العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

حول فوضى التصاريح والقرارات العشوائية.. 

تفاعلا مع قضية فوضى التصاريح البلدية التي أحالت -على سبيل المثال- مجمع 202 في المحرق، إلى منطقة مختنقة ومغلقة مروريا، جلبت معاناة كثيرة للساكنين فيها، وصلتني رسائل وتعليقات حول حالات مشابهة، في مجمع 226 بالبسيتين ومجمع 745 في سند، وأنا متيقن أن هناك الكثير غيرهم. 

أكثر ما تفاجئت منه حقيقة، أنني علمت بعد متابعة وتقصي تلك الحالات أن غالبية تجاوزات التصاريح والفوضى العمرانية في تلك المجمعات، لم تكن بسبب وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتطوير العمراني، بمختلف الوزراء الذين تعاقبوا عليها، ولكنها بدأت بعد 2002!

في فترة من الفترات، تخلى فيها وزير الأشغال وشؤون البلديات والتطوير العمراني -في حينها- عن تلك الصلاحية لأعضاء المجالس البلدية، كنوع من الثقة والدعم للمجالس المنتخبة، لكن للأسف كان تضييع الأمانة، وكانت هذه النتيجة المدمرة للمناطق عمرانيا. 

المجالس المنتخبة، النيابية منها والبلدية، لها دور جوهري يتمثل في حماية حقوق الوطن والمواطن بالتشريعات والقوانين، ومنع أي تجاوز أو فساد في القرارات والتشريعات.

لكننا في حالات كثيرة -نيابية وبلدية- كنا نُصدم بأشخاص مُنتخبين من الشعب، لكن أدوارهم تقوم بعكس ذلك تماما!!

قضية أخرى قفزت إلى حبر القلم مع إثارة قضية الفوضى العمرانية، وهو سؤال يتردد في أذهان الكثيرين، حول إمكانية التراجع في بعض الممارسات والقرارات والهبات والبيعات، بما يراعي مصالح الوطن، وبما يراعي الظروف المالية الصعبة التي نعيشها.

سؤالي تحديدا عن عدد من الجزر التي بيعت بأثمان بخسة! سؤالي عن عدد من الأراضي المُوَزّعة في مناطق استثمارية غالية الثمن، وصلت أثمانها إلى عشرات الملايين، بإمكانها اليوم أن تسد عجوزات وعجوزات! 

سؤالي عن مناقصات استثمارية أعطيت لأفراد، كان بإمكان الوطن أن يستأثر بها، حيث ستمثل مدخولا جيدا في ظل الظروف الاقتصادية المحيطة. 

الوطن اليوم يعاني من أزمة مادية حادة، فما الضير في مراجعة بعض قرارات البيع التي لم تكن سليمة، بل مجحفة في حق الوطن والمواطنين، علّها تسترجع جزءا من تلك الحقوق، وتعالج قرارات غير صحيحة أضرت بمواردنا الوطنية كثيرا.

ليس ذلك فحسب، بل حتى بعض القرارات البلدية التي تسببت في فوضى وعشوائية في مجمعاتنا السكنية، ألا يمكن تنفيذ مراجعة شاملة، ترمّم تلك الأخطاء مع أقل الأضرار الممكنة؟! 

ما سبق لا يعني أن الجهات المعنية لا تعمل، أبدا، ولكنها خواطر وأفكار ومقترحات، لعلها تسهم في تخفيف حدة الأزمات التي نعيشها.

برودكاست: من ضمن الرسائل التي وصلتني تفاعلا وتعقيبا على مقالَي بشأن فوضى التراخيص البلدية.

وصلتني رسالة بمقترح تصنيف الشوارع التجارية تصنيفات فرعية من مطاعم أو كراجات أو مكاتب، مع تفصيل مُسهِب لكل منها.

جميع الأفكار والردود الثرية التي وصلتني، سأوصلها إلى المعنيين في وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتطوير العمراني.

وكما ذكرنا، هذا جهد المقل صحفيا، نتمنى من بيده القرار أن يتحرك لمنع هذه الفوضى من أن تتفاقم أكثر. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news