العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

قطر.. وإيران «الشريفة» في جنيف

في جلسة مجلس حقوق الانسان في جنيف ألقى وزير الخارجية القطري كلمته واتهم دول الرباعي بأن آثار قرار المقاطعة وما تم اتخاذه من إجراءات كانت سلبية وعديدة، فجاءه الرد في ذات الجلسة من ممثل دول الرباعي: «أنه في الوقت الذي يتحدث فيه وزير خارجية قطر عن آثار المقاطعة تتشدق المؤسسات القطرية بعدم وجود أي آثار للإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، وأن الحياة تجري بشكل طبيعي وهو ما يكشف الكم الهائل من التناقضات التي تنتهجها قطر ومؤسساتها».

وقد شهدت أروقة مجلس حقوق الإنسان في جنيف تواصلا وتعاونا ومحادثات وجلسات بين الجانب القطري والجانب الإيراني لتنسيق المواقف. وعن هذه العلاقة المشبوهة كشفت جريدة «الاتحاد الإماراتية» في تقرير خاص تم نشره في يونيو الماضي، يستحق التوقف والقراءة،

حيث أشار التقرير إلى عقد اجتماع قطري إيراني عام 2012 في أحد فنادق جنيف، وضم قيادات المنظمات التابعة لإيران، والمنظمات الحقوقية التابعة لقطر، واستمرت الاجتماعات مدة 3 أيام، وأكدت ضرورة الانسجام في العمل بين المنظمات التابعة لقطر وإيران، وتوحيد أجندات العمل والتعاون المشترك، بهدف تفعيل منظومة وشبكة حقوق الإنسان التي تم بناؤها وتنظيمها من جانب قطر وإيران بدعم وتمويل قطري، ودعم لوجستي وخبراتي من جانب إيران، وأذرعها الحقوقية، ومن أهم توصيات الاجتماع تركيز الاستهداف للبحرين، ودعم قوى المعارضة الشيعية فيها، والعمل على تأزيم ملفاتها بالهيئات الأممية، وهو بالتمام ما تقوم به اليوم قطر «العفيفة» وإيران «الشريفة» في مجلس حقوق الإنسان وغيرها من بيانات الدكاكين الحقوقية.

وكشف التقرير عن التنظيمات الحقوقية المشبوهة أن قطر وإيران أنشأتا 3 مراكز إقليمية للتدريب في مجال حقوق الإنسان لتحقيق الأهداف المشبوهة، شملت مركز اليمن ويديره مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، ومركز البحرين ويديره مركز البحرين لحقوق الإنسان، وفي لبنان ويديره منتدى البحرين لحقوق الإنسان.

كما كشف التقرير أن قطر أنفقت بسخاء خلال عام 2016 على المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ودفعت 3 ملايين يورو، واستضافت فعاليات دعم المفوضية باستضافة اجتماعها الإقليمي الذي يعقد بشكل سنوي، كما أنشأت قطر مكتباً سرياً في إحدى الدول الأوروبية، ورصدت له ميزانية بقيمة 1.5 مليون يورو، لاستكمال مظلة المنظمات الحقوقية لقطر، وقام المكتب بإنشاء من 15 إلى 17 منظمة حقوقية.

كما شاركت تلك المنظمات في الاجتماع الدوري الذي عقد في قطر خلال فبراير الماضي، بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتم عقد اجتماع آخر على مدار 3 أيام لوضع استراتيجية الحراك وصياغة العمل لعامي 2017-2018، وأوصى الاجتماع بأن تكون قناة «الجزيرة القطرية» هي الشريك الرئيس لتنفيذ استراتيجية حراك الفوضى.

وكشف التقرير أن قطر أنشأت المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ومنظمة الكرامة، وأقامت 6 مراكز، من ضمنها: معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، والمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، والمركز الأوروبي البحريني لحقوق الإنسان، كما سيطرت قطر بتعاون إيراني على: مركز البحرين لحقوق الإنسان، وأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، ومنتدى البحرين لحقوق الإنسان، والقاهرة لحقوق الإنسان، ومنظمة سلام لحقوق الإنسان، وجميعها تدار من شخصيات وفاقية معروفة.

هذا جزء بسيط في التعاون الحقوقي المشبوه بين قطر وإيران «الشريفة».. فعن أي «شرف» تتحدثون بعد ذلك..؟!!

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news