العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

الخليج الطبي

تعرف على القدم السكري ومخاطر الإصابة به

د. فيصل المحرس استشاري طب الاسري وأمراض السكري

الثلاثاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٧ - 01:25

أوضح الدكتور فيصل المحروس استشاري طب الأسرة وأمراض السكري ان القدم السكري هي حالة طبية تتعرض فيها القدم للأضرار في تركيبها أو وظيفتها أو الإثنين نتيجة إصابة صاحبها بمرض السكر.

«أعراض القدم السكري»

وبين الدكتور فيصل ان القدم السكري ليس مرضا محددا بل هو أحوال مرضية متعددة، وبين أن مجرد وجود الأعراض التالية يعني بدء الإصابة بالقدم السكري في مريض السكر وهي ضعف أو عدم الإحساس بالقدم، الإحساسات غير الطبيعية بالقدم مثل البرودة والسخونة بلا سبب، صعوبة حفظ التوازن أثناء الوقوف أو المشي، الآلام المتكررة بالقدم من دون إصابات أو جروح.

وأشار الدكتور فيصل الى انه في حال ظهور العلامات التالية بقدم مريض السكر فإنه يصبح حتما مصابا بالقدم السكري: 

* التقرنات (الكاللو) والشقوق والقروح والبثور وعتامة الأظافر وتشققها.

* الغرغرينا (زرقة أو سواد بالأصابع أو الجوانب أو بطن القدم) وهي علامة متأخرة جدا.

‭}‬ تغير لون أجزاء من القدم مثل ميلها إلى الحمرة أو لون الغروب.

‭}‬ البياض المشابه لذلك الذي ينشأ عن غمر القدم في الماء فترة طويلة أو بياض ما بين الأصابع.

‭}‬ ظهور بقع لونية من أي لون (خاصة بالكعب وأطراف الأصابع). 

‭}‬ الجروح التي لا تلتئم.

‭}‬ التورمات بأجزاء من القدم أو بكل القدم وخاصة إذا حدث ذلك في قدم واحدة.

‭}‬ سخونة القدم الزائدة أو برودتها الزائدة.

‭}‬ خروج صديد من القدم وهي علامة متأخرة جدا.

‭}‬ تشوهات القدم مثل الاعوجاج أو انحراف القدم إلى جهة معينة أو تغير شكل الأصابع.

«لماذا القدم بالذات؟»

القدم من أكثر أجزاء الجسم عرضة للإصابات حتى في الأشخاص الطبيعيين. 

من أسباب ذلك: تعاملها المباشر مع الأرض – وهو ما يعرضها لمشاكل عديدة منها:

‭}‬ التعرض لصلابة الأرض.

‭}‬ وجود أشياء حادة ملقاة بها.

‭}‬ السخونة الزائدة جدا (مثل السير حافيا على رمال الشاطئ بالمصيف).

‭}‬ التعرجات وعدم الاستواء وهو ما يتسبب في التواءات أو إصابات. 

‭}‬ الأحذية - فهي أكثر الملابس التي نرتديها قسوة وصلابة، قارنها مثلا بالقميص أو الفستان. 

‭}‬ وزن الجسم - فالقدم هي التي تتحمل وزن الجسم كله أثناء المشي مما يشكل ضغوطا عليها. 

الإهمال - فالقدم من أقل أجزاء الجسم حصولا على عنايتنا من فحص وعناية ونظافة، قارنها مثلا باليدين.

ولماذا يكون مريض السكر أكثر عرضة للمشاكل الخطيرة بالقدم؟

قدم مريض السكر أكثر استعدادا للمشاكل من الأشخاص الآخرين لأسباب كثيرة أهمها: 

أولا - مريض السكر معرض أكثر للإصابات الخارجية

لأن الكثيرين من مرضى السكر لا يشعرون بالقدمين جيدا بسبب تأثير السكر على الأعصاب الطرفية الحسية، كما أن الكثيرين منهم يعانون من تغيرات وتشوهات في شكل القدم والأصابع بسبب تأثير السكر على الأعصاب الطرفية الحركية، وهو ما يعرضهم أكثر للإصابات. يضاف إلى ذلك أن جلد القدمين في مرضى السكر يعاني من الجفاف والتشققات والتعرض الزائد لظهور (بقاليل)، ما يشكل نقاط ضعف ويعرضه للإصابات.

