العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

في قضية إحداث ثقوب بأجهزة صراف آلي: الدفاع تحريات الشرطة ليست دليلا على ارتكاب الجريمة

الثلاثاء ١٢ ٢٠١٧ - 09:46

قررت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى حجز قضية متهمين أوكرانيين متهمين بعمل ثقوب في ماكينات الصراف الآلي الخاصة ببنكين عاملين في البحرين، تمهيدا لسرقة معلومات خاصة ببطاقات الصراف الآلي، للحكم في جلسة 12 أكتوبر القادم.

وقد شهدت جلسة الأمس مرافعة شفهية من وكيل المتهم الأول المحامي عبدالرحمن غنيم، دفع فيها ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه لانعدام الأدلة وبطلان الإجراءات، وقال إن المتهمين دخلا البحرين أيام 21 و22 و23 نوفمبر 2016, وقد نسبت إليهما تهمة إحداث الثقوب بماكينات الصراف الآلي ببنكين بهدف سرقة المعلومات بناء على التحريات وتصوير كاميرا المراقبة الذي ظهر فيه المتهم الثاني وحده،، ثم سافر الاثنان وعاد المتهم الأول إلى البحرين في 14 ديسمبر 2016 فتم القبض عليه بناء على التحريات.

وقال غنيم إن الاتهامات التي وجهت لموكله قائمة فقط على تحريات الشرطة والتي لا تعتبر دليلا، خاصة وأن التحريات اقتصرت على كون المتهم الأول التقى بالمتهم الثاني واستأجرا سيارة واستخدماها سويا في الانتقال لبعض الأماكن وأنهما غادرا مملكة البحرين في التاريخ ذاته وهى الوقائع التي لو صحت، فلا أثر لها في ثبوت أي جريمة في حق المتهم الأول. 

وقال غنيم إن النيابة العامة قدمت موكله المتهم الأول للمحاكمة الجنائية بوصف أنه أتلف عمدًا أجزاء من أجهزة الصراف الآلي المبينة الوصف الأوراق، والمملوكة لبنكين، في حين أن واقعة احداث الثقوب بأجهزة الصراف الآلي المذكورة ولو اعتبرت إتلافا فإن مسؤوليتها تقع على المتهم الثاني الذي قام بالفعل المادي وحده، من دون اتفاق جنائي مع المتهم الأول والذي لم يكن على علم بما يقوم به المتهم الثاني ولم يثبت علمه بذلك. 

وقد أسندت النيابة العامة إلى المتهم الأول أنه في غضون شهري نوفمبر وديسمبر عام 2016 بدائرة أمن مملكة البحرين، أولاً: حاز بسوء نية أداة إنشاء توقيع إلكتروني لشخص آخر، من دون تفويض منه، وذلك لغرض احتيالي على النحو المبين بالتحقيقات، وثانيًا: أتلف عمدًا - وآخر - أجزاء من أجهزة الصراف الآلي المبينة الوصف الأوراق، والمملوكة لبنكين.

ودفع المحامي غنيم وكيل المتهم ببراءة المتهم الأول لبطلان إجراءات فحص الأجهزة والمراسلات الإلكترونية لمخالفته للقانون، إذ كان يتعين على النيابة العامة إن هي ارتأت أن في تفتيش هاتفي المتهم الأول أو جهاز الكمبيوتر المحمول وفي الإطلاع على مراسلاته الخاصة ضرورة تقتضيها مجريات التحقيق مخاطبة قاضي المحكمة الصغرى في هذا الشأن للحصول على إذن منه بتفتيش هاتفي المتهم الأول وجهاز الكمبيوتر الشخصي وللإطلاع على مراسلاته الخاصة الأمر الذي خلت منه أوراق الدعوى.

كذلك دفع ببراءة موكله من تهمة حيازة أداة إنشاء توقيع إلكتروني بغرض احتيالي لعدم قيام أركانها في حقه، حيث نصت المادة (24/1/أ) من المرسوم بقانون رقم (28) لسنة2002 بشأن المعاملات الإلكترونية على أنه «مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تجاوز مائة ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عمدًا فعلاً من الأفعال الآتية: نسخ أو حيازة أو إعادة تكوين أداة إنشاء توقيع إلكتروني لشخص آخر أو الدخول على أداة إنشاء هذا التوقيع دون تفويض بذلك من هذا الشخص، وبسوء نية». وهذه الأركان لا تجد سندًا أو دليلا لنسبتها للمتهم الأول، حيث اعتصم المتهم الأول بإنكار حيازته للبرنامج المقول بوجوده بجهاز الكمبيوتر الشخصي المحرز، وثانيا أن القانون على هذا النحو لا يعاقب على مجرد حيازة برنامج إلكتروني مما له صلة بالتوقيع الإلكتروني بشكل مطلق، وبالنظر إلى ما اسفر عنه تقرير فحص جهاز الكمبيوتر الشخصي من قبل الفاحص الفني بإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية تجد المحكمة الموقرