العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بصمات نسائية

الزواج إما يقتل الطموح أو يبنيه

أجرت الحوار هالة كمال الدين

الأربعاء ١١ أكتوبر ٢٠١٧ - 11:29

احترفت التجميل كصناعة وليس كوظيفة.. صاحبة قصة نجاح وكفاح عصامية.. خبيرة التجميل تهاني سلمان لـ«أخبار الخليج»:


أثناء دراستها الجامعية لمجال التسويق، تولد لديها يقين بأنها ستصبح يوما ما سيدة أعمال، وبالفعل حين واجهت البطالة مدة عامين بعد التخرج، تصدت لها بمشروع خاص استطاعت من خلاله أن تترك لها بصمة خاصة في عالم الأعمال النسائية بالمملكة.

تهاني سلمان، اختارت مجال التجميل لتبدع فيه من خلال لمساتها الخاصة، وقد كان لتخصصها الدراسي الفضل في تحقيق ما تطمح إليه في هذا المجال، والذي تشتد فيه المنافسة على الساحة الخليجية بشكل عام، 

ورغم أنها بدأت مشروعها من غرفة متواضعة في منزلها، فإنها ثابرت وكافحت حتى تطور مشروعها وتوسع ليجسد حلمها على أرض الواقع.

هي من النساء اللاتي يتمتعن بفكر خاص ومختلف عن المرأة والبيزنس والرجل والزواج، وتؤكد أن النجاح غالبا يأتي على حساب الأسرة، فإلى أي مدى استطاعت التوفيق بين مسؤولياتها؟ ومن كان الداعم الأول لها خلال هذه المسيرة؟ وكيف تنظر الى الرجل الشرقي ودوره في المرحلة الحالية؟ وهل الزواج يصبح أحيانا قاتلا للطموح؟

وأسئلة أخرى عديدة حاولنا الإجابة عنها في الحوار التالي:

متى انطلقت فكرة مشروعك؟

بعد تخرجي عام 2009 عقب دراسة التسويق في جامعة البحرين، مكثت عامين في البيت بحثا عن فرصة عمل، ولكن من دون جدوى، فقررت ألا أستسلم، وهنا فكرت في خوض مشروعي الخاص، حيث تولد بداخلي يقين بأنني سوف أصبح من سيدات الأعمال خلال دراستي الجامعية.

كيف نمت فكرة مشروعك؟

دراستي للتسويق، وتطور وسائله وتعددها وانتشارها، من خلال وسائل التواصل، وخاصة الانستغرام، ووجود عناصر نسائية متميزة في هذا المجال، كل هذه عوامل شجعتني كثيرا، ومنحتني الأمل في نجاح مشروعي، وخاصة أن نظرتي كانت نظرة المتخصص والدارس في عالم التسويق.

ماذا كان حلم الطفولة؟

لم أحلم بمشروع التجميل في طفولتي، بل كنت أتمنى حينذاك أن أصبح طبيبة أطفال، ثم تطور الحلم إلى دراسة الديكور الداخلي، ولكنني لم أستطع أيضا تحقيق ذلك، فتوجهت إلى دراسة التسويق، الأمر الذي ساعدني كثيرا في مجالي الحالي، وقد شاءت الظروف أن يتم زواجي قبل التخرج رغم أنني ضد ذلك.

متي بدأت هواية التجميل؟

في البداية بدأ المكياج معي كهواية أمارسها على المقربين والأصدقاء، كما أنني كنت مصابة بهوس شراء أدوات ومساحيق التجميل، وقررت دخول السوق، وكان عدد من صاحبات العمل في نفس المجال محدودا حينها وليس بالكم الهائل الموجود حاليا، وكانت المسألة بالنسبة إليّ في البداية مجرد رغبة ومتعة وحب للتجميل، ومع الوقت تعلمت وبحثت والتحقت بعدد من الدورات المتخصصة وتميزت.

