العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

وكالة المخابرات: سيدي الرئيس، لقد نفّذ أحد الأشخاص «مجزرة» في مدينة «لاس فيجاس».

الرئيس: عليهم اللعنة، إنهم داعش الذين يمارسون الإرهاب في كل مكان.

وكالة المخابرات: المُنفّذ ليس من داعش سيدي الرئيس... 

الرئيس: آها.. لا بد أن يكون من المسلمين، فقد تدفق (الإرهاب الإسلامي) في كل مكان!

وكالة المخابرات: ليسوا كذلك سيدي الرئيس....آآآ.

الرئيس: لقد أخبرتكم من قبل أن تأخذوا احتياطاتكم الأمنية من الملوّنين...

وكالة المخابرات: عذرا سيدي الرئيس، لقد كان الفاعل أمريكيا مسيحيا أبيض وثريّا (منّا وفينّا)...

الرئيس: (لحظات صمت)!!

وكالة المخابرات: وكانت لديه ترسانة من الأسلحة في غرفة الفندق التي أطلق منها النار، وفي منزله أيضا بعد التفتيش.

الرئيس: هل تأكدتم أنه لم يُسلم مؤخرا، أو ربما أحد والديه أو إخوانه!!

وكالة المخابرات: لا يوجد شيء من ذلك سيدي الرئيس، لقد وجدنا مواد تستخدم للتفجير في سيارته المركونة في الفندق، والمعلومات تقول إن والده كان من أخطر عشرة مطلوبين في عام 1969، بسبب سرقات عدة وسطو مسلح!

.. ألو سيدي الرئيس، هل مازلت على الخط؟!

الرئيس: (تمتم بكلمات ليست مفهومة وكأنها شتيمة)، سأعاود الاتصال بكم، لدي تصريح رسمي للتلفزيون حول ما جرى.

الرئيس أغلق السماعة بعنف.

خرج الرئيس على شاشات التلفاز: لقد أثبتت التحريات أن منفذ هجوم «لاس فيجاس» مختل عقليا، وأعلن تضامني مع الضحايا.

الرئيس يعاود الاتصال بوكالة المخابرات: ماذا كُنتُم تعنون «بالمجزرة» قبل قليل؟!

وكالة المخابرات: نعني عدد القتلى الذين تجاوزوا 59 قتيلا، كانوا يحتفلون في ساحة قريبة من الفندق سيدي الرئيس.

الرئيس: يضحك... ألم أقل لكم إنه مختل عقليا!!!

 (2)

بعد مجزرة «لاس فيجاس»، وبعد الهَبل الرسمي في تغطيتها، خرجت عديد من الأصوات داخل أمريكا، إعلاميون وصحفيون وكتاب وناشطون، جميعهم يتساءلون: ألم يكن ما جرى عملا إرهابيا؟!

لو كان الفاعل مسلما مأجورا ومرتزقا، لكان الخبر الذي تطوف به الركبان أسابيع: «(الإرهاب الإسلامي) يضرب لاس فيجاس»؟!

لكنهم شعروا بخيبة؛ لأن الفاعل أمريكي مسيحي أبيض وثريّ!!

إنه الإرهاب المسيحي يا سادة؟!

 (3)

نعم، هم لديهم كتالوجان للتعاطي مع الأحداث.

سمِّه تناقضا، نفاقا، ازدواجية، لا يَهُم.

الدول الأوروبية أعلنت أن ما يحدث في إسبانيا وفي إقليم كتالونيا بالتحديد، هو شأن داخلي!

بينما لم يتحرجوا من زجّ أنوفهم فيما يحدث في البحرين وتركيا، والسبب أنه شأن دولي مثلا!!

العنف الذي شاهدناه، كل ذلك كان طبيعيا، ولا يخالف الأعراف الإنسانية والمبادئ الأوروبية لحقوق الإنسان، بينما ما يحدث في دولنا -وهو أخف بكثير- ليس كذلك!!

هل عرفتم معنى الأوغاد؟!

 (4)

رجال الأمن يقومون بدورهم في توفير الأمن للمشاركين في العزاء.

ثلة إرهابية تعتدي على رجال الأمن، وتصيب خمسة منهم!

ما يحدث من عمليات مشتتة هنا أو هناك، يؤكد أن هناك استسلاما وفشلا واحتضارا لأجندة ومشروع طائفي، زُرعت في غير مكانها.

وبقدر ما هو فشل لأولئك، هو نجاح للدولة ولرجال أمننا، على الدور العظيم الذي قاموا ولا يزالون يقومون به، في كل لحظة، وفي كل مكان.

 (5)

وصلت إلينا شكاوى من أهالي جو وعسكر؛ بسبب الزحمة القاتلة التي تواجه الأهالي أثناء الدخول والخروج من مناطقهم في أوقات مختلفة، وبخاصة فترة الذروة الصباحية وعند الظهيرة.

تقاطع الإشارات بالقرب من المنطقة الصناعية عند ألبا، والممتدة إلى الدوار مرورا ببابكو، فيها مسارات محدودة، ومع زحمة مرور الشاحنات الكثيرة، يصبح الدخول والخروج لا يطاق.

بإمكان الإخوة في وزارة شؤون البلديات والأشغال والتخطيط العمراني إيجاد حلول لأهالي المنطقة، ولو عبر فتح مخرج ومدخل فرعي في الشارع الخلفي للشارع الرئيسي، حيث توجد أراض خالية، بإمكانها توفير حلول ولو مؤقتة.

بالإمكان منع الشاحنات من المرور في أوقات الذروة، لعل وعسى!

إجازة سعيدة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news