العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

قطر «العفيفة».. وإيران «الشريفة»

حينما يعلن وزير الشؤون الخارجية القطري في اجتماع جامعة الدول العربية أن «إيران دولة شريفة» فنحن أمام مشهد مثير، يوحي بنفي تهمة «العهر السياسي» عن نظام غارق حتى أخمص قدميه في الإرهاب والتحريض، ولا غرابة هنا إن كان محامي «إيران الشريفة» هو وزير «قطر العفيفة» التي شربت الإرهاب حتى الثمالة، بسبب تغول حمد بن جاسم وأعوانه في التحكم بالقرار القطري، و«التكويش» على صناعة الإعلام والاقتصاد هناك.

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بالأمس شهد نقاشا حادّا وردّا قاسيا على مهاترات الوفد القطري، في الوقت الذي رصدت فيه عدسات وكاميرات جريدة «اليوم السابع» انشغال المندوب القطري بالرد على «صديقته» ويبلغها في رسالة نصية عبر «واتساب» أنه موجود بالقاهرة، وقد أطلقت «اليوم السابع لقب «شهريار واتساب» على المندوب القطري..!!

وفيما يلي ننشر ردود دول الرباعي على «قطر» كما نشرتها «اليوم السابع»، فالرد المصري كان حازما، حيث قال: «هذه مهاترات وكلمات غير ملائمة وفى عبارات متدنية، ونعلم التاريخ القطري في دعم الإرهاب وما تم توفيره من أسلحة وأموال لعناصر متطرفة في ليبيا وسوريا واليمن وداخل مصر، وأدت إلى استشهاد العديد من أبناء مصر».

والرد السعودي كان أكثر حزما وحسما، حيث قال: «ان قطر تصف إيران بالدولة الشريفة رغم تآمرها على دول الخليج، وحرقها لسفارات دولة السعودية، ونحن لا نريد لأي أحد أن يتعاطف معنا لأجل أي شيء وقادرون أن نعتمد على أنفسنا، فهنيئا لكم بإيران وستندمون على هذا، وأن المملكة العربية السعودية لم ولن تلجأ للأسلوب الرخيص «محاولة قلب نظام الحكم» الذي تتبعه قطر».

أما الرد الإماراتي على كلمة ممثل «قطر» فكان واضحا، حيث قال: «ان ممارسة السيادة كما تتحدث قطر لا تعني تقويض استقرار باقي الدول، ويتم استخدام المتطرفين لضرب استقرار المنطقة، حيت تؤوي على أراضيها 59 إرهابيا، وأن هروب الدوحة إلى أنقرة وطهران ليس حلا، وأن قطر تحتاج لمراجعة سياستها في إطار المبادئ الستة الصادرة في القاهرة والمطالب الـ13 التي رفعها الرباعي العربيو.

في حين كشف الرد البحريني: «أن التدخل القطري في الشؤون الداخلية عبر بث مزاعم وأكاذيب حول المنامة، وأن الدوحة لها تدخلات بأجهزتها الإعلامية والمسؤولين الحكوميين ووسائل إعلامها في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وإن الدول الخليجية تمارس حقا سياديا بحتا لها عبر مقاطعة قطر».

هذا ملخص ما دار في اجتماع وزراء الخارجية العرب وردود دول الرباعي على «قطر العفيفة وإيران الشريفة».. كما نشرته جريدة «اليوم السابع».. وفي مقال الغد نستعرض موقف مملكة البحرين ودول الرباعي في جلسة مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف، لأنها تستحق القراءة والتمعن، وكيف تم الرد على وزير خارجية «قطر العفيفة» وكشف لعبة المظلومية والبكائية واللطم، والتي بات من الواضح أنها أمست قاسما مشتركا بين «قطر العفيفة وإيران الشريفة».

والمصيبة أن ما تكشف من حقائق دامغة للرأي العام والعالم، ثبت أنه لا هذه «عفيفة» ولا تلك «شريفة»، ولكنهما وجهان لعملة واحدة، عنوانها البارز هو: «دعم الإرهاب، والإصرار على المكابرة، وحب الانتقام بسبب عقدة تاريخية».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news