وبماذا تميزتِ؟

تميزت باهتمامي بالمكياج كصناعة وليس كوظيفة، وقررت أن أخوض في مشروع متخصص، حتى أنني أنظم دورات احترافية، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي نجد فيه معهد تجميل متخصصا بالبحرين وأن أكون أحد المؤسسين له بالشراكة مع غيري من المتميزات في هذا المجال وهن كثر.

وما هي لمساتك الخاصة؟

أحرص دوما على تعديل ملامح الوجه، وليس تغيير الهوية، بحيث تصبح المرأة بعد التجميل شبه نفسها وليست أحدا غيرها، فكثير ما نجد بعض المتجملات قد فقدن هويتهن، لدرجة أحيانا يصعب معها التعرف عليها من قبل المعارف أو الأصدقاء وهذا خطأ لأن المكياج يجب أن يبرز الجمال الأصلي.

وماذا عن المنافسة؟

المنافسة اليوم شديدة وخاصة مع وجود هذا الكم الهائل من العاملات في هذا المجال والذي يفوق بكثير الطلب، وأواجهها بعدم الالتفات حولي، وبعملي، وثقتي بأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وبحسن التعامل مع الآخرين.

هل مثل الزواج بالنسبة إليك أي عقبة؟

أنا من مؤيدي عدم الزواج قبل إتمام الدراسة الجامعية، إلا أن القدر شاء لي الارتباط أثناء دراستي، ومع ذلك لم يشكل ذلك أي عقبة بالنسبة إليّ بل أعتبر نفسي إنسانة محظوظة، ومع ذلك لا أنصح بالزواج في سن صغيرة، ويجب أن تكون الدراسة أولا، ضمانا للنضج ولتحمل المسؤولية بشكل أفضل وأكبر.

ولماذا تعتبرين نفسك إنسانة محظوظة؟

الحمد لله كان زوجي دوما الداعم الأول لي معنويا وماديا، وقد اتفقنا على عدم الإنجاب قبل التخرج، وبالتالي لم أواجه أي صعوبات، وقد شجعني وقدم لي رأس المال اللازم، وبدأت مشروعي من الصفر، وكان دوما يحرص على أن يحقق لي ما لم يحققه لنفسه.

هل الزواج يقتل الطموح أحيانا؟

نعم أحيانا يقتل الزواج الطموح، ولكن أحيانا أخرى يبنيه وينميه، والمسألة تعتمد على طبيعة الزوج، وبالنسبة إليّ فقد رزقني الله بزوج يحب التميز ويشجع على التفوق، لذلك بدأت مشروعي في غرفة صغيرة في منزلي، ثم توسعت بعد ذلك ليصبح مركزا للتجميل ولولا دعم زوجي ما حققت الكثير في حياتي.

هل تراجع دور الرجل الشرقي؟

لم يتراجع دور الرجل الشرقي، ولكن يمكن القول بأن دور المرأة تضاعف وتضخم، وهناك نماذج نسائية بحرينية نسائية برزت على الساحة العملية خلال الفترة الأخيرة يفخر بها المجتمع، في مختلف المجالات.

هل تأثرت تربية الجيل سلبا بعمل المرأة؟

للأسف طغى الطموح العملي أحيانا كثيرة، وأثر سلبا على التربية، الأمر الذي ترك أثره على الجيل الجديد، وخاصة أن هناك سيدات ينفقن على البيت بشكل كامل، وهنا أؤكد أهمية المسؤولية المشتركة بين الزوجين في كل شيء يتعلق بالأولاد سواء ماديا أو معنويا، وما يؤلمني أنه حين يحدث خلل ما في المنزل نجد الجميع يلقي باللوم كاملا على المرأة وهذا ظلم كبير لها.

