العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

إلزام التأمينات بدفع 27 ألف دينار لاختصاصية سابقة في الصحة

الأربعاء ١١ أكتوبر ٢٠١٧ - 01:25

قضت المحكمة الكبرى الإدارية بإلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، بدفع 27 ألفا و152 دينارا لإخصائية تعزيز صحة، سقطت من على الدرج أثناء العمل، ما أدى الى إصابتها بعجز قدره 20% وإحالتها إلى التقاعد، وذلك تعويضا عن الاجازات السنوية والمرضية الخاصة بالمدعية بعد تحويلها إلى إصابة عمل للفترة من20/4/2002 ولغاية 25/4/2015. ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الهيئة بالمناسب من مصروفات الدعوى و20 دينارا مقابل اتعاب المحاماة.

كانت المدعية قد أقامت دعواها مطالبة بإلزام المدعى عليها الأولى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي والثانية إدارة الصحة العامة بتنفيذ قرار اللجان الطبية، وإلزام الهيئة بتعديل سبب إنهاء الخدمة من الاستقالة الارادية إلى العجز الإصابي بأثر رجعي وما يترتب على ذلك من مستحقات، وإلزامها بدفع رواتب الاجازات الإصابية البالغ قدرها 27.400 دينار بحريني 

وطالبت كذلك بإلزام إدارة الصحة العامة بسداد العلاوات غير المرتبطة بالعمل بما يعادل مبلغ قدره 167 دينارا شهريا بمجموع مبلغ قدره 7980 دينارا، وإلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بتعديل نسبة العجز من 20% إلى 60% ودفع ما تستحقه في هذه الحالة من راتب اصابي بأثر رجعي يقدر بمبلغ 330.308 دينارا شهريا بحسب قرار اللجان الطبية اعتبارًا من تاريخ 26/4/2015 بمجموع مبلغ قدره 7927.392 دينارا. 

وإلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بسداد مصاريف العلاج بسبب الإصابة البالغ في البحرين والخارج بما يعادل مجموعهم مبلغا قدره 14138.171 دينارا بحرينيا، وإلزام الهيئة بسداد تكاليف المواصلات عن الاصابة التي تكلفت بها المدعية البالغ قدره 27600 دينار بحريني، وبسداد مصاريف الخادمة التي تقوم بالعناية بالمدعية البالغ قدرها 29000 دينار بحريني من تاريخ 2007 وحتى تاريخ 2016.

وقالت المدعية إنها كانت تعمل لدى المدعى عليها الثانية -إدارة الصحة العامة- بوظيفة أخصائي تعزيز صحة لمدة ثلاثة عشر عاما وثلاثة أيام، وكانت تتقاضى راتبا شهريا قدره 666 دينارا بالإضافة إلى العلاوة الاجتماعية وقدرها 50 دينارا. وقد انتهت خدمتها بسبب العجز الإصابي حيث تعرضت أثناء دوامها اليومي لإصابة عمل تمثلت في سقوطها من على الدرج الكائن بمقر عملها، ما أسفر عن اصابتها بآلام مزمنة حادة أسفل الظهر مع تحديد حركة الظهر، وقد خضعت المدعية لأربع عمليات جراحية داخل وخارج البحرين، ونظرًا إلى مخاطبة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لحثها على سداد مستحقاتها من دون جدوى الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم حيث انه عن موضوع الدعوى، فإنه لما كان الثابت من (شهادة معاش) الصادرة عن خدمات المشتركين التابعة للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، أن الهيئة المذكورة تشهد بأن المدعية يصرف لها معاش تقاعدي من تاريخ 26/4/2015 وهو عبارة عن (معاش عجز كلي)، وهو ما لم تطعن عليه المدعية بثمة مطعن ومن ثم يكون هذا الطلب غير قائم على اساس من الواقع جديرا بالرفض.

