العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الملك سلمان ينتصر للمرأة بحق قيادة السيارة في السعودية

كل يوم يمضي يفاجئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بخطوة شجاعة في مسيرة النهضة الحديثة بالسعودية.. ولعل آخرها قرار إصدار رخص قيادة السيارة للمرأة أسوة بالرجل داخل المملكة، في خطوة لطالما أصرت المواطنات السعوديات على ضرورة اكتسابهن هذا الحق.. حتى جاء خادم الحرمين الشريفين وحسم الأمر لصالح المرأة السعودية.. وهذا لا يعني أن المرأة السعودية سابقا لم تقم بقيادة السيارات.. كلا، فالنساء السعوديات كن يحصلن على رخص قيادة السيارة أثناء دراستهن الجامعية خارج السعودية، سواء في مدن أمريكية أو أوروبية أو بريطانية.. بل كان مئات السعوديات يتدربن على السياقة في البحرين ويحصلن على رخص السياقة من إدارة المرور بوزارة الداخلية بمملكة البحرين.. والسلطات السعودية كانت تعرف ذلك جيدا ولا تتحفظ عليه أو تمنعه.. وقد كان بإمكان السلطات السعودية بمكالمة هاتفية واحدة من الرياض إلى المنامة أن توقف إصدار رخص قيادة السيارة للسعوديات في البحرين.. وهذا كان يحدث منذ سنوات طويلة، سواء في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز أو سلفه.

إذن المرأة السعودية كان متاحا لها قيادة السيارة في البحرين وكل مدن مجلس التعاون الخليجي، بل في العالم أجمع.. وكانت الحكومات السعودية المتعاقبة لا تعترض على ذلك.. لأن مسألة قيادة المرأة للسيارة في السعودية لم تكن قرارا سياسيا.. بل كانت هناك أعراف وتقاليد اجتماعية وتفسيرات دينية متشددة هي التي كانت عقبة أمام قيادة المرأة السعودية داخل أراضي المملكة العربية السعودية.

وأي متابع لتطورات الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية منذ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم في السعودية، ومشروع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن رؤية (2030) وما حفلت به السعودية من تطورات جذرية في تعزيز بيئة التسامح الديني والاجتماعي والانفتاح على العالم الحديث.. أي متابع لهذه التطورات لم يكن يستبعد صدور قرار خادم الحرمين الشريفين بشأن رخص قيادة السيارة للمرأة.

وحين تصدر السعودية هذا القرار، فإنها لا تفعل ذلك استجابة لضغوطات خارجية.. كلا، لكنها تفعل ذلك ضمن منظور متكامل وشامل لإحداث تغييرات في البيئة الاجتماعية والأسرية والاقتصادية، ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات وتوفير فرص العمل للجميع.. «وعاصفة الحزم» لم تكن عسكرية أو سياسية فقط.. بل هي أيضا اجتماعية وحضارية معاصرة.. حفظ الله السعودية وزادها رفعة في سماء العالم.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news