العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

قطر.. احتراق يد الطباخ!

هذا الزمن عجيب.. ويكمن العجب حين تدور عقارب الساعة لتحترق أصابع الطباخ الذي كان يحاول دس السم في الطعام للآخرين! ولعلنا نكتشف ذلك من خلال خبرين تناولتهما الصحافة المحلية أمس.. الأول يقول: «ثلاث منظمات دولية تطالب المفوض السامي لحقوق الانسان بالتدخل بشأن انتهاكات (حقوق الانسان) في قطر».. والخبر الثاني يقول: «عبر الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني أمس عن دعمه لدعوة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني إلى اجتماع وطني لتصحيح الأوضاع في قطر».. حينها تذكرت المكالمة الهاتفية التي تمت بين رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم مع الرئيس الليبي السابق (القذافي)، وكان يتحدث فيها (حمد بن جاسم) عن دعم قطر لعناصر تدعي انها من المعارضة البحرينية في المحافل الدولية (وهم في الحقيقة عناصر إرهابية موالية لإيران).. وقال: «انهم موجودون في مدن أوروبية.. في لندن وجنيف وباريس.. نحن ندعمهم، وهم للعلم لا يكلفوننا كثيرًا»!

لقد كانت قطر تدعم كل شخص معاد للبحرين، سواء داخل البحرين، وكان ذلك واضحًا في تحريك الفوضى في المؤامرة لإسقاط النظام السياسي في البحرين في فبراير2011، أو في الخارج من خلال دعم وتمويل نشاط المحرضين على العنف وتشويه سمعة البحرين في مؤتمرات حقوق الانسان والمنظمات الدولية، ولعل أبرز الذين دعمتهم قطر ضد البحرين كان النائب الكويتي السابق (عبدالحميد دشتي)، الذي لا يزال حتى الآن يتحرك باستفزاز في (جنيف) ضد المدافعين عن البحرين.

لكن عقارب الساعة عادت من جديد لتذكر الطباخ القطري بأن السم يمكن أن يتسبب في حرق يد الطباخ نفسه.. وهكذا أصبحت الدورة 36 لمجلس حقوق الانسان المنعقدة حاليًا في (جنيف) تلاحق قطر بشأن انتهاكات لحقوق الانسان.. من سحب الجنسية من المعارضين إلى تدهور حقوق العمالة الأجنبية في الانشاءات الرياضية لكأس عام 2022 في مونديال كرة القدم!.. وظهرت اصوات من داخل الأسرة الحاكمة في قطر (من آل ثاني) يدعون إلى اجتماع وطني لتصحيح الأوضاع السياسية في قطر.. وصار الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني رمزًا لعملية التصحيح هذه، ويحظى باستجابة ودعم خليجي ودولي.

فنحن امام مشهد سياسي في قطر يماثل تمامًا ما كانت قطر تقوم به ضد الآخرين، سواء في البحرين أو السعودية أو الامارات أو مصر أو ليبيا أو اليمن أو سوريا.. وتخوض قطر حاليًا في نيران صرخات لها بتمويل الإرهاب وانتهاكات حقوق الانسان.. وهذا ما نسميه (احتراق يد الطباخ)!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news