العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الحرس الثوري الإيراني.. الصراخ على قدر الألم!

إيران تسير على نهج كوريا الشمالية في التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية.. فكلتا الدولتين تطلقان التصريحات النارية ضد أمريكا وتواصلان تجاربهما النووية وإطلاق الصواريخ البالستية.. حيث توعدت إيران برد ساحق إذا صنفت الولايات المتحدة (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية.. وقال قائد الحرس الثوري (محمد علي جعفري): «إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأمريكية الجديد، فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر».. ومن جهة أخرى قال (بهرام قاسمي) المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «نأمل ألا ترتكب الولايات المتحدة هذا الخطأ الاستراتيجي.. وإذا فعلت ذلك فإن رد فعل إيران سيكون حازما وحاسما وساحقا! ويجب أن تتحمل الولايات المتحدة جميع عواقبه»!

وطبعا يمكن لأي مراقب أو محلل سياسي أن يلاحظ أن ردود فعل إيران من تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وتطبيق العقوبات الأمريكية عليه كانت أكبر بكثير من ردود فعل إيران بخصوص تهديد الرئيس الأمريكي (ترامب) بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وبالتالي عودة الحصار الاقتصادي والعقوبات على إيران.

والسؤال: لماذا ردة فعل إيران كانت مؤخرا أكبر وتهديدا «بالرد الساحق»؟! لأن كل المؤشرات في السنوات الأخيرة كانت تدفع باتجاه أن يحكم «الحرس الثوري الإيراني» إيران مستقبلا ويتحكم في سلطة القرار السياسي والعسكري بدلا من (المرشد الأعلى الإيراني).. وبمجرد رحيل (علي خامنئي) سوف يفترس الحرس الثوري الإيراني كرسي الرئاسة والزعامة في إيران.. ومن غير المستبعد أن يُبقي على منصب (المرشد الأعلى) شرفيا أو صوريا.. لكن سلطة اتخاذ القرار المركزي ستكون بيد (الحرس الثوري الإيراني).. ومن هنا جاءت ردة فعل قائد الحرس (محمد علي جعفري) مهددا أمريكا بالويل والثبور!.. لأنه يدرك أن العقوبات الأمريكية إذا فرضت على (الحرس الثوري) فإنها تعني دخوله معترك حسم السلطة لصالحه ضعيفا كمن يدخل معركة رئاسة من دون قدرات اقتصادية.. وهنا يمكن أن نفسر الصراخ الإيراني بأنه يأتي على قدر الألم من خطورة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news