العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ثلاث رسائل في بيان عبدالله بن علي آل ثاني

كانت أمسية أمس على قناة سكاي نيوز العربية -وكنت ضيفاً فيها- قد ركزت بشكل معمق على البيان الصادر عن الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وتصريحه للإعلام العربي، ودعوته لعقلاء وحكماء قطر من أبناء الأسرة الحاكمة، ورجال الأعمال والأعيان والحكماء، لتنظيم اجتماع يتم فيه بحث سبل الخروج من الأزمة القطرية، بالعقل والهدوء والتروي، وبلهجة تدعم بشكل صريح موقف دول التحالف الرباعي، إذ عبر البيان عن وجود استهداف للخليج العربي، وهو استهداف الإرهاب الممول والمدعوم من نظام «الحمدين».

وكنتُ قد علقت على مآلات البيان الصادر عن الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، بالقول إنه يمثل تحولا جذريا في المشهد القطري، ويعبر عن رسائل مهمة تتمثل فيما يلي:

الرسالة الأولى موجهة إلى الداخل القطري، ومفادها أن الصمت والسكوت سوف لن يكون هو الوضع السائد بعد الآن، وأن كبار الأسرة الحاكمة في قطر، وفي مقدمتهم الشيخ عبدالله آل ثاني، سوف لن يقبلوا باستمرار هذا الوضع، وهو ما يشكل اختراقا قويا وبارقة أمل للشعب القطري بإحداث تغيير إيجابي كبير، على عكس التغييرات التي سعى إليها النظام القطري من خلال «الربيع»، والتي لم تفرخ سوى الخراب والدمار والإرهاب. وهذه الرسالة التي يمثلها بيان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني إلى الداخل القطري، سوف تشجع كثيرين من أبناء الشعب القطري على مواجهة أفاعيل نظام «الحمدين» بشكل معلن.

الرسالة الثاني موجهة إلى المجتمع الدولي، وخصوصاً القوى الدولية الكبرى التي التزمت الصمت أو دخلت مع النظام القطري في صفقات شراء المواقف السياسية، بأن ثمة بديلا واضحا وشرعيا لنظام «الحمدين» بات يظهر ويصعد بقوة في قطر، وأن أسرة آل ثاني هي من سيفرض هذا البديل الشرعي ويزيح نظام «الحمدين» عن سدة الحكم التي يدعم هذا النظام من فوقها الإرهاب. وبذلك، تكون القوى الغربية الصامتة قد وقفت إلى الجانب الخطأ من التاريخ، ويجدر بها المسارعة إلى مراجعة مواقفها.

الرسالة الثانية موجهة إلى القوى الإقليمية المجاورة ذات الأطماع التوسعية، التي زجت بأنفها في الأزمة القطرية وأرسلت قوافلها العسكرية في محاولة لتخويف دول التحالف الرباعي، ومفادها أن الشعب القطري سوف يفرض التغيير بنفسه، وسوف يطالبهم بالانسحاب من أراضيه، ولن تفيدهم القوات التي أرسلوها بشيء، ولذا فإنه من الأفضل لهم سحب قواتهم والخروج طوعا حفظا لماء الوجه قبل أن يُجبرهم الشعب القطري على ذلك.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news