العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

وفد بحريني يجتمع مع (غرفة الصناعة والتجارة) الروسية في روسيا

الخميس ١٤ ٢٠١٧ - 01:25

نائب رئيس وزراء القرم: مملكة البحرين هي بوابة منطقة الخليج على الخليج العربي برمته 


عقد الوفد التجاري من مملكة البحرين برئاسة خالد علي راشد الأمين، لقاءً تشاوريًا واستعراضيًا موسعًا، مع وفد غرفة الصناعة والتجارة في روسيا الاتحادية، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 12 سبتمبر 2017, حيث بحثت خلال الاجتماع العديد من القضايا التي تتعلق بعمليات التعاون التجاري والاقتصادي بين المنامة وموسكو وخاصةً ضمن المجال الزراعي والغذائي وضمن مجال التقنيات التكنولوجية التي ترفد الصناعات الزراعية والغذائية في كلا البلدين، وذلك على ضوء وصول الوفد البحريني إلى موسكو للمشاركة في أعمال معرض الأغذية والصناعات الزراعية والغذائية الروسي، والذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة الممتدة من 11 ولغاية 14 سبتمبر 2017.

وخلال اللقاء الذي شهد حضور وفد روسي رفيع المستوى، تم الترحيب بالوفد البحريني بالكثير من الحفاوة، وبعد الكلمات الافتتاحية، أكد خالد علي راشد الأمين، أن العلاقات بين الجانبين الروسي والبحريني تتطور بشكل مطرد وأن هذا النهوض الكبير بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين موسكو والمنامة، كان تتويجًا وانعكاسًا لتطور العلاقات السياسية والدبلوماسية بين مملكة البحرين وروسيا الاتحادية والتي أرسى قواعدها وأسسها، كلّ من فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجلالة عاهل مملكة البحرين المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

وأردف السيد خالد الأمين قائلاً، ومن قوله نقتبس: (إن هذه الزيارة هي الثالثة لوفدنا من البحرين إلى روسيا، وهذه الزيارة هي الخامسة لي شخصيًا إلى روسيا الاتحادية، نحن فخورون بتطور العلاقات السياسية والدبلوماسية بين بلداننا، ولكننا نريد لهذه العلاقات أن تنعكس على الجانب التجاري والاقتصادي بما فيه الخير لروسيا والبحرين، نحن حريصون على تطوير التعاون مع روسيا، مثلما طورنا علاقاتنا التجارية والاقتصادية مع العديد من دول العالم، ونحن نشجع الجميع لكي يستثمروا في بلادنا).

وقال الأمين «نحن جادون في رغبتنا بالتعاون معكم في مملكة البحرين، ولدينا تعليمات من الجهات العليا في مملكة البحرين لتسهيل الخطوات وفتح الأبواب للمستثمرين وللشركات التجارية والاقتصادية الروسية بالذات، الراغبة في الاستثمار داخل مملكة البحرين، ولهذا السبب، قمنا بإنشاء شركة (تمكين) وهي شركة معنية بدعم الاستثمارات وتقديم التسهيلات سواءً المعنوية منها، أو المادية، لتيسير تمويل المشاريع داخل بلادنا بنسب متفاوتة، بالإضافة إلى أننا قمنا بإعداد جملة من التشريعات القانونية التي أدت لتسهيل عمليات تسجيل الشركات داخل بلادنا، حتى أن شركاتكم الروسية وغيرها من الشركات العالمية، بات بإمكانها أن تسجل نفسها كشركات فاعلة بشكل قانوني في البحرين، عبر شبكة الإنترنت، وعبر مواقع الإنترنت الحكومية، المعنية بتسجيل قيود الشركات الأجنبية».

