العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

راسبون.. حزبيون.. ومرضى نفسيون!

الانتماء إلى الجمعيات الحزبية والعمل تحت مظلتها من الممكن أن يتطور ليصبح نوعًا من الهوس الذي يسيطر على الإنسان مدى حياته إن لم يسع بكل ما أوتي من قوة إلى التخلص من تأثير وسطوة الحزب على تفكيره. ويكون الوضع أسوأ بكثير وأكثر تعقيدًا من ذلك إذا ما كانت هذه الأحزاب ذات خلفية دينية راديكالية.

ومشكلة المنتمين إلى الأحزاب الدينية الراديكالية، وخصوصًا تلك التي تضع نصب أعينها الهيمنة على السلطة والاستحواذ على مواقع صنع القرار، أن أعضاءها مع مرور الوقت يتحولون إلى مرضى نفسيين، ويكون هذا المرض مزمنًا، وينعكس مفعول ذلك على مختلف نواحي حياتهم وتفكيرهم، فتكون نزعة التسلط والتشدد والتطرف طاغية في كل شيء. 

ومن بين هؤلاء المرضى من وجد نفسه فجأة على منبر إعلامي، فكان تعبيره من خلال ما يكتب عبارة عن هرطقات حزبية مبنية على «الخطاب الفكري» أو «المنهج الفكري» الذي تعلمه منذ الصغر في مدارس الأحزاب الراديكالية.

على سبيل المثال، من بين هؤلاء من كان في عام 2011 و2012 من دعاة إسقاط الحكومات في المنطقة العربية والخليجية، وكانت له في ذلك الوقت صولات وجولات، ونذكر جميعًا أن من بين هؤلاء من استخدم في حسابه على تويتر (مثلاً) اللون الأصفر أو البرتقالي تضامنًا مع شعارات إسقاط الحكم في الكويت تحت شعار «لن نسمح لك» الذي وجهوه ضد سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، ويعتقد هؤلاء أن أفاعيلهم في تلك الفترة ليست موثقة! ومنهم أيضًا من وقف جنبًا إلى جنب مع محاولات إسقاط الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وساند عبر كتاباته وعبر مواقع التواصل الاجتماعي الجماعات الانقلابية في الإمارات، وكان كل ذلك من منطلق العمل الحزبي الديني الراديكالي، وهو موثق أيضًا!

والدليل على أن هؤلاء، ومنهم تحديدًا أصحاب المنابر الإعلامية ممن يتقمصون ألقابًا أكاديمية على أساس أنهم جاؤوا بها من أوروبا، في حين أنهم رسبوا في امتحانات اللغة الإنجليزية المعتمدة وجاء ترتيبهم في ذيل القائمة، الدليل على أنهم مرضى هو قيامهم الآن بالحديث عن الوحدة الخليجية، والوطنية، والتلاحم، والمصير المشترك، وغير ذلك من شعارات فارغة عندهم، في حين أنهم بالوثائق والدلائل كانوا من دعاة إسقاط الحكومات الخليجية قولاً وفعلاً! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news