العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

نحن أسرة بحرينية واحدة.. ولن تفرقنا «السياسة» أبداً

أحيانًا يحتاج بعضنا إلى عدسة مكبرة لكي يرى الأمور بشكل أفضل.. لذلك أختلف في الرأي مع الذين استنكروا أو استهجنوا في وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا زيارة السفير الأمريكي في البحرين وبعض الموظفين والموظفات في السفارة المآتم الحسينية في مناسبة عاشوراء.. ليذهب السفير الأمريكي إلى أي مأتم في (عاشوراء)؛ فهذه مناسبة دينية يحترمها كل أهل البحرين من الطائفتين الشيعية والسنية.. بل إن معظم (أهل السنة) صاموا يومي عاشوراء تقديرًا لهذه المناسبة الدينية الكريمة.

لماذا أقول: ليذهب السفير الأمريكي لزيارة المآتم في عاشوراء؟.. لكي يعرف هو وطاقم السفارة الأمريكية، رجالاً ونساءً، أن مملكة البحرين لا تقمع الحريات الدينية أو الطائفية.. فالبحرين بلد متسامح مع جميع الأديان.. فمنذ أيام أقيم مؤتمر ومعرض حول التسامح الديني بدعم من جلالة الملك المفدى في أمريكا نفسها.. كما أن البرقيات لا تزال تنهمر لتهنئة سمو رئيس الوزراء بمناسبة منح سموه (درع الاتحاد الدولي للسلام والمحبة).. وراية سمو ولي العهد بيضاء في رؤيته للتسامح الديني.. وهذا يعني أن البحرين تؤمن بذلك من أعلى قيادة سياسية حتى أصغر مواطن بحريني.

نحن لا نخشى من التعددية الدينية.. ولو زار أي سفير أمريكي أو أوروبي أيضًا المعابد اليهودية والكنائس المسيحية في البحرين لوجدوا أننا لا نفرق بينهم أبدًا.. إنهم أبناء البحرين منذ قديم الزمان.. لكني أجد العذر لبعض المتداولين في وسائل التواصل الاجتماعي في استنكارهم زيارة السفير الأمريكي لمآتم عاشوراء لكونهم عاشوا مرحلة حكم (أوباما) الذي قام بتسييس الدين في البحرين، وانخرطت الإدارة الأمريكية آنذاك في مؤامرة قلب نظام الحكم الدستوري في فبراير 2011 تحت شعار (ثورات الربيع العربي)!

وكان التنسيق مع القفازات الإيرانية في البحرين يجري على قدم وساق.. وكانوا يصورننا على أننا نضطهد إخواننا من الطائفة الشيعية الكريمة.. بينما في الحقيقة كانت البحرين آنذاك تتعرض لإشعال نار فتنة طائفية بغيضة.

لكن أحد المعلقين في وسائل التواصل الاجتماعي قال كلامًا محقًّا.. قال: كنت أتمنى أن يزور السفير الأمريكي مناسبة دينية لأهل السنة أيضًا في البحرين، لكي يكون هناك إنصاف وعدل في التقرير السياسي الذي يرفعه إلى الخارجية الأمريكية حول التسامح الديني والمذهبي من جميع الطوائف في البحرين.. فنحن كلنا أهل وأسرة واحدة منذ قديم الزمان.. ولن تفرقنا «السياسة» أبدًا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news