العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«قروبات» وسائل تواصل اجتماعي مشبوهة

منذ يومين تقريبا فوجئت بوضعي في (قروب) تواصل اجتماعي ضمن خدمة (فايبر) المشهورة من دون استئذان مني شخصيا.. وضم (القروب) رجالا ونساء من مختلف الدول العربية من مصر ولبنان والعراق والبحرين.. أنا لم أتجاوب مع حوارات (القروب) واكتفيت بالاطلاع على حوارات الآخرين فيما بينهم.. وقد لاحظت أن معظمهم في البداية كان يتساءل: (من الذي وضعنا معا في هذا «القروب»؟ وما الهدف من ذلك ونحن لا يعرف بعضنا بعضا من قبل؟!).. ثم لاحظت بعضهم يطرح أسئلة سياسية مثل (ما رأيك في استقلال كردستان العراق؟!).. ثم وجدت بعض أعضاء (القروب) يصرحون بأنهم سوف ينسحبون منه لأنهم لا يعرفون من يقف وراءه.. صرحت بذلك فتاة من الإسكندرية وتجاوب معها رجل من لبنان بالانسحاب أيضا.. ويبدو أن القائمين على (القروب) لاحظوا عدم تجاوبي بالتواصل مع المجموعة المختارة.. فأقحموا شخصا آخر من البحرين نقل الحوار السياسي إلى «مغازلة» مع فتاة أخرى من القاهرة!

وهنا يجدر السؤال: من الذي صنع هذا (القروب)؟ هل هي شركة (فايبر) نفسها أم جهات استخباراتية أجنبية لأهداف معينة؟ لا يمكنني الجزم بهذا أو ذاك، لكن كلنا يعلم أن الاستخبارات الأجنبية، وتحديدا في عهد الرئيس (أوباما)، قد استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي، والشبكة العنكبوتية في «الإنترنت»، للترويج لما يسمى ثورات الربيع العربي! في عديد من الدول العربية.. والحقيقة أن كل استخبارات العالم من دون استثناء تعتمد على الوسائل الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي في تحريك المجاميع البشرية في الدول التي يستهدفونها.. روسيا تتجسس على أمريكا وأمريكا تتجسس على روسيا! وهكذا أيضا في الصين التي ينطلق منها عديد من «الهاكرز» لاقتحام مواقع أمريكية رسمية واقتصادية وشركات وبنوك وحتى مواقع البنتاجون الأمريكي!.. وطبعا لا نستثني هنا الاستخبارات الأوروبية والإسرائيلية والإيرانية، فكلها نشطة في مجال الجرائم الإلكترونية التي تصل إلى حد القيام بأعمال إرهابية هنا أو هناك.

الدول الكبرى كلها ضالعة ضد بعضها البعض (هل تتذكرون تنصت المخابرات الأمريكية على هاتف المستشارة الألمانية «ميركل»)! وإذا كانوا يفعلون ذلك ضد بعضهم البعض.. فما بالكم بتحريك (سياسة القطيع) بين الشعوب العربية؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news