العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

هل يقصف ترامب طهران يا إخوان؟

نشرت مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية يوم أمس 10 أكتوبر الجاري تقريرًا تحت عنوان «إلغاء الاتفاق مع إيران.. دعوة إلى الحرب»، وضعت فيه عدة سيناريوهات لما يمكن أن يحدث لو أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام القادمة عدم التصديق على الاتفاق النووي مع إيران، والذي يسمى في مرحلته الحالية «اتفاق الإطار»، والذي يمهد نحو توقيع الاتفاقية النهائية. وسرد تقرير «ذا أتلانتيك» سببين رئيسيين يجعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمضي قدمًا في رفض التصديق على الاتفاق؛ الأول هو أن هذا الاتفاق يستمر لفترة تصل حتى 15 سنة، وخلال هذه الفترة سوف تكون طهران قد تجاوزت الفترة المقيدة لاستكمال نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم، بمعنى أن النظام الإيراني سوف يملك القدرة على تصنيع السلاح النووي قبل انتهاء فترة الاتفاق لو أراد ذلك. أما السبب الثاني فهو أن النظام الإيراني ومنذ إبرامه اتفاق الإطار لم يتوقف عن إجراء الاختبارات على الصواريخ البالستية كما أنه استمر في دعم الإرهاب عبر أذرعه في مختلف دول المنطقة.

وذهب التقرير إلى أن عدم إيجاد صيغة اتفاق مكتوب لوضع حد للطموحات الإيرانية النووية، وخصوصًا إذا ما أعلن الرئيس ترامب عدم مصادقته على الاتفاق، قد يؤدي إلى مضي واشنطن في خيار توجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية (العاصفة التي تأتي بعد الهدوء وفق حديث ترامب)، ومثل هذا الخيار سوف يدمر البنية التحتية النووية الإيرانية إلا أنه لن يضع حدًّا للقوة البشرية والعقول الإيرانية القادرة على إعادة بناء البرنامج النووي وبشكل أكثر إلحاحًا وسرعة من السابق. وفي هذه الحالة، يقول التقرير قد يقوم النظام الإيراني بالرد من خلال زيادة نشاطات أذرعه الإرهابية في المنطقة، وقد يسعى إلى تنفيذ عمليات إرهابية موجهة، وربما يلجأ إلى إطلاق صواريخ بالستية على البحرين أو الكويت أو الإمارات أو غيرها من الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، أو أن يلجأ إلى تلغيم مياه مضيق هرمز والإضرار بأحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

ويتوقع التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف ترد على أي رد إيراني بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى قد تؤدي إلى نسف معظم البنى التحتية للجيش الإيراني بأكمله، إلا أن ذلك سوف يدفع واشنطن إلى ضرورة البقاء العسكري في المنطقة بشكل يتجاوز حاجة وجودها اليوم بمرات ومرات من أجل مراقبة واحتواء السلوك الإيراني بعد دمار بنية جيشه. 

ومع ذلك، يرى التقرير أن النتائج في هذه الحالة سوف تكون كارثية بالنسبة إلى الإيرانيين، رغم تكلفتها الباهظة بالنسبة إلى واشنطن وحلفائها.

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news