العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

كوريا الشمالية ترفض عقوبات الأمم المتحدة الجديدة وتوجه تحذيرا إلى واشنطن

مجلس الأمن خلال التصويت علي العقوبات ضد كوريا الشمالية. (رويترز)

الأربعاء ١٣ ٢٠١٧ - 01:30

نيويورك - جنيف - (وكالات الأنباء): رفضت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء قرارا مرره مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات أكثر صرامة عليها وقالت إن الولايات المتحدة ستواجه قريبا «أفظع ألم» شهدته على الإطلاق. وقال سفير كوريا الشمالية في جنيف أمام مؤتمر نزع الأسلحة «قام نظام واشنطن أمس بتدبير قرار العقوبات الأكثر خبثا». 

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات أكثر صرامة على كوريا الشمالية أمس الأول الإثنين بسبب سادس وأقوى تجربة نووية والتي أجرتها بيونج يانج في الثالث من سبتمبر وفرضت الأمم المتحدة بموجبه حظرا على صادرات المنسوجات وقيودا على واردات النفط الخام. 

وقالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي إن الحظر على صادرات المنسوجات وحظر إصدار تصاريح عمل للعمال الكوريين الشماليين ستحرم النظام مما لا يقل عن 3ر1 مليار دولار من الإيرادات السنوية (أي بمقدار 800 مليون دولار و500 مليون دولار على التوالي). 

من ناحية أخرى، قالت ايزومي ناكاميتسو الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح بالأمم المتحدة إن هناك أملا لنهاية سلمية للتوتر الناجم عن طموحات كوريا الشمالية النووية.وقالت في مؤتمر صحفي في جنيف «لا أعتقد أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) تريد بدء حرب نووية».

من جهته، قال هان تاي سونج سفير كوريا الشمالية أمام مؤتمر لنزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة في جنيف «وفد بلادي يدين بأشد العبارات ويرفض جملة وتفصيلا القرار الأخير غير القانوني وغير المشروع من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة». 

واتهم هان الإدارة الأمريكية بأنها «متحمسة لمواجهة سياسية واقتصادية وعسكرية ومهووسة بلعبة جامحة للإعادة إلى الوراء التقدم الذي حققته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في تطوير القوة النووية رغم أنه وصل بالفعل لمرحة الاكتمال». 

وأبدى خبراء شكوكهم حول مدى فاعلية القرار إذ اعتبروا أن العقوبات السابقة لم تحل من دون تحقيق تقدم كبير في البرنامجين النووي والصاروخي في البلاد. واعتبر جو مبونج هيون من معهد الدراسات السياسية «الأمر ليس كافيا لإحداث تأثير مؤلم». أما كيم هيون ووك البروفيسور في الأكاديمية الدبلوماسية الوطنية في كوريا فقال إن «العقوبات تعطي بيونج يانج مبررا للقيام بالمزيد من الاستفزازات، على غرار إطلاق صواريخ عابرة للقارات». 

وأثار أحدث اختبار نووي أجرته كوريا الشمالية في الثالث من سبتمبر إدانات عالمية وقالت عنه بيونج يانج إنه اختبار لقنبلة هيدروجينية متقدمة. وقال هان إن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية «مستعدة لاستخدام وسائل قصوى» من دون الخوض في تفاصيل. وأضاف «الإجراءات القادمة من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ستجعل الولايات المتحدة تعاني أفظع ألم شهدته في تاريخها». 

من جانبه، صعد روبرت وودز سفير الولايات المتحدة لشؤون نزع السلاح في المنتدى في جنيف أمس الثلاثاء للمنصة ليقول إن قرار مجلس الأمن «يرسل بصراحة رسالة واضحة من دون غموض للنظام بأن المجتمع الدولي سئم وليس مستعدا بعد الآن لتحمل السلوك المستفز من هذا النظام». وأضاف وودز «آمل أن النظام (الكوري الشمالي) سيستمع إلى الرسالة بوضوح ويختار مسارا مغايرا». وتابع قائلا «ندعو كل الدول إلى تطبيق العقوبات الجديدة وكل العقوبات الأخرى القائمة بحسم». 

واعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا أن القرار الذي تم تبنيه في مجلس الأمن «متين جدا» و«متوازن» ويتيح للأمم المتحدة إبداء موقف يقوم على «الوحدة« و«التصميم».

وصرحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي «لسنا نسعى وراء الحرب»، وكانت أكدت قبل أسبوع أن بيونج يانج «لا تريد إلا ذلك». لكنها أقرت أمس الثلاثاء أن كوريا الشمالية لم «تتجاوز بعد نقطة اللا عودة». ورحبت سيول بالقرار معتبرة أنه «تحذير قاس» لبيونج يانج. 

وتابعت سيول في بيان أن «على كوريا الشمالية أن تدرك أن نزع السلاح النووي هو السبيل الوحيد الذي يضمن لها الأمن والنمو الاقتصادي». وفي طوكيو، «أشاد» رئيس الوزراء شينزو آبي في بيان بشدة بالقرار «السريع والقوي» الذي يثبت أن «الأسرة الدولية عليها رفع الضغوط على كوريا الشمالية إلى مستوى جديد غير مسبوق... لحملها على تغيير سياستها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news