العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الحكومة تقف بالمرصاد للإرهاب ومن يتبناه فكرًا وعملاً

الحزم في مواجهة (الإرهاب) لم يعد حديثًا يصدر من دول عربية فقط، بل أصبح حديث الساعة لكل دول العالم.. والحزم يعني مواجهة الإرهاب بالقوانين الرادعة والإجراءات الأمنية القوية.. لكن هل هذا يكفي؟

يجيب عن ذلك صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي أكد أمس (أن الحكومة على الرغم من انشغالها بالبناء والتنمية فإنها لا تغفل أبدًا ولا يرتد طرفها عن الأمن والاستقرار.. وأن الإرهاب الذي يستهدف عديدًا من مناطق العالم لا يواجه إلا بالتعاون والتنسيق ولا يتم إيقافه إلا بالحزم.. وإن الحكومة تقف بالمرصاد للإرهاب ومن يتبناه فكرًا وعملاً).

ويهمنا هنا التوقف أمام العبارة الأخيرة تحديدًا: (إن الحكومة تقف بالمرصاد للإرهاب ومن يتبناه فكرًا وعملاً).. أي أن الإرهاب لا يقتصر فقط على الإرهابيين الذين ينفذون جرائم الإرهاب والمتفجرات والقتل.. بل وكذلك المحرضون على ارتكاب جريمة الإرهاب أو أولئك الذين يبررون له بحجة (التحليل السياسي)!

وفي هذا المجال يمكن الربط بين جريمة تفجير (الديه) الإرهابية الأخيرة والتي أدت إلى إصابة خمسة من رجال الشرطة.. وبين مقطع فيديو تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي في يوم التفجير الإرهابي لخطيب معمم يقال له (السندي) ويقيم خارج البحرين (في إيران على الأرجح) يحرض فيه المواطنين المشاركين في عزاء (الديه) عصرًا للتوجه زحفًا إلى تقاطع الفاروق الذي كان يسمونه في مؤامرة فبراير 2011 (الدوار) للتذكير (بجذوة الثورة)!

طبعًا لم يزحف أحد إلى هناك.. ولكن تم التعويض عن ذلك بالتفجير الإرهابي في دورية رجال الشرطة التي كانت تحرس المواطنين المشاركين في عزاء (الديه)!

إذن الإرهاب لم يعد مقتصرًا على المنفذين للجرائم الإرهابية البشعة، ولكن أيضا أولئك المحرضون على تنفيذه والتبرير له.. هؤلاء يتحملون نصيبًا كبيرًا من انتشار الأعمال الإرهابية، ليس فقط الموجودون داخل البحرين.. بل أولئك الموجودون في الخارج، سواء في بريطانيا أو سويسرا أو ألمانيا أو في إيران والعراق ولبنان.. إن هؤلاء المحرضين الموالين لإيران لا يختلفون البتة عن منظري (داعش) و(القاعدة).. كلهم يرتدون نفس الملابس الإرهابية وينطقون نفس (الخطاب) التحريضي.. فسحقًا للبضاعتين.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news