العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

إذا صحت هذه الأنباء..؟!

في ظل كل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، والخليج بشكل خاص (والهدف الأكبر للغرب وللدولة الصفوية الفارسية الوصول الى السعودية) اصبح لزاما على الدول المتوافقة والمتسقة مع بعضها في الخليج ان تتخذ خطوات اكبر للاتحاد فيما بينها، بينما هناك دول تقف على الحياد، واحسب ان الحياد في هذا التوقيت ضياع.

توارد انباء (لا نعلم ان صحت هذه الانباء أم لا) ونرى امورا تحدث وزيارات تتم كلها تشي بأمر ربما قادم، الانباء هي ان هناك توجها من الدول الثلاث المتحالفة فيما بينها (ونحمد الله على هذا الحلف) وهي البحرين والسعودية والامارات يقضي, بأن يقوم الاتحاد بين هذه الدول، أو خطوات تقارب اكبر من هذا التحالف، برغم ان الامور بين البلدان الثلاث ولله الحمد على افضل حال.

شخصيا تمنيت لو ان الكويت الحبيبة مع هذا الحلف، ليس شيء سوى اننا كلنا في قارب واحد ومصيرنا كذلك، فالكويت تزيد الحلف قوة، والكويت ايضا هي اكثر دولة خليجية تحتاج الى هذا الحلف نظرًا إلى ما يحدث حولها وما تتعرض له من تهديدات تارة من العراق وتارة من إيران وهما سواء.

اذا كانت انباء قيام اتحاد كنفدرالي بين الدول الثلاث صحيحا فإن امورا كثيرة ستتطور نحو الأحسن، كما ان حسابات من في قلبهم مرض تصبح اكثر تعقيدا، بل ويصبح وضعهم في سوء اكثر مما هم فيه اليوم.

كما ان هذا الاتحاد الذي قيل ان ادارة الديمقراطيين خلال حقبة اسوأ رئيس أمريكي وصل الى سدة الحكم كانت تقف ضده ولا تريده، فإن حسابات دول بالمنطقة ايضا ستتغير، سواء كانت قطر، أم إيران، أم اي دولة اخرى لها اطماع واهداف في المنطقة.

من هنا نقول (ان صحت هذه الانباء) فإن امورا كثيرة ستتطور بقوة وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والعسكري، فالاقتصاد هو محور الحياة، وهو عصبها، وباعتقادي ان الدول الثلاث ستشكل قوة اقتصادية كبيرة لما تمثله السعودية والامارات والبحرين من قوة اقتصادية وقوة مالية ايضا.

في فترات ماضية من عمرنا ونحن صغار كان لدينا حلم ان نرى كل الخليج متوحدا، وكان الكبار يقولون لنا ان ذلك سيتم ولكن يحتاج إلى وقت، مع عميق الاسف ان هناك من اهلنا ومن كنا نحسبهم ان اياديهم معنا هم من كانوا يعملون ضد وحدتنا، ويعملون على تفتيتنا، والتآمر على انظمتنا وشعوبنا، مع عميق الأسف اننا اصبحنا نتحدث عن اتحاد ثلاث دول فقط، وكنا نأمل ان تكون ست دول، لكن في الفم ماء ولا نريد ان نقول اكثر عن دول جارة وشقيقة.

نتمنى كشعوب ان تكون انباء الاتحاد بين الدول الثلاث المتحالفة حقيقة وان يرى هذا التحالف النور حتى تصبح هذه الدول اكثر اندماجا، ويصبح اقتصادها اكثر قوة ويتم الحديث عن اقتصاد واحد وليس اقتصاد ثلاث دول.

هذا ما نتمناه ونأمل ان يكون واقعا اليوم قبل الغد. 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news