العدد : ١٤٤٨٩ - الخميس ٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٩ - الخميس ٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

ننتظر توجيهات الوزير!

سيدة فاضلة ومثقفة تركت عملها (وتحملت الضيق المادي) عندما شعرت بأنها ستقصر في تربية أبنائها، بعثت لي فيديو تشكو لي (أكرر لي أنا على الخاص) حال الكتاب المدرسي الذي تسلمته ابنتها لمادة ضرورية في المرحلة الثانوية، وطبعا الكتاب كان مأساة من التشقق وعدم وجود أغلفة، وكثرة الشخبطة فيه، إلى جانب أن كل الأسئلة محلولة، فلم تتمالك نفسها وبعثت لي شكوتها وهي في حالة صدمة وذهول، وبما أنني من النوع العاطفي، شعرت أن من واجبي أن أوصل شكوتها إلى المسؤولين لتفادي هذا الخطأ وإصدار قرارات لسحب الكتب غير اللائقة من الطلبة وإعطائهم كتبا جيدة (ليس بالضرورة أن تكون جديدة، مع أنه من المفروض أن من حق المواطن المكتسب أن يدرس في كتب جديدة)، إلا أننا نظرًا إلى الظروف الاقتصادية لا نمانع في كتب مستعملة في حالة جيدة، ولكن أن نتسلم كتبا بهذا المنظر البشع الذي يسد نفس أي طالب، متفوقا كان أو كسلان، فهذا غير مقبول أبدا. 

أرسلت الفيديو لقروبي العزيز المحترم الذي يضم أفضل القنوات الإخبارية عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وهم بدورهم لم يقصروا معي وبادروا بنشر الفيديو، هدفنا جميعا كان واحدا هو: إلقاء الضوء على الخطأ، (أيا كان السبب)، سواء إدارة بعض المدارس التي لم تلتزم بقانون وزارة التربية والتعليم الجديد الذي ينص على ألا يتسلموا كتبا بهذه الحالة المزرية وتسليمها بدورهم إلى الطلبة الجدد (الذين لا ذنب لهم أبدا في بدء عامهم الدراسي بهذه الكتب التي تسد شهيتهم عن الدراسة)، أو المسؤولون في وزارة التربية التعليم الذين لم يشددوا وينشروا القانون على جميع مدارس البحرين بجميع المراحل، ومتابعة تسلم وتسليم الكتب، أو تقصير من الوكلاء أو حتى الوزير بسريان هذا القانون، وخصوصا أننا كتبنا في العام السابق عن هذه المشكلة نفسها، وبما أنها ليست مشكلة جديدة فكان من الأحرى أن تُحل هذا العام.

انتشر الفيديو خلال دقائق بسيطة، وكل إنسان شاهد الفيديو فسره بحسب تقديره، (اعتذر لصاحبة الفيديو عن ذلك لأنها لم تنوي نشر الفيديو، وكان هذا تصرفا شخصيا مني)، هناك أشخاص فسروا الفيديو بأنه مؤامرة لتشويه سمعة الوطن، وهناك من حاول الإساءة إلى المسؤولين وإلى وزير التربية والتعليم (الذي نكن له كل الاحترام والتقدير) على محاولاته الدائمة التواصل معنا لحل المشاكل التي يتعرض لها الطلبة وأولياء الأمور، وهناك من صفق وأشاد بالفيديو.

رفقا بالطلبة يا ناس: ما نعلمه أن الإدارة المدرسية تداوم قبل الطلبة بأسبوع أو أكثر للاطمئنان على حال المدرسة والكتب وكل مستلزمات الدراسة، ومن واجب مدير كل مدرسة التأكد من صيانة الفصول، فلماذا وكيف يسمح بعض المديرين بدوام الطلبة في فصول بلا مكيفات في هذا (اللاهوب)؟ أفيدونا يا وزارة التربية والتعليم أفادكم الله.

من واجب الصحافة أن تلقي الضوء على سلبيات كل وزارة ومؤسسة، خاصة أو حكومية، ونشر معاناة ومشاكل المواطن، لا يعني ذلك أبدا أننا ضد شخص الوزير الفلاني أو المسؤول الفلاني، بل إصلاح الخطأ وتخفيف معاناة الناس.

وطني البحرين، على الرغم من صغرها فإنها أثبتت بالبرهان القاطع أنها بحكمة وذكاء قيادتها وطيبة وثقافة شعبها أقوى من كثير من الدول، فقد استطاعت أن تقف في وجه مؤامرات أخبث دولة عدوة تكن لها الحقد، والتي حاولت زرع الطائفية والتفرقة بين شعبها، بالإضافة إلى أنها تصدت لسهام الغدر من أقرب الناس إليها، ولم يؤثر عليها ما سموه «الربيع العربي».. تلك هي البحرين نور العين، سأنتقد كل الوزارات والمسؤولين ولن أدفن رأسي في التراب عشقا فيك يا بحرين وحبا لأبناء وطني.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news