وفيما يتعلق بعمليات التسجيل الضريبي وجباية الضرائب المتعلقة بالشركات الأجنبية، فاجأ السيد خالد الأمين الحضور الروسي، أن مملكة البحرين جعلت نسبة الضرائب في البلاد موازية لنسبة الصفر، إذ أكد أن البحرين لا تجني أي ضرائب على أرباح الشركات الأجنبية التي تعمل داخل أراضيها، وذلك تشجيعًا من المنامة لعمل هذه الشركات واحترامًا لضيافتها فوق أراضي مملكة البحرين، لكونها تقدم خدمات تجارية واقتصادية متبادلة، سواءً لبلدانها أو لمملكة البحرين، ولهذا السبب أكد خالد الأمين أن الشركات الروسية والمستثمرين الروس، سيكونون بمعزل عن دفع أي ضرائب.

وحسمت المداخلة التي تقدم بها خالد علي راشد الأمين، الحضور من الموجودين، سواءً على الصعيد الحكومي أو على صعيد رجال وسط الأعمال في روسيا الاتحادية، فكان أول من تجاوب مع مقترحات خالد الأمين من الجانب الروسي، هوغيورغي لوفوف مورادوف، وهو يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في جمهورية القرم الفيدرالية الروسية، وهو الشخص المسؤول مباشرة عن جمهورية شبه جزيرة القرم أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبتكليف شخصي مباشر من الأخير.

وخلال مداخلته، قال غيورغي لوفوف مورادوف، نحن نقدر أصدقاءنا في البحرين وخصوصًا خالد الأمين الذي يلعب دورا ملحوظا لتوطيد العلاقات البحرينية الروسية ونحن نعلم جيدًا أن البحرين يمكنها أن تلعب دورًا كبيرًا في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا الاتحادية، ولسبب بسيط، أن الجغرافيا الجيوسياسية تخدم كلا الجانبين، لأن مملكة البحرين هي بوابة منطقة الخليج على الخليج العربي برمته، تمامًا مثلما أن شبه جزيرة القرم هي بوابة روسيا على منطقة البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط، وبما أن المنامة وموسكو تتحكمان بكلا البوابتين، يمكن لهما أن تطورا عمليات التصدير والاستيراد، خاصةً فيما يتعلق بالصناعات الغذائية والزراعية، وذلك لأن القرم لديه الكثير من المحاصيل الزراعية التي تنتجها أراضي البلاد، وخصَّ بالذكر الحبوب بمختلف أنواعها (القمح، الذرة، البازيلاء، الفاصولياء، الأرز، فول الصويا، عباد الشمس)، كما تحدث أيضًا عن إنتاج القرم لكميات كبيرة من الفواكه وخاصة (العنب، والتفاح، والإجاص، والبطيخ)، إضافة لإنتاج شبه جزيرة القرم لكميات كبيرة من الخضراوات الطازجة.

هذا فيما يتعلق بالحبوب والخضراوات والفواكه، أما فيما يتعلق بصناعة اللحوم فقد أكد السيد غيورغي لوفوف مورادوف، أن القرم ينتج كميات كبيرة من لحوم الأبقار والأغنام والطيور، وأن هذه اللحوم تُعدُّ وتصنع وفقًا لتعاليم الشريعة الإسلامية، نظرًا إلى أن شبه جزيرة القرم لديها خبرة كبيرة في صناعة الأغذية وفق الشريعة الإسلامية، وذلك لوجود جالية إسلامية كبيرة من تتار القرم، الذين يشكلون حوالي 15 بالمائة من السكان.

كما تحدث السيد غيورغي لوفوف مورادوف عن فكرة وإمكانية بناء مصانع ومعامل وصوامع لتكرير الحبوب ومشتقاتها فوق أراضي جمهورية القرم بمشاركة الشركات والمستثمرين البحرينيين، وبمشاركة رؤوس الأموال الروسية والبحرينية، على أن يسمح للجانب البحريني بتملك أسهم ضمن المصانع والمعامل التي يمكن أن تشيد هناك، وفق النسب المئوية التي ترضيه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news