العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

إشارات

عبدالرحيم فقيري

دانات المدينة تواجه مشكلة

البحرين واحدة من الدول التي تتمتع بأعلى كثافة سكانية في العالم، حيث يعيش أكثر من 1.2 مليون نسمة على مساحة لا تتعدى مليون ميل مربع، وهو ما يجعل التوسع الرأسي في السياسة الإسكانية، ذا أولوية قصوى، ولذلك دأبت وزارة الإسكان منذ سبعينيات القرن الماضي، على توفير مجمعات سكنية رأسية، تستوعب الإقبال الهائل على المساكن في المملكة.

     ولكن إلى جانب هذه الأبنية السكنية التي توفرها الدولة للمواطنين، فإن بنك الإسكان أيضا، دأب على إنشاء وحدات سكنية تحت مسمى (الدانات) في ست مدن حتى اليوم، كما دأب عدد كبير من الشركات والبنوك الخاصة على توفير مجمعات سكنية كبيرة، يقتصر بعضها على الوحدات السكنية (بيوت وفلل)، فيما تقدم بعضها الآخر وحدات سكنية، وأبنية ذات طوابق متعددة، وبذلك تغير وجه البحرين في أقل من عقدين من الزمان تغيرا مذهلا كان في كثير من المرات محل إشادة ومحل إعجاب وتقدير لمنظمات عالمية تعنى بالسكان ورفاهيتهم.

    ونعتقد أن التغير الكبير الذي حدث لجغرافيا الإسكان في البحرين، يستلزم بالأحرى تغيرا آخر في كيفية التعامل مع هذه الجغرافيا الجديدة، أي أن ثقافة التعامل مع هذه الجغرافيا الإسكانية الجديدة ومعطياتها، يجب أن تتغير من ثقافة التعامل التي كانت سائدة في (الفرجان) إلى ثقافة مبنية على أسس قانونية تحدد حقوق وواجبات السكان على اختلاف مشاربهم، ولذلك نشأت اتحادات للملاك مؤلفة من سكان هذه المجمعات السكنية، تكون هي المسؤولة عن إدارة هذه المجمعات وفق نظم قانونية تنظم مسؤولياتها وتصف مهامها.

    كثير من اتحادات الملاك التي نشأت في هذه المجمعات تواجه صعوبات ومشكلات بالجملة، نعتقد أن سببها الخلافات القائمة بين الملاك ومجالس إدارات تلك الاتحادات، وهو المشكل الذي يواجهه حاليا ملاك (دانات المدينة) التابعة لبنك الإسكان.

    سبب نشوء المشكلة هو محاولات انفراد مجلس الإدارة الفائز بالتزكية، بالقرارات المالية والإدارية والفنية التي لم يبد الملاك تجاهها رضا كبيرا، وأرادوا أن يغيروها، فحاول المجلس «التغول» عليهم والانفراد أكثر باتخاذ القرارات، الأمر الذي حدا بهم إلى المطالبة باجتماع للجمعية العامة للاتحاد المؤلف من الملاك، لا لتغيير القرارات التي لم تتم استشارتهم فيها بأي صورة من الصور، بل لتغيير مجلس الإدارة بالكامل، وطرح الثقة عنه. 

    ومن تلك القرارات الفردية التي اتخذها مجلس إدارة دانات المدينة فرض رسوم بقيمة 40 دينارا على كل شقة لصيانة المرافق العامة للمدينة السكنية، فيما يرى الملاك أن قيمة تلك الرسوم لا يجب أن تتعدى النصف بأي حال من الأحوال.

     مجلس الإدارة الفائز بالتزكية لتغيب الملاك عن الاجتماع الثاني للعمومية وتعيين المجلس بموافقة من حضر، متمسك بقراراته المالية والإدارية والفنية، ويهدد باللجوء إلى المحاكم والجهات المخولة، لمعاقبة الداعين إلى اجتماع للملاك من خارج المجلس، ورافض فكرة اجتماع للعمومية، وهناك شريحة من الملاك لا تعرف حقوقها، ولا تعرف آليات الدفاع عنها، و(تخشى) الاجتماعات، بسبب طبيعة وظائفها الرسمية، وتخلط بين فكرتي التجمعات والاجتماعات ولا تعرف أن الأخيرة مباحة قانونا في إطار اتحادات الملاك المخولة رسميا، بحسب ما أوضح لنا أحد الملاك.

نعتقد أن بنك الإسكان، صاحب المشروع، يجب أن تكون له كلمة إزاء مشكلات من هذا القبيل.

إقرأ أيضا لـ"عبدالرحيم فقيري"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news