ثانيا - مريض السكر معرض أكثر لحدوث المضاعفات مع أي إصابات

1) للتأخر في اكتشاف الإصابات

عدم شعور المريض بحدوث الإصابات ذات الطابع المتكرر يؤدي إلى تكرارها وبالتالي حدوث مضاعفات مع صعوبة في العلاج (كما يحدث عند تكرار الاحتكاك بأجزاء صلبة في حذاء جديد أو جبس حول القدم أو جهاز تعويضي جديد أو الاحتكاك بالأرض عند نقاط معينة أثناء الصلاة أو الجلوس في أوضاع خاصة أو الإصابات المرتبطة بمهن معينة مثل السائقين أو عمال البناء). عدم شعور المريض بحدوث الإصابات المنفردة (مثل دخول مسمار أو زجاج مكسور إلى القدم) يؤدي أيضا إلى التأخر في طلب العلاج وبالتالي تكون الفرصة أكبر لحدوث مضاعفات مع الوقت.

2) لضعف قدرة القدم على مواجهة الإصابات

وذلك لأن ضيق الشرايين التي توصل الدم الى القدمين (وهو أكثر حدوثا وأشد خطورة في مرضى السكر عنه في المرضى الآخرين) يؤدي إلى عدم قدرة أنسجة القدم على مواجهة الإصابات والعدوى الميكروبية. في الحالات البسيطة يؤدي ذلك الى انتشار العدوى أو عدم التئام الجروح. في الحالات الشديدة يؤدي ذلك الى تحول الجروح البسيطة إلى غرغرينا وموت أنسجة القدم. 

3) لضعف قدرة الجسم عموما على مواجهة الإصابات 

لأن رد فعل الجسم عموما للإصابات عند مريض السكر يختلف عن الإنسان الطبيعي. يحدث ذلك لسببين: الأول أن مرضى السكر أكثر استعدادا للإصابة بالميكروبات من الآخرين بسبب ضعف المناعة لديهم والثاني أن مضاعفات السكر في أجزاء الجسم الأخرى (القلب والكلى) تؤثر أيضا على القدم.

ما هي خطورة الإصابة بالقدم السكري؟

القدم السكري مرض يبدأ ببطء وبشكل صامت غير محسوس ثم يتدهور بسرعة جدا بحيث يؤدي إلى تدمير أجزاء من القدم في أيام قليلة. يؤدي الفشل في علاج كثير من الحالات إلى خسائر. أقل هذه الخسائر هو عدم عودة القدم لممارسة وظيفتها بنفس الكفاءة أما أخطرها فهو وفاة المريض. بين هاتين الدرجتين هناك: فقدان الأصابع أو أجزاء من القدم أو حتى القدم كلها أو القدم والساق أو حتى معظم الطرف السفلي (حسب مستوى البتر).

لماذا يفشل العلاج في كثير من المرضى؟

يرجع ذلك لأسباب تتعلق بالمريض والطبيب والمرض والتعليم الطبي والدولة والظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

‭}‬ المريض يتهاون في علاج المرض بسبب عدم إدراكه أنه يختلف عن الناس الأصحاء تأخر اكتشافه وقلة أعراضه في بدايته بالإضافة الى عدم إدراكه لخطورته لضعف التوعية.

‭}‬ الطبيب لا يمتلك الخلفية العلمية المناسبة ولا خطط العلاج القياسي الفعال مع التفاوت والتناقض والتضارب في أساليب المعالجين لاختلاف تخصصاتهم وخبراتهم. 

‭}‬ التعليم الطبي يمنح حيزا ضئيلا جدا من الاهتمام لهذا المرض رغم خطورته وانتشاره وتأثيره البالغ على الأحوال الاجتماعية والاقتصاد وضرورة وجود حد أدنى مقبول من العلم والخبرة لدى جميع الأطباء فيه لكثرة تعرضهم للمرضى. والعلاج يستنزف إمكانيات المرضى ولا تشجع الأبحاث الهادفة على إيجاد حلول فعالة وحاسمة للمرض ولا تدرب الأطباء على وسائل التشخيص المبكر والعلاج ولا تدعم الأدوية الضرورية باستثناء الإنسولين. 

‭}‬ الظروف الاجتماعية والاقتصادية حيث إن غالب المرضى من الفئات المتوسطة وتحت المتوسطة والفقيرة ممن لا يمكنهم مواجهة الاستنزاف المادي الذي تتسبب فيه مصاريف العلاج الباهظة فترات طويلة، وهو ما يؤدي الى توقف العلاج وقبول النهاية الحتمية وهي التدهور العام السريع أو الاستمرار كمرضى لسنين من دون شفاء مع فترات علاجية عند حدوث تهديد جسيم أو الرضا بالحلول الحاسمة المقترنة بخسائر عضوية (البتر).

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news