العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مجمع 202 بالمحرق والفوضى غير الخلاقة!!

خلال السنوات العشر الأخيرة، وبسبب غياب التخطيط والقرار السليم عند الجهات المخوّلة بإصدار الرخص البلدية، اختلط الحابل بالنابل، حتى غدت بعض المناطق والفرجان -الحديثة منها والقديمة- مناطق شبه مغلقة، الداخل فيها مصفّد، والخارج منها مولود!

لو تأملتم في المقدمة السابقة، ستجدون ضررها متحققا في العديد من المناطق من المحرق إلى الرفاع، حيث يغيب التخطيط، ويتجه القرار إلى من تتوافق لديه المصلحة والنفوذ، فتجد المدارس والمجمعات والأندية والجمعيات والمطاعم، تتكدس في منطقة محيطها لا يتعدى كيلومترا واحدا، مداخلها ومخارجها محددة.

كل ما سبق لا يصبح ذا أثر في القرار المتخذ، لأن هناك خللا أكبر من ذلك، لا يزال يتورّم ويكبر، معرفته تتمثل في الإجابة عن الثالوث التالي: من؟ كيف؟ لماذا؟

اليوم وغدا، سنستعرض عبر «مصارحات» دراسة حالة لأحد المجمعات المتضررة بشدة من تلك الفوضى، وهو مجمع 202 في المنطقة المحيطة بجامع الرحمة في المحرق.

لو كانت تقنيات الصحيفة الورقية تتيح نشر فيديو لما يحدث في المنطقة من الساعة السادسة حتى الثامنة صباحا، ومن الساعة الثانية عشرة ظهرا حتى الساعة الثالثة عصرا، لكفتني الحديث، ولكن في دقة وصف الحالة ما يكفيني، وأريد منكم تكرما، تخيل ما سأورده هنا من معلومات.

طول الشارع كيلومتر واحد تقريبا، يضم 4 مجمعات تجارية -نعم 4- عرضة للزيادة فيما لو بني مجمع جديد، داخل أرض نادي الخليج سابقا.

4 مدارس حكومية مع روضة أطفال.

3 مجمعات وعمارات طبية -إن لم تكن أكثر-، إضافة إلى 3 جمعيات أهلية.

مجمع بنكي ملاصق لمجمع مطاعم، فضلا عن أكثر من 270 محلا ودكانا تجاريا موزعة داخل هذه المنطقة الصغيرة، ولا تسأل عن الأسواق التجارية (السوبر ماركت) والمطاعم المنفصلة، وغالبيتها من دون مواقف كافية، وبعضها يعمل 24 ساعة!!

في نهاية ذلك الشارع، هناك مشروع حديقة المحرق الكبرى، ويكتمل التخطيط السابق -عفوا الكارثة السابقة- بنقل طلبة الأول الثانوي من مدرسة الهداية الثانوية إلى مدرسة طارق بن زياد الواقعة في تلك المنطقة المغلقة والمزدحمة، كمرحلة أولى قد تتبعها خطوات أخرى، لإفراغ معلم الهداية التاريخي من الطلبة وتحويله إلى جامعة!

تخيلوا آلاف من البشر والطلبة مجبرون هم وأولياء أمورهم على دخول تلك المنطقة يوميا في ساعات محددة، والسبب أن وزارة البلديات وقبلها مجلس المحرق البلدي، وعلى مدى دورات انتخابية بدأت منذ 2002 حتى يومنا هذا، جميعهم متسببون في تلك الفوضى والمعاناة غير الخلاقة، والتي يعيشها أبناء تلك المنطقة يوميا!

الطامة الارتدادية، كانت في قيام تلك المجمعات والمحلات بتسكين عمالتها الوافدة -رجالا ونساء ومن جنسيات وثقافات شتى- وسط أحياء ذلك المجمع، ما يعني تكرار مشكلة فرجان العمامرة وبن هندي والقمرة وغيرها، حيث اندثر ذكر أهلها وهربوا منها تترى، ليستوطنها العزاب والعمالة الآسيوية!!

تلك الفوضى تواصلت مع عمارات تجارية مازالت تشيد من دون مواقف للسيارات!

برودكاست: من المسؤول؟ ومن نحاسب؟ كلها أسئلة نضعها على طاولة المسؤولين في الدولة، أما جهد المقلّ صحفيا، فسنستكمله غدا بطرح بعض الحلول، عساها تقلل من الكارثة، ليس إلا!!

لا يشترط فيما سبق سوء النية، ولكن سوء التخطيط، وسوء توزيع أدوار اتخاذ القرار، نتيجته ما قرأناه أعلاه.

قمت بالتواصل مع عدد من أهالي المنطقة، كما قمت بالتواصل مع الجهات الرسمية حول تلك الكارثة، والنتيجة سأستعرضها غدا في تتمة المقال، دمتم بسعادة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news