العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣١ - الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ محرّم ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ليست «شريفة».. ولن تكون أبدا!

نعم، في حياة البشر ومع تقدم الأعمار، قد تتغير بعض المواقف والأحكام.

نصادق «فلانا» قد نختلف معه بعد سنوات، نختلف مع «علان» ثم نتوافق معه بعد سنوات، وكل ذلك يحدث وفق المنطق الذي ورد في الحديث الشريف -المختلف على صحته والمتفق على معناه-: «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما».

أما في ميدان السياسة والدبلوماسية فالجميع يعلم بأنها فنون إدارة المصالح، ويكفينا قراءة المواقف السياسية الأمريكية تجاه إيران في عهود آخر 4 رؤساء أمريكيين وصولا إلى ترامب، لنعلم الخطاب الأمريكي العدائي المعلن، والمواقف الأمريكية التصالحية الفعلية من إيران، والتي تدور حول محور «المصالح الأمريكية» فقط لا غير.

أما بالنسبة للعلاقات السياسية والدبلوماسية بالنسبة لدولنا بعضها مع بعض، فهناك اختلافات وخلافات قد تصل الى الأزمات السياسية، لكن السؤال: هل يمكن لتلك الأزمات أن تدفعك الى التخلي عن ثوابت ومواقف مبدئية، فضلا عن الاصطفاف تحت لواء نقيضها!

على سبيل المثال، لا يمكن أن يقبل عاقل ما ذكره المندوب القطري في اجتماعات الجامعة العربية بالأمس، من أن إيران دولة شريفة، في تجاهل غريب للتاريخ والواقع.

«لولا إيران لما سقطت بغداد وكابل». 

«لولا إيران لسقط نظام الأسد». 

تلك العبارات -وأسوأ منها- رددها كبار مستشاري المرشد الإيراني، هذا فضلا عن إرهابهم وتدخلهم المعلن في أرض الحرمين الشريفين والبحرين والكويت منذ أكثر من ثلاثة عقود، والقائمة تطول!

عن أي شرف تتحدث يا أخي المندوب؟!

هذا الحديث شبيه بمن يخرج علينا بين فترة وأخرى ليقنعنا بأن الصهاينة الملاعين حمائم سلام، وأن تطبيع العلاقات مع «أبناء القردة والخنازير» أمر واقع لا محالة!

في الصداقات الشخصية وفي المواقف السياسية، هنالك ثوابت لا يمكن تحطيمها.

قد تُقبل من البعيد، لكن لا يمكن قبولها من أصحاب البيت الواحد.

من يراهن على إيران فحتما سيعض أصابع الندم.

وقديما قيل: «ما يحك ظهيرك إلا ظفيرك». 

برودكاست: قال لي أحد الأصدقاء: ما يحدث أمامنا هو فشل في إدارة التناقضات؟

نحن لدينا مواقف سياسية واضحة تجاه إيران، لكن مواقفنا الاقتصادية متباينة، وهذا لوحده يحتاج إلى وقفات حقيقية لتوحيده، حتى لا نخترق من خلاله.

مواقفنا الشرعية والسياسية تجاه الكيان الصهيوني واضحة، ولا يمكن السماح باختراقها تحت أي ظرف من الظروف، لأنها «عقيدة» قبل أن تكون «سياسة».

المصالح والتناقضات السياسية والدبلوماسية فن، وإتقان إدارته في عالم اليوم شبيه بالخوض في حقول من الألغام!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news