العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مقالات

أمريكا وأزمة قطر.. أي موقف؟.. أي دور؟ «٣»

بقلم: السيد زهره

الخميس ١٤ ٢٠١٧ - 01:25

ماذا نتوقع من أمريكا؟.. ماذا يجب أن نفعل؟


في المقالين السابقين، ناقشت الموقف الأمريكي من أزمة قطر والخلافات بين مختلف المؤسسات، وخصوصا بين الرئيس ترامب والبيت الأبيض من جانب، وتيلرسون ووزارة الخارجية والدفاع أيضا من جانب ثان. كما ناقشت أسباب هذه الخلافات في إطار الصراع بين ترامب والدولة العميقة في أمريكا، والأموال الطائلة التي تنفقها قطر على الجامعات ومراكز الأبحاث وأجهزة الإعلام في أمريكا.

على ضوء كل هذا، وأخذا في الاعتبار أن الأزمة سوف تستمر فترة طويلة على الأرجح، هناك سؤالان محوريان لا بد من طرحهما ومحاولة الإجابة عنهما:

الأول: كيف نتوقع أن يتطور موقف أمريكا ودورها في الأزمة؟

والثاني: ما الذي على الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر أن تفعل على ضوء هذا، وللتعامل مع الأزمة عموما؟

وقبل الإجابة عن السؤالين، وكي تتضح الصورة أكثر من المهم أن نعرف كيف يرى المحللون والساسة في أمريكا طبيعة موقف الإدارة الأمريكية والدور الذي يجب أن تلعبه.

‭}}}‬

اتجاهات ثلاثة

بعيدا عن الخلافات القائمة بالفعل في أمريكا حول الأزمة، ما هو الموقف الذي يجب أن تتخذه الإدارة الأمريكية، وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه؟

هذا الموضوع كان منذ أن تفجرت الأزمة موضع جدل واسع جدا في أوساط المحللين والباحثين والساسة في أمريكا.

عدد كبير جدا من التحليلات والتقارير تناولت هذه المسألة، وقدم أصحابها النصائح للإدارة الأمريكية.

ومن واقع القراءة الموسعة لهذه التحليلات والتقارير، يمكنني القول إن هناك اتجاهات ثلاثة بهذا الخصوص:

الأول: يرى أصحابه أن إدارة ترامب يجب أن تقف بجانب الدول العربية الأربع بلا تحفظ، وأن تدعم بقوة سعيها إلى ردع قطر ودفعها إلى وقف دعمها للإرهاب ودورها التخريبي، ويعتبرون أن هذا هو ما تحتمه مصلحة أمريكا وحلفائها الحقيقيين في المنطقة.

والثاني: يرى أصحابه أن إدارة ترامب يجب أن تتعاطف مع قطر، وأن تسعى إلى رفع الضغوط عنها، والضغط على الدول المقاطعة في سبيل تحقيق هذا الهدف.

الأمر المثير هنا أن أصحاب هذا الرأي لا يقولون صراحة إن أمريكا يجب أن تدافع عن قطر، فالكل، بما في ذلك المتعاطفون مع قطر يعرفون أنها تدعم الإرهاب فعلا.

لكنهم يعبرون عن وجهة نظرهم بالقول إن أمريكا يجب أن تسعى للوساطة، وأنها في وساطتها يجب أن تضغط على جميع الأطراف من أجل تقديم تنازلات وعدم التصعيد والقبول بحلول وسط. وهو ما يعني عمليا خدمة موقف قطر في الأزمة.

والثالث: يرى أصحابه أن إدارة ترامب يجب ألا تفعل شيئا على الإطلاق.

بمعنى أن إدارة ترامب يجب ألا تتدخل في الأزمة إطلاقا، لا بالانحياز إلى طرف، ولا بالوساطة، وأن تترك أطراف الأزمة نفسها تحسمها وتتعامل معها.

من المهم أن نقدم بعض النماذج لهذه الاتجاهات الثلاثة.

