العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

نعم.. الجميع يستظل بمواقف السعودية الشجاعة

حين تحتفل السعودية باليوم الوطني للمملكة، وتحتفل معها كل الدول الشقيقة، وبشكل لافت وبارز في البحرين والإمارات العربية المتحدة، فإن هذا يعني أن هناك موقفا جماعيا يشيد بدور الشقيقة السعودية في التصدي للمخاطر والتحديات التي تحيق بأمن المنطقة، ليس في الخليج العربي وحده، بل في الوطن العربي ككل.. وخلال مشاركة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في احتفال السعودية بالبحرين قال كلاما مهما جدا؛ حيث اعتبر سموه (السعودية هي البلد الذي يستظل الجميع بمواقفه الشجاعة في نصرة قضايا الحق والعدل).. وبشيء من التحليل السياسي في هذا الكلام نعود بالزمن عشر سنوات تقريبا إلى الوراء عندما كانت دول التعاون الخليجي تكتفي بمطالبة إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتصدير الثورة إلى دول المنطقة.. وكانت قوارب الحرس الثوري الإيراني تتحرش بجميع السفن التجارية وسفن البحرية الأمريكية أيضا.. وكان الجميع بمن فيهم الرئيس الأمريكي السابق (أوباما) لا يملكون سوى التهدئة واللغة الدبلوماسية مع إيران المتغطرسة.. بل إن (أوباما) دفع أموالا بالملايين من الدولارات كفدية لإطلاق سراح أمريكيين محتجزين رهائن في إيران.

لكن ثمة تحول حدث في المنطقة.. وهو تحول أدى إلى تغيير في السلوك الإيراني المستفز لدول الجوار ولأمريكا أيضا.. ويتمثل ذلك في قيادة السعودية تحالفا عسكريا عربيا باسم (عاصفة الحزم) للتدخل في اليمن من أجل إعادة الشرعية الدستورية بعد الانقلاب الذي قام به الحوثيون وقوات المخلوع صالح.. ولا تزال السعودية تقود هذا التحالف العربي تحت شعار (حملة إعادة الأمل) في اليمن.. وفي أمريكا إبان حكم (أوباما) شعروا بالصدمة حينما شاهدوا (السعودية) تقود حملة عسكرية في اليمن من دون إشعارهم بذلك.. إلا أن الصدمة الأكبر كانت في (إيران).. فهم لم يتوقعوا أن تقدم (السعودية) على خطوة عسكرية ضخمة بهذا الحجم وبمشاركة دول عربية تمتد من المغرب إلى مصر والسودان والأردن وغيرها من دول الخليج العربي.

وعلى الرغم من أننا نعرف مثلما تعرف أمريكا أيضا أن السعودية لا تقاتل (تمردا حوثيا) في اليمن فقط.. بل تقاتل إيران في اليمن؛ نظرًا إلى دعمها الحوثيين بالسلاح والصواريخ الباليستية والمتفجرات وخبراء عسكريين من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني.

لكن إيران لم تستطع أن تفعل أكثر من ذلك؛ لأن القوة العسكرية في (عاصفة الحزم) أسهمت في تحجيم دورها في المنطقة.. وأيقظت الإدارة الأمريكية من سباتها العميق إبان حكم (أوباما).. ومن يدري لعل الرئيس الجديد ترامب يأتي بعاصفة حزم جديدة ضد إيران المارقة. 

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news