العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

زلة لسان.. أم حقيقة يا إخوان؟

وصفها البعض بأنها زلة لسان، في حين أن الأمر لم يكن سوى الحقيقة الناصعة. ما أتحدث عنه هو ما قاله وزير الخارجية القطري في مقابلة إعلامية على قناة «فوكس بيزنس» الأمريكية، حيث وصف تنظيم «الإخوان المسلمين» على أنه تنظيم إرهابي جنبًا إلى جنب مع تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات، ثم قال إن النظام القطري قدم الدعم لـ«الإخوان» حينما وصلوا إلى الحكم بحكم كونهم حزبا سياسيا!

إذن، يقر وزير الخارجية القطري بأن تنظيم «الإخوان» منظمة إرهابية شأنها شأن القاعدة، ويقر في نفس الوقت بأن النظام القطري قدم الدعم لهذه المنظمة الإرهابية حينما تمكنت من الوصول إلى الحكم. وهذه في الواقع ليست زلة لسان، وليست هفوة، بل هي الحقيقة التي أنطقها الله إياه وهو يتحدث باللغة الإنجليزية على القناة الأمريكية.

غير أن ما لم يقله الوزير القطري هو أن هذا الدعم الذي قدمه نظامه لتنظيم «الإخوان» حينما وصل إلى السلطة في مصر قد استمر بعد سقوط حكم التنظيم، بل وتوسعت وتعددت وسائله وأهدافه، حيث بات تمويل التنظيم سببًا رئيسيا فيما عانته جمهورية مصر العربية من إرهاب في سيناء والقاهرة، كما عاد هذا الدعم بالخراب والدمار في ليبيا واليمن. وليس ما نقوله هنا هو للتسليم بأن ما قاله الوزير القطري صحيح، بل هو مجرد رد على ما قاله، وعلى قاعدة «ومن فمك أدينك»، غير أن الواقع هو أن النظام القطري قدم ومازال يقدم الدعم المالي واللوجستي لمختلف التنظيمات الإرهابية، من تنظيم الإخوان والقاعدة وداعش والحوثيين والمليشيات الشيعية وغيرها، وأن المسألة لم تنته بعد. 

قبل أيام قام عنصر من تنظيم «الإخوان» مقيم في عُمان بالتطاول على المملكة العربية السعودية، فقامت سلطنة عُمان بطرده، وما هي إلا ساعات حتى وجد في الدوحة ملاذًا، وظهرت صورته مع عراب «الإخوان» يوسف القرضاوي في منزله! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news