العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

تزايد الضغوط على ميانمار بسبب تدفق اللاجئين الروهينجا

موجة جديدة من لاجئي الروهينجا. ( ا ف ب)

الأربعاء ١٣ ٢٠١٧ - 01:30

يانجون (وكالات الأنباء): تزايدت الضغوط على ميانمار أو (بورما) أمس الثلاثاء لوقف العنف الذي دفع أكثر من 300 ألف مسلم للفرار إلى بنجلاديش إذ دعت الولايات المتحدة إلى حماية المدنيين وطلبت بنجلادش مساعدة دولية لاحتواء الأزمة. 

وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ميانمار الإثنين الماضي بسبب «العملية العسكرية الوحشية» ضد الروهينجا المسلمين في ولاية راخين بغرب ميانمار والتي وصفها بأنها «مثال صارخ على التطهير العرقي». 

وقالت الولايات المتحدة إن نزوح الروهينجا المسلمين يشير إلى أن قوات الأمن في ميانمار لا تحمي المدنيين. وواشنطن داعم قوي لانتقال ميانمار إلى الديمقراطية بقيادة الزعيمة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام بعد عقود من الحكم العسكري الصارم. 

وقال البيت الأبيض في بيان «ندعو سلطات الأمن في بورما (ميانمار) إلى احترام سيادة القانون ووقف العنف ووضع حد لنزوح المدنيين من كل المجتمعات». 

من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إن السويد وبريطانيا طلبتا عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن «الوضع المتدهور» في ولاية راخين حيث يقيم مسلمو الروهينجا في ميانمار ذات الأغلبية البوذية. 

وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع سيعقد على الأرجح اليوم الأربعاء.وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت للصحفيين يوم الإثنين «أعتقد أنه سيكون اجتماعا مغلقا لكن بنتيجة معلنة بشكل ما». وأضاف «أنه مؤشر على القلق الشديد لدى أعضاء مجلس الأمن بسبب استمرار تدهور الوضع بالنسبة إلى كثير من الروهينجا الساعين إلى الفرار من ولاية راخين في بورما والانتقال إلى بنجلاديش». وبرزت انقسامات دولية أمس الثلاثاء عشية اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أزمة اللاجئين الروهينغا المتفاقمة في بورما، مع إعلان الصين مساندتها للعملية العسكرية التي انتقدتها واشنطن فيما وصفتها الأمم المتحدة بأنها «تطهير عرقي» وأجبرت 370 ألفا من أبناء هذه الأقلية على النزوح إلى بنغلادش المجاورة. 

ويبدو أن التدخل الصيني يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة لفرض عقوبات على بورما في مجلس الأمن الذي يجتمع الأربعاء. والصين كانت إحدى الدول القليلة الأجنبية الصديقة للنظام العسكري السابق في بورما. ووسعت بكين احتضانها لبورما في ظل حكومة اونج سان سو تشي المدنية، في إطار إستراتيجيتها الواسعة المتعلقة بالتجارة والطاقة والبنية التحتية لجنوب شرق آسيا.

ويتزايد السخط على اونج سان سو تشي التي كانت تلقى تأييدا من نشطاء حقوق الإنسان، لكنها تواجه حاليا اتهامات من الدول الغربية التي احتفت بنيلها جائزة نوبل للسلام، بالتغاضي عن كارثة إنسانية،  بل وحتى التحريض عليها. 

كما رأى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الثلاثاء أن حملة السلطات البورمية ضد مسلمي الروهينجا تعني «موت» جائزة نوبل للسلام، في هجوم حاد على اونج سان سو تشي. لكن بكين وجهت لها الثلاثاء عبارات أكثر تشجيعا إذ أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ عن التأييد لجهود حكومتها «للحفاظ على السلام والاستقرار» في راخين. وقال في مؤتمر صحفي «نأمل عودة النظام والحياة الطبيعية هناك في أقرب وقت ممكن». 

وتطلب بنجلادش المساعدة لاستيعاب تدفق أكثر من 300 ألف من الروهينجا منذ آخر حلقات العنف والذين انضموا إلى أكثر من 400 ألف آخرين موجودين بالفعل هناك. 

وأصدر برلمان بنجلادش قرارا أمس الأول الإثنين يحث المجتمع الدولي على زيادة الضغوط على ميانمار لحل الأزمة. وقالت رئيسة وزراء بنجلادش الشيخة حسينة إنه يجب أن تقيم ميانمار مناطق آمنة لتمكين اللاجئين من العودة للوطن. وأضافت «يجب أن تستعيد ميانمار جميع اللاجئين الروهينجا الذين دخلوا بنجلاديش». ميانمار تسببت في المشكلة وعليها حلها... نريد علاقات سلمية مع جيراننا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news