابقات كامل الثناء والدعم.

اليوم البحرين بات اسمها حاضرا في جميع مسابقات القرآن الكريم، على المستويات الإقليمية والدولية.

ويفترض أن نصنع من هذا «البرند» البحريني نموذجا تسويقيا راقيا.

الدولة بأعلى هرمها القيادي وبجميع مؤسساتها تقف خلف الحفظة ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، التي باتت مفخرة، وأيّما مفخرة.

 (2)

نحن بحاجة إلى حصر قصص النجاح، كما نحن بحاجة إلى حصر قصص التميز.

نحن بحاجة إلى حماية الابتكارات وبراءات الاختراع الوطنية، كما نحن بحاجة إلى صناعة نماذج «سمعة» و«برندات» وطنية، نحافظ عليها وندعمها، نفاخر بها ونسوقها، ونحاسب كل موتور يتجنى عليها أو يحاول تسقيطها.

قبل أيام نشر شاب كويتي مقطع فيديو مؤلما، يتحدث فيه عن تحطيم طموح المواهب الكويتية الكروية.

السبب استبعاد الكويت من جميع المسابقات الدولية، ولو عدنا إلى أصل التجاوز سنجد مرجعه إلى الفساد الذي طال الحقل الرياضي هناك، في مرحلة من المراحل.

ذلك النموذج يتكرر في جميع دولنا، حيث تعددت الأسباب والكوارث واحدة.

لماذا تنجح بعض الدول الخليجية وغيرها في صنع أبطال ونماذج وسمعة عالمية، لمشاريع وأفكار بسيطة جدا، ولكن تمت رعايتها، صحب ذلك تقدير من قام بها ودعمه حتى ترتفع أسهمه.

بينما هنا على سبيل المثال، لدينا طاقات وإبداعات ومشاريع وابتكارات ثمينة، لو تحصّلت على اهتمام بسيط لتفوقت ولبلغت مواقع غير متوقعة.

ينقصنا الإيمان بالإبداعات الوطنية، قولا وفعلا ودعما!!

 (3)

في دول العالم الثالث، وبسبب إهمال دولنا صنع نماذج تسوق لسمعتها خارجيا، نجح بعض الأبطال في اختراق ذلك الحصار، وحققوا بأنفسهم ما عجزت دولنا عن تحقيقه.

نموذج اللاعب المصري «محمد صلاح» أبلغ مثال.

اللاعب نجح في صنع نجوميته عالميا مع الفرق التي تنقّل في دورياتها.

ثم نجح في إعطاء بلاده قبلة الحياة ليوصلها إلى كأس العالم.

نجح في فرض نجوميته وحده، وتخيلوا السمعة التي صنعها لوطنه وهو يتحرك بها في كل مكان، والجميع يتحدث عن اللاعب المصري محمد صلاح.

لنبحث عن أبطالنا وندعمهم، فهم رُسل البحرين إلى العالم.

إجازة طيبة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news