العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

هل أتاكم حديث كردستان؟

أغلقت تركيا منفذ بوابة الخابور البري مع إقليم كردستان العراق، كما هددت بإغلاق أنابيب البترول، ومنع تصدير النفط عبر أراضيها، فضلاً عن التلويح بتنفيذ رد فعل عسكري وأمني تجاه المضي قدمًا في عملية الاستفتاء من قبل حكومة الإقليم، معبرة عن رفضها نتائجه أيًا كانت، وأن انفصال هذا الإقليم عن العراق سوف يشكل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة هناك.

طبعًا الموقف التركي ينطلق مما تستشعره تركيا من خطر يتهدد أمنها القومي، وخصوصًا أن المشكلة التركية – الكردية معروفة منذ زمن بعيد، وهناك موقف تركي صارم وحازم ومعروف تجاه الأكراد ومطالبهم بالانفصال وتشكيل دولة خاصة بهم. ولمزيد من التفاصيل يمكن القراءة حول حزب العمال الكردستاني وتاريخ صراعه مع جميع الحكومات التركية التي تعاقبت على حكم البلاد.

لقد أقدمت تركيا على خطوات استباقية لمقاطعة إقليم كردستان، ورفض أي دولة مستقلة تتشكل فيه. على سبيل المثال، لم تستشر تركيا أحدًا حتى تهدد بعمل أمني، كما أنها أقدمت على إغلاق المنفذ بوابة خابور البري دون أخذ الموافقة من أي طرف إقليمي. باختصار شديد، الأمن القومي هو الأمن القومي.

لذلك نقول، وبالمثل تمامًا، إن مقاطعة دول التحالف الرباعي للنظام القطري، ومنعه من استخدام الأجواء والممرات البرية والبحرية الخاصة بهذه الدول، واتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية ضده هو أيضًا حماية للأمن القومي لدول التحالف الرباعي، بعد أن بات الخطر الذي يشكله النظام القطري وتشكله سياساته واضحًا على أمن واستقرار وسلامة هذه الدول. وليس من المقبول إطلاقًا أن تعترض أي دولة في المنطقة أو حتى في العالم، على هذه الإجراءات السيادية التي اتخذتها دول التحالف الرباعي، أو أن تتدخل في شؤون هذه الدول وأن تحاول ثنيها عن مواقفها.

إن الأمن القومي مسألة لا مساومة فيها، وتهديد هذا الأمن يعد تهديدًا لوجود الدول وسلامة كياناتها ومصالح شعوبها. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news