العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

عام هجري جديد يضاف إلى أعمارنا

تمضي الحياة بالإنسان، يتقلب فيها بين النعم، كما يتقلب فيها بين المرض والبلاء، وبين الفرح والترح، والسعادة والحزن، والضحك والبكاء، وما حياتنا إلا كائنة وسط تلك التناقضات والنظائر. 

عام هجري مضى بما حمَل من أحداث ومواقف ومشاهد، وبما حمَل معه من تصرفاتنا وأخلاقياتنا وكلماتنا وأفعالنا تجاه بَعضُنَا بعضا، وقد خاب من حمل ظلما. 

سنوات مضت، ربح فيها المُحسن وخسر فيها المسيء.

اغتنى فيها وارتفع، من عمّر دنياه لآخرته، وافتقر فيها وخاب من باع آخرته بدنياه.

أعوام تمضي، ولاتزال أحوال الأمة تتقلب في المحن والشدائد، في سوريا والعراق وفلسطين وبورما، وغيرها من الأمصار.

عام هجري جديد، ودعاؤنا ثابت لا يتغير، بأن يحفظ الله البحرين أرضا وشعبا وقيادة، وأن يكفيها شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار، إلا طارق يطرق بخير.

 (2)

كانت كلمة لافتة لسفيرنا ومندوبنا الدائم للأمم المتحدة في جنيف المنشورة يوم أمس، الذي قدم ملخصا مفهوما ومقدرا لمن يريد أن يفهم، لكنه بالتأكيد ليس له معنى أمام من لا يريد أن يفهم!

نعم يحق لمن لديه عقل، أن يعبر عن استيائه من استغلال تلك المحافل الدولية، التي «وجدت من أجل نقاش القضايا الطارئة والمُلِحّة»، لتفريغ شحنات الكراهية والأمراض والعُقد النفسية والأخلاقية ضد البحرين، وهو ما عانته بلادنا منذ سنوات ولاتزال.

مصداقية تلك الانتقادات تنتفي عندما تقارنها بالعتب الوردي الرقيق ضد انتهاكات حقوق الإنسان بل حياته، في سوريا والعراق وبورما وفلسطين، ودول أخرى في المعمورة، تجمعها رابطة الإسلام.

مصداقية تلك التقارير تتطاير مع صمتها عن تجاوزات دول -تسمى كبرى- ضد مواطنيها، في أمريكا وغيرها.

ملهاة كبرى تنشغل بها دولنا، وهي لقاءات واجتماعات مسمومة، لا نراها تستهدف غير دولنا، ولا تنتقد إلا من يقف حجر عثرة أمام مشاريع التمدد الغربي أو الطائفي.

 (3)

تفاعل كبير مع مصارحات الأمس، حول صانع الفطائر المصري، الذي تحول إلى «محلل سياسي» كبير مقيم في أمريكا، يقدم تعليقاته في غرفة غسيل الصحون وقضاء الحاجة بمطعمه الصغير في نيويورك، تستضيفه القنوات المصرية على شاشاتها!

بعضهم ذكرني بأن أولئك وأشباههم، بدأوا يجنون ثروات هائلة من سيارات وبيوت وغيرها من المغانم، والسبب أنهم مثل الحرباء في تقلبهم، ومستعدون للبيع والشراء بحسب طلب السوق.

اليوم لهم «تحليل» وموقف، وغدا ينقلبون على أعقابهم 180%، بحسب المصالح والمكاسب الفردية لا غير.

أولئك نشاهدهم اليوم بكثرة على الوسائل الإعلامية المختلفة، أخرجتهم لنا الأحداث وطفوا على السطح، وغدا يختفون ويخرجون غيرهم!

إجازة سعيدة، وكل عام وأنتم بخير.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news