ما هو أكثر ما يؤرقك؟

أكثر ما يؤرقني هو الخوف من أن أقصر يوما في حق أبنائي بسبب عملي، أو أن يأتي نجاحي على حساب أسرتي، ومدى الاهتمام بها ورعايتها، ودائما ينتابني شعور بالخوف من ذلك، بسبب تركيزي على عملي، رغم أن أولادي هم رقم واحد في حياتي، الأمر الذي يصيبني أحيانا بالعصبية والتوتر، وهذا تحد كبير يواجه أي سيدة أعمال أم.

وكيف عن الموازنة بين المسؤليتين؟

على الرغم من قناعتي بأن النجاح لا بد أن يأتي أحيانا على حساب الأسرة، فإنني أرى أن هذا النجاح يصب في النهاية في مصلحة الأسرة كذلك، لأنه يعود عليهم، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي ترى فيه أسرتي حصاد الجهد الذي أبذله.

وماذا عن التحديات في العمل؟

هناك تحدٍ يواجهني في عملي، وهو منح الزبائن اللاتي يحضرن دورات متخصصة في التجميل لدي شهادة معتمدة ومعترف بها، وهذا غير متوافر في البحرين للأسف الشديد، الأمر الذي يكلف الراغبات في التعلم وصقل موهبتهن بالدراسة كثيرا من الوقت والجهد والمال لتحقيقه خارج البلاد، وخاصة أن الخليجيات ذاع صيتهن في مجال التجميل ويحرصن على أن يصبحن متميزات ويتساوين مع الأجانب في المهارة، وهذا ما لمسته بنفسي على أرض الواقع.

كيف؟

عندما ذهبت لدراسة كورس تجميل في لندن، اكتشفت أن المكياج العربي يتمتع هناك بمكانة كبيرة، ويهتمون بتدريسه، بل إن كثيرا من الأجانب يتوجهون حاليا نحو استخدام المكياج العربي الذي يختلف تماما عن مكياجهم.

بماذا يتميز المكياج العربي؟

المكياج العربي يتميز بالجرأة والثقل، لذلك يتمتع بتكنيك خاص، أما الغربي فيتسم بأنه خفيف وبسيط، وقد استفدت كثيرا من دراستي في لندن، ومنحتني مزيدا من الثقة في نفسي وعملي، وحصلت على شهادة معتمدة من هناك، وكانت دورة ناجحة للغاية، وشعرت بالفخر كثيرا حين لمست اهتمامهم بالمكياج العربي وحرصهم على تعلمه وتدريسه.

ما هو المكياج النموذجي في رأيك؟

أنا أفضل دوما أن تضع المرأة المكياج المناسب في الوقت والمكان المناسب، ولا أتفق مع التقليد الأعمى أو الصرعات التي لا تناسبنا، والتي تكون غالبا موسمية، فالمكياج النموذجي هو الذي يحافظ على هوية الوجه ويعدل فقط في بعض الملامح. 

ما هي الصرعات المسيطرة اليوم؟

تركيب الرموش المؤقت أو شبه الدائم صار موضة سلبية، لا أنصح بالانسياق وراءها نظرا إلى أضرارها الجانبية على الرموش الأصلية، إلى جانب سيطرة صرعة الكونتور التي فرضت نفسها من خلال شركات التسويق والإنتاج، وتم استغلالها بشكل تجاري كبير، لنهب الناس حتى أنهم أدرجوا مصطلح الكونتور ضمن المنتجات الخاصة بالشفاه والعين وغيرها.

إلى أي مدى تتمتع المرأة البحرينية بالوعي التجميلي؟

البحرين سوق استهلاكي كبير، وبعض الحملات التسويقية تؤثر في المرأة بشكل واضح حتى أن الكثيرات تنقاد وراءها، ومع ذلك تبقى المرأة البحرينية تتمتع بدرجة عالية من الذكاء والوعي، عند اختياراتها، وذلك مقارنة بالسابق.

ما هو هدفك الحالي؟

هدفي الحالي هو مزيد من التوسع لمشروعي وأسعى حاليا نحو إتقان فن التصوير للاستعانة به في تطوير عملي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news