العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

مكتب طالبان.. في الدوحة يا إخوان!

وفق ما أوردته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية الصادرة بتاريخ 26 سبتمبر الماضي، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس يوم الخميس الماضي ضغوطًا على الرئيس الأفغاني أشرف غني لدفعه إلى إغلاق المكتب التنسيقي السياسي التابع لحركة «طالبان» الأفغانية في الدوحة. وتوقعت الصحيفة أن يوافق الرئيس الأفغاني على هذا الطلب، رغم أن قرارًا بشأن ذلك لم يُتخذ حتى الآن.

وتعتبر الحكومة الأفغانية أن هذا المكتب السياسي في الدوحة لا يقوم بفعل أي شيء، وأن كل ما يقدمه هو الشرعنة لجماعة «طالبان» المتمردة، وأن أيًّا من الأنشطة التي قام بها هذا المكتب لم تؤد إلى أي محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وجماعة «طالبان».

من جانبه يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا المكتب السياسي الذي افتتح في الدوحة في عام 2011 هو إحدى المبادرات والبصمات الفاشلة للرئيس السابق أوباما، وأنه لم يثمر أي شيء رغم ست سنوات مما يسمى «محادثات سلام»، ولذا فإنه يسعى إلى وضع حد لهذا المكتب، حيث ورد أن الرئيس الأفغاني قد فاتح أمير قطر بهذا الشأن، إلا أنه لم يتبين ما إذا كانت الدوحة قد عبرت عن استجابتها.

وأوردت الصحيفة البريطانية أن دولاً خليجية ترى أيضًا ضرورة إغلاق هذا المكتب الذي مارست من خلاله الدوحة نفوذًا سياسيًا خلال السنوات الماضية، وخصوصًا أنه جاء نتيجة تواصل أمريكي مع جماعة «طالبان» في عهد أوباما في عام 2011 من خلال اتصال تم بين الطرفين في ألمانيا، ومنذ ذلك الحين والدوحة تستضيف مكتب «طالبان»، شأنها في ذلك شأن استضافتها مختلف العناصر والمجموعات الإرهابية على أراضيها نكاية وعداءً لدول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الدول العربية.

في المحصلة النهائية، من المتوقع قريبًا إعلان إغلاق مكتب «طالبان» في الدوحة، ببساطة لأنه لم يعد هناك من مسوغ لوجوده، فالحكومتان الأمريكية والأفغانية لا تريدانه، ولا تريدان استمراره في الدوحة. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news