وحيث انه عن طلب إلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بدفع رواتب الاجازات الإصابية، فإنه لما كانت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وفقا لنص المادة 60 المبينة أعلاه تتحمل صرف تعويض للموظف أو للمستخدم الموقوف صرف راتبه من حسابها الخاص إذا حالت الإصابة بين الموظف أو المستخدم وبين أداء عمله إذا أوقف صرف راتبه تبعًا لذلك. الأمر الذي تقضي بإلزامها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 27152.693 دينارا تعويضا عن الاجازات السنوية والمرضية الخاصة بالمدعية بعد تحويلها إلى إصابة عمل. 

وحيث انه عن طلب إلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بتعديل نسبة العجز من 20% إلى 60% ودفع ما تستحقه المدعية في هذه الحالة من راتب اصابي بأثر رجعي يقدر بمبلغ 330.308 دينارا شهريا بحسب قرار اللجان الطبية، فإنه لما كان الثابت من الأورق وفقا لقرار اللجان الطبية الاستئنافية أن نسبة العجز المستديم المتخلف عن الاصابة التي لحقت بالمدعية في منطقة الظهر هي 20% من العجز الكلي، وقيام المدعى عليها الأولى بتعويض المدعية عن تلك النسبة - تعويضًا عن دفعة واحدة- بمبلغ -,1872 دينارا وهو ما لا تجادل فيه المدعية، ولما كان الثابت أيضًا انه وفقا لخطاب اللجان الطبية والمؤرخ في 26/4/2015 الموجه إلى المدعى عليها والذي يتضمن الافادة بأن المدعية غير لائقة صحيا للعمل اعتبارا من تاريخ ذلك الخطاب نتيجة لإصابة العمل التي تعرضت لها بتاريخ 20/4/2002. ولما كان الثابت من تقرير تحديد نسبة العجز المتخلف عن إصابة العمل الخاص الصادر عن اللجان الطبية ان المدعية قد تخلف عن عجز لديها نسبته 60% من العجز الكلي، وهو ما يكون معه قيام المدعى عليها الأولى بإنهاء خدمة المدعية باعتبار العجز الذي اصابها عجزًا كليًا مستديمًا وتسوية معاشها على هذا الأساس متفقا مع حكم المادة 62 سالفة البيان، وبالتالي لا تكون المدعية مستحقة للمعاش الإصابي. 

وحيث إنه عن طلب إلزام المدعى عليها الأولى بسداد مصاريف العلاج داخل وخارج البحرين، فإنه لما كانت المدعية لم تقدم ثمة ما يفيد عدم توافر العلاج والرعاية الطبية اللازمة لها في المستشفيات أو مراكز العلاج الحكومية وذلك قبل لجوئها الى العلاج في المستشفيات الخاصة والتي يتعين ان تكون من بين المستفيات التي تعينها المدعى عليها الأولى، أو ان لجوءها لتلك المستشفيات كان على وجه الاستعجال وهو ما يستتبع ضرورة تقديم ما يفيد إعلام المدعى عليها الأولى خلال المدة المحددة قانونا وهو ما لم تقدمه المدعية للمحكمة، وكذلك الحال بالنسبة للعلاج الذي تلقته في خارج الدولة –ألمانيا والأردن– حيث خلت أوراق الدعوى، مما يفيد سبق حصول المدعية على قرار بذلك من اللجنة الطبية المختصة أو اللجنة الطبية الاستئنافية بوزارة الصحة، الأمر الذي يكون معه هذا الطلب مرفوض. 

لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعية مبلغ 27152.693 دينارا (سبعة وعشرون ألفا ومائة واثنان وخمسون دينارًا وستمائة وثلاثة وتسعون فلسا فقط) تعويضا عن الاجازات السنوية والمرضية الخاصة بالمدعية بعد تحويلها إلى إصابة عمل للفترة من20/4/2002 ولغاية 25/4/2015. ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وألزمت المدعى عليها الأولى بالمناسب من مصروفات الدعوى ومبلغا قدره 20 دينارا مقابل أتعاب المحاماة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news