‭}}}‬

نصائح لإدارة ترامب

كمثال لمن يطالبون بالوقوف بجانب الدول الأربع ضد قطر، ما كتبه الجنرال الأمريكي جيمس كونواي، وهو قائد عسكري كبير سابق في البحرية الأمريكية.

كتب تحليلا عن الأزمة، قال فيه إن الرئيس ترامب حين قال إن قطر قامت بدعم وتمويل الإرهاب على مستوى عال جدا، فإنه عبر عن الموقف الذي يجب أن تتخذه أمريكا، فلا يمكن أن تتبنى أمريكا سياسة محاربة الإرهاب، وفي الوقت نفسه تتعاطف أو تؤيد دولة تدعم الجماعات الإرهابية وتمولها.

وطرح الجنرال الأمريكي خمسة نقاط تمثل في رأيه الموقف الذي يجب أن تتخذه إدارة ترامب من الأزمة، هي:

1 – يجب أن تكون أمريكا حازمة تماما في مطالبة قطر بضرورة الوقف التام لدعم الإرهاب.

2 – يجب أن تؤكد أمريكا للدول المقاطعة لقطر، وخصوصا السعودية ومصر، أنها تقف معها في الصراع، ذلك أن أمن الشرق الأوسط يعتمد بشكل حيوي وأساسي على قوة العلاقات مع السعودية ومصر.

3 – يجب أن توجه أمريكا تحذيرا واضحا إلى إيران بأنه من غير المقبول نهائيا أن تتدخل في هذا الصراع العربي، فمن الواضح في المنطقة كلها أن الصراعات تتفاقم وتتعقد حين تشارك فيها إيران.

4 - يجب أن ندخل في مفاوضات سرية مع دول مجلس التعاون الخليجي التي يمكن أن ننقل إليها قاعدة «العديد» العسكرية الموجودة في قطر.

5 - يجب أن تعلن أمريكا موقفا واضحا بأنها سوف تعيد النظر في المبيعات العسكرية لقطر إذا قررت الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي.

في الاتجاه نفسه، كتب المحلل والسياسي الأمريكي جون بولتون تحليلا عن الأزمة وما يجب أن تفعله إدارة ترامب.

وقد نصح الإدارة بأمرين جوهريين:

الأول: أن وزارة الخارجية الأمريكية يجب أن تعلن جماعة الإخوان المسلمين والحرس الثوري الإيراني جماعتين إرهابيتين، فكل الشروط تنطبق على الجماعتين لتصنيفهما إرهابيتين.

وفي رأيه أنه إذا فعلت الخارجية الأمريكية هذا، فسيكون من الصعب جدا على قطر، أو أي احد آخر أن يزعم أن الإخوان جماعية خيرية لا علاقة لها بالإرهاب.

والثاني: أن الرئيس ترامب يجب أن يتابع تطبيق مقررات قمة الرياض، وأن يصر على ضرورة تنفيذ كل هذه المقررات، وتفعيل دور مركز مكافحة الإرهاب.

أما الذين يطالبون إدارة رامب بالوساطة وعدم ممارسة ضغوط على قطر، فهناك كتابات كثيرة في هذا الاتجاه، منها على سبيل المثال تحليل مطول نشرته مجلة «ناشيونال انترست» عن الأزمة وسياسة أمريكا الخارجية.

المجلة قالت في تحليلها إن ضراوة الأزمة أدت إلى حرف الانتباه والاهتمام عن أجندة أمريكا الإقليمية الهادفة إلى هزيمة داعش واحتواء إيران.

واعتبرت المجلة أن الأزمة يجب أن تحل من جانب الدول العربية نفسها، وأن أمريكا يجب أن تركز في جهودها على السعي إلى دفع الأطراف إلى الجلوس على مائدة التفاوض. وكي يتحقق هذا الهدف يجب في رأي المجلة ان تضع أمريكا «خريطة طريق» تتضمن إجراءات تنقذ ماء الوجه بالنسبة إلى كل أطراف الأزمة.

