العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

قصة نجاح بحرينية جديدة.. شكرًا لكم 

كم يسعد المرء بخطوات اقتصادية استراتيجية تخطوها الدولة، وفي هذا الوقت المعقّد سياسيا واقتصاديا. 

نعم نقولها بكل فخر، هي قصة نجاح بحرينية، قادَتْها عقول بحرينية، تكاتفت معا حتى أقنعت شركة عملاقة مثل «أمازون»، بأن تكون البحرين هي وجهتها ومركزها الإقليمي، وليس أي دولة أخرى.

لنكن صريحين أكثر وبالأرقام، فالشركة التي نتحدث عنها لا تعترف بلغة المجاملات. 

شركة «أمازون» ضمن الشركات القلائل على مستوى العالم، المهيمنة على تجارة التجزئة عبر الإنترنت، بقيمة سوقية بلغت نحو 466 مليار دولار. 

قامت تلك الشركة بدراسة جدوى تنفيذ مشروعها الضخم الأول في منطقتنا، وكانت البحرين إحدى خياراتها.

الفريق البحريني ممثلا في الحكومة الإلكترونية ومجلس التنمية الاقتصادية، عَمِل بكفاءات بحرينية مخلصة، على جذب ذلك المشروع، ومن الواضح ماذا كانت النتيجة.

النتيجة أن الدول الثريّة حولنا لم تستطع التفوق على الطموح البحريني، لذلك كان خيار «أمازون» البحرين وليس غيرها، وهذه قصة نجاح أخرى، لدينا الكثير منها.

الاستثمار في التقنية الرقمية بما تحويه من «حوسبة سحابية» لن يوفر الملايين فحسب، بل سيجلب المليارات إذا استمرت الشراكة الحكومية ومجلس التنمية الاقتصادية بهذا النسق التكاملي.

التحدي الأهم فيما سبق، ليس وصول تلك الشركة العملاقة واتخاذ البحرين مقرا لها، ولكنه تحدي إنجاح هذه التجربة، عبر تقوية البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في البحرين، بل لنقل تهيئة الدولة بكاملها لاستيعاب القفزة النوعية المتوقعة تكنولوجيا، وهذا يحتاج إلى تعاون وتضحية من شركات الاتصالات الموجودة في البلد.

نجاح تلك التجربة، سيقنع شركات أخرى تلقائيا بالمجيء إلى البحرين، ونحن هنا نتحدث عن فتح أبواب اقتصادية كانت مغلقة.

ما سبق يصل بنا إلى نتيجة واقعية، بعيدا عن تقارير إعلامية و(حقوقية) مسيّسة وغير مهنيّة.

البحرين لم تتعافَ فقط من الإرهاب والعمليات التخريبية، ولكنها بدأت برسم صورة جديدة لها، على الرغم من حملات التشويه (الحقوقية) التي لم تتوقف في الخارج.

اليوم يتأكد لنا أن العالم الواعي لا يُنصت لضجيج التخريب والتشويه، طالما هناك قيادة ملهمة وكفاءات وطنية واعية مازالت توقد الشموع، تعشق البحرين، وتبذل في سبيل رقيّها الغالي والنفيس. 

أنا متيقن أن هناك كفاءات بحرينية شابة غير معروفة، بارعة في هذا الميدان التقني، كل ما نتمناه هو استيعابهم، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم، ليبدعوا ويقدموا الوجه المشرق لجيل المستقبل، الذي طالما تحدثنا عنه، وآن الأوان ليأخذ فرصته ودوره الحقيقي في تعمير وبناء هذه الأرض العزيزة علينا جميعا.

أخيرا وليس آخرا، علينا الآن تسويق الاستثمار التقني في البحرين عبر هذه الشراكة مع «أمازون».

علينا أن نعمل على مشاريع أخرى لجذب شركات جديدة. 

كنا ننادي بإنشاء مدينة إعلامية، واليوم ننادي -بقوة- بإنشاء مدينة تقنية، تعمل وفق أعلى المواصفات، وتوفر أرقى الخدمات الإلكترونية والتقنية. 

فيها تنطلق الاستثمارات الحقيقية لمستقبل جديد، ليس للبحرين فحسب، ولكن لجميع دول المنطقة. 

برودكاست: الإيمان بالكفاءات البحرينية الصادقة والكفوءة هو طريقنا لرسم نجاحات المستقبل.

يحق لنا أن نفخر بجميع من حقق للبحرين ذلك الإنجاز الجميل، ونتمنى سماع المزيد من فتح تلك الأبواب الاقتصادية والاستثمارية الراقية، ودام عزّك يا وطن. 

آخر السطر: مسؤولون في الدولة، يعملون بصمت ويبهروننا ببصماتهم، وآخرون يعملون بضجيج وصخب، ولا نجد لجعجعتهم طحنا! 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news