العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ترجمة الخطاب الملكي على الأرض..

اعتدنا -بروتوكوليا- بعد كل افتتاح لأدوار الانعقاد لمجلسي الشورى والنواب، أن تتشكل لجنة للرد على الخطاب السامي لعاهل البلاد حفظه الله ورعاه.

ودعوني اليوم، أتقدم بهذه الرسالة، التي تحمل هموم الناس و(أمنياتهم)، من مجلس منتخب، تبقى على انعقاده 10 أشهر تقريبا، تزيد أو تقصر.

بدل اجتهاد اللجنة البرلمانية الشورية في تجهيز الردود المنمّقة، التي تعكف عليها شهورا بين فتحة وضمة، أتمنى كغيري من المواطنين، أن يعمل أعضاء المجلسين، على إحياء الدور المفقود والهيبة الغائبة للسلطة التشريعية، عبر تطبيق العديد من الأصول الجوهرية التي وردت في خطاب الملك يوم أمس، والتي تمثل روح المشروع الإصلاحي.

تلك الروح كان يختفي ابتهاجها ويجفّ ماؤها يوما إثر يوم، بسبب ممارسات وسلوكيات وأخلاق عدد من ممثلي السلطة التشريعية، حتى تراجعت ثقة الناس في قدرة المجالس المنتخبة على التغيير، وأقول المُنتخبة؛ لأن حال المجالس البلدية لا يقل ضعفا عن النيابية.

حتى أصبحت سمعتها أدنى من جميع المجالس السابقة، لكونها باتت أقرب لتمثيل السلطة التنفيذية، عوضا عن الانطلاق بمطالب الناس واحتياجاتهم وتمثيلهم بقوة وعدالة تحت قبة المجلس.

أين تحركات واستجوابات الإخوة النواب من قضايا «العدالة والتنافسية والاستدامة» في المشاريع الاقتصادية والمعيشية، وهي ثلاث دعائم طرحها عاهل البلاد في خطابه بالأمس؟!

أين رقابة النواب ودفعهم وابتكارهم لمشاريع تشجع «البيئة الاستثمارية لاستقطاب رؤوس الأموال»، وتتبنى اعتماد «سياسة واضحة لتنويع مصادر الدخل في الناتج الوطني»، كما تعمل جاهدة على «تنمية موارد الأسرة البحرينية» التي هي عماد التنمية والازدهار في الوطن؟!

تلك البنود لم أخترعها، بل كانت من صميم خطاب من أشعل شمعة التغيير والإصلاح في الوطن.

لو عدت إلى الخطاب الملكي وقارنته بما قام ويقوم به الإخوة في السلطة التشريعية حتى اللحظة، لوجدنا بونا شاسعا بين ما يحصل وبين ما يُفترض ويُنتظر أن يكون!

من أهم فلسفات وجود السلطة التشريعية، أن وجودها يضمن مصالح الشعب، ويُبقي هموم الناس حاضرة في جميع مشاريع وأسئلة واستجوابات النواب المُنتخبين.

لكن ما تابعناه خلال السنوات الأربع الماضية، أبانَ أن أداء السلطة التنفيذية ممثلا بالحكومة، كان متفوقا على أداء المجلس المُنتخب، بل كانت أحرص منهم على المواطن في قضايا كثيرة، فأين الخلل؟!

برودكاست: يقال إنك إذا أردت شيئا أن يتحقق فقل «أرجو» ولا تقل «أتمنى»، لأن الأمنيات هي طلب تحقق المستحيل، أما الرجاء فهو الدعاء، فلعل ما ترجوه أن يتحقق.

طوال السنوات الماضية وحتى في بداية هذا المقال كنا «نتمنى»، لذلك يبدو أننا لم نحصل على التغيير المطلوب!

خلال ما تبقى من عمر هذا المجلس، نرجو أن ينجح في تغيير سمعته وصورته في أذهان الناس، وقبل ذلك في عقول الإخوة النواب أنفسهم، لأن الثقة التي نرجوها منهم قد ذهبت بالتمني، فهل تعود بالرجاء!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news