وطرحت المجلة في هذا الخصوص فكرة أن تقترح أمريكا توقيع بروتوكول بين دول مجلس التعاون للتعامل لمنع تمويل الإرهاب بالتعاون مع أمريكا والمنظمات الأوروبية المعنية بمكافحة الإرهاب. وبموجب هذا البروتوكول يجب أن يوافق الجميع على إجراءات مراقبة، وتوقيع عقوبات على أي دولة تمول الإرهاب، والاتفاق على ألا تقوم أي دولة بإيواء الإرهابيين.

أما الذين يطالبون إدارة ترامب بألا تفعل شيئا على الإطلاق إزاء الأزمة، فلعل أفضل من عبر عن هذا الاتجاه هو دانيل دوبرتيس، وهو باحث في الشؤون الدفاعية والأمنية.

اعتبر في تحليله أن أزمة قطر هي أخطر أزمة تشهدها المنطقة منذ قيام مجلس التعاون الخليجي. ويقول إن هناك جدلا واسعا جدا في أمريكا وخارجها حول ماذا يجب على الإدارة الأمريكية أن تفعل إزاء هذه الأزمة.

ويعلق على هذا الجدل قائلا: ماذا لو أن أفضل شيء يمكن أن تفعله أمريكا هو ألا تفعل شيئا؟

يقول انه مع أن الأمر يبدو غريبا ومربكا لأول وهلة مطالبة ترامب والإدارة الأمريكية بالجلوس والاكتفاء بمراقبة الموقف من بعيد، فإن هذا يمكن أن يكون بناء أكثر على المدى البعيد، بدلا من تولي مهمة الوساطة والقيام بجولات دبلوماسية لهذا الغرض.

يقول الباحث الأمريكي إن «الولايات المتحدة قوة كبيرة جدا في السياسة الخارجية، ولديها موارد وقدرات أكثر من أي بلد آخر في العالم. ومع هذا فإن تدخل الدبلوماسيين الأمريكيين في الأزمة لن يكون له تأثير إيجابي على المدى الطويل إذا لم تكن الأطراف المعنية لديها الاستعداد للوصول إلى تسوية أصلا».

ويضيف أنه إذا كانت هناك مصلحة أمريكية حيوية معرضة للخطر، فيجب أن يكون الدبلوماسيون الأمريكيون جزءا من المعادلة، لكن الإدارة يجب أن تدرك أيضا أن قوة ومصداقية أمريكا يمكن أن تتبدد عندما تستخدم قوتها الدبلوماسية وتفشل في إيجاد حل للصراع وإنهائه.

ويقول الباحث في تحليله إن الصراع شائك ومعقد، والطرفان متمسكان بموقفهما، ولدرجة أن الوساطة الأمريكية يمكن أن تؤدي على الأرجح إلى مشاكل في علاقاتها مع دول مجلس التعاون ومن دون أن يقود هذا إلى حل للأزمة.

وبناء على كل هذا، يرى ألا تفعل إدارة ترامب أي شيء وتكتفي بالمراقبة، وأن تترك أطراف الأزمة أنفسهم يتعاملون معها ويسعون إلى حلها.

‭}}}‬

الأزمة في الكونجرس

لا يمكن الحديث عن المواقف الأمريكية من الأزمة والنصائح المقدمة إلى إدارة ترامب من دون التوقف عند جلسة الاستماع المهمة التي عقدها الكونجرس حول الأزمة، وما أثير فيها.

في 26 يوليو الماضي، عقد مجلس النواب الأمريكي جلسة استماع تحت عنوان «تقييم العلاقات الأمريكية القطرية» على ضوء الأزمة.

تحدثت في الجلسة وأدارتها اليانا روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية للشرق الأوسط في مجلس النواب، وأدلى بشهادته في الجلسة ثلاثة من كبار الباحثين، هم: جوناثان شانزر، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وماثيو ليفيت، مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، وايان جولدنبرج، مدير برنامج الأمن القومي في الشرق الأوسط بمركز الأمن الأمريكي الجديد.

كل من تحدثوا في الجلسة، قدموا في شهاداتهم عرضا تفصيليا لتاريخ قطر في دعم وتمويل الإرهاب ولأوجه هذا الدعم، ولدورها التخريبي في المنطقة، وأضرارها بالمصالح الأمريكية.

لكن الذي يهمنا هنا في السياق الذي نتحدث عنه هو التوصيات التي قدموها فيما يتعلق بالموقف الذي يجب أن تتخذه الإدارة الأمريكية من الأزمة.

جوناثان شازر، ركز في توصياته على الدور الذي يجب أن يلعبه الكونجرس الأمريكي في مواجهة دعم قطر وتمويلها للإرهاب.

قال إن الكونجرس يجب أن يدرس إصدار تشريع يفرض مراقبة دقيقة على تمويل قطر للإرهاب، وأن يبحث إصدار تشريع يخول الرئيس الأمريكي بإعلان دول مثل قطر راعية للإرهاب.

كما لفت النظر إلى قضية أخرى، هي قيام قطر باستثمار ملايين لا تحصى من الدولارات، بتعبيره، في مراكز الأبحاث والجامعات الأمريكية وجماعات الضغط وغيرها، الأمر الذي جعل هؤلاء عاجزين عن أي نقاش موضوعي نزيه حول ممارسات قطر حتى لو تعارضت هذه الممارسات مع المصالح الأمريكية، ودعا إلى ضرورة توعية الرأي العام حول حقائق القضية.

من جانبه، اقترح الباحث ايان جولدنبرج، عدة خطوات يجب أن تتخذها الإدارة الأمريكية في التعامل مع الأزمة.

في مقدمة هذه الخطوات في رأيه أن إدارة ترامب يجب أن تتبنى موقفا موحدا، وتوجه رسالة موحدة، فيما يخص الأزمة. وقال إن المواقف والرسائل المتضاربة كالتي يعبر عنها ترامب وتيلرسون تقلل من قدرة أمريكا على لعب دور في الوساطة أو القيام بدور إيجابي عموما.

وقال أيضا إن الأزمة سوف تستمر على الأرجح لفترة طويلة، ولهذا فإن الإدارة يجب أن تستعد لذلك وترتب نفسها على هذا الأساس، ويجب أن تضغط على الأطراف كي يركزوا جهودهم على مواجهة داعش وإيران.

كما قال إن الإدارة يجب أن تسعى إلى الحيلولة دون حدوث تصعيد جديد في الأزمة، وأن تدفع الأطراف إلى عدم القيام بتصعيد علني.

وأشار إلى أنه، ومع التأكيد على استعداد أمريكا للعب دور بناء، فيجب إفهام الأطراف أن الأزمة داخلية يجب أن يحلوها بأنفسهم.

‭}}}‬

سيناريوهات

هذا العرض الذي قدمته يلخص وبشكل دقيق إلى حد كبير الاتجاهات المختلفة المطروحة في أمريكا اليوم حول أزمة قطر، وحول الموقف الذي يجب أن تتخذه إدارة ترامب والدور الذي يجب أن تلعبه.

السؤال المطروح هو: على ضوء هذا، أي موقف سوف تتخذه إدارة ترامب، وأي دور سوف تلعبه مستقبلا، وخصوصا إذا استمرت الأزمة فترة طويلة كما هو مرجح؟

الإجابة لا تتوقف فقط على مثل هذه الآراء المطروحة على الساحة الأمريكية، ولكنها تتوقف في المقام الأول على الصراع الدائر بين الرئيس ترامب وبين الدولة العميقة وامتداداتها في داخل المؤسسات الأمريكية، وخصوصا وزارة الخارجية والدفاع وغيرهما.

بمعنى أن موقف أمريكا ودورها من أزمة قطر، ومن قضايا أخرى كثيرة في الحقيقة، سيتوقف على كيف سيتطور هذا الصراع وكيف سيحسم.

والأمر هنا باختصار شديد أن هناك ثلاثة سيناريوهات لتطور وحسم هذا الصراع، هي على النحو التالي:

1 – أن ينتصر ترامب في هذا الصراع، وبحيث يصبح بمقدوره أن يفرض أجندته الكاملة سواء في السياسة الخارجية أو الداخلية.

وفي هذه الحالة، سوف تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطا شديدة على قطر لإجبارها على الاستجابة للمطالب العربية ووقف دورها التخريبي ودعمها وتمويلها للإرهاب.

2 – أن تنجح هذه الدولة العميقة في مواجهة ترامب وتنتصر عليه، وتنجح على الأقل في تحجيم سلطاته، إن لم يكن دفعه للاستقالة.

وفي هذه الحالة، ستكون الغلبة بالطبع في الإدارة الأمريكية للمعسكر المتعاطف مع قطر.

3 - أن يتم التوصل عمليا إلى حل وسط يتمثل في أن يقدم ترامب تنازلات في مواقفه وسياساته في مقابل تهدئة الصراع ضده وعدم تصعيده.

وفي هذه الحالة، سيظل الموقف الأمريكي مائعا من دون حسم كما هو الحال الآن.

وهذا السيناريو الأخير هو الأقرب إلى التوقع لأسباب كثيرة ليس هنا مجال الخوض فيها.

وقد لاحظنا بالفعل في الفترة الأخيرة أن الرئيس ترامب خفف لهجته ضد قطر.

وعلى ضوء هذا، لنا أن نتوقع في الفترة القادمة أن إدارة ترامب لن تمارس فعليا أي ضغوط جادة على قطر، وسيظل موقفها مائعا مترددا متذرعة بضرورات وحدة دول مجلس التعاون في مواجهة الإرهاب وإيران، وهكذا.

بعبارة أخرى، سيظل الرئيس الأمريكي غير قادر على فرض وجهة نظره وموقفه من الأزمة على المؤسسات الأمريكية.

ولهذا، ليس لنا ان نتوقع نجاحا لجهود وساطة أمريكية كالتي يعرض ترامب القيام بها، فهي تقوم على أساس مائع يطلب التنازلات من الدول الأربع، ولا يتسم بالحسم في مواجهة قطر.

‭}}}‬

موقف الدول الأربع

على ضوء كل هذا، ما الذي على الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر أن تفعله في الفترة القادمة؟

الجواب هنا واضح ومحدد.

قبل كل شيء، يجب أن تبني الدول الأربع حساباتها على أنها هي التي يجب أن تحسم هذه الأزمة وتنهيها بسياساتها وإجراءاتها العملية، من دون انتظار أي دور إيجابي مؤيد تماما لها لا من أمريكا ولا من أي دولة غربية.

ويعني هذا أن الدول الأربع ليس أمامها سوى التمسك تماما بمطالبها من قطر والإصرار على ضرورة الاستجابة لها كشرط لإنهاء الأزمة. تقديم أي تنازل بهذا الخصوص سوف يكون خطأ فادحا ويفتح الباب لضغوط هائلة تمارسها أمريكا لتقديم مزيد من التنازلات لحساب قطر.

الأمر المهم الآخر يتعلق بموقف الدول الأربع من الإدارة الأمريكية.

القضية الجوهرية هنا أن إدارة ترامب يجب أن تفهم تماما أن الموقف الذي يبدو محايدا أو مترددا ومائعا غير مقبول على الإطلاق. كما يجب أن تفهم الإدارة الأمريكية بشكل واضح وحاسم أن الدول الأربع لن تقدم في أي ظرف وتحت أي ضغوط أي تنازلات عن موقفها.

هذا أمر مهم للغاية على الأقل كي تكف الإدارة الأمريكية عن محاولة ممارسة ضغوط على الدول الأربع، وأن تعرف بالضبط حدود المقبول والمرفوض في أي عرض تقدمه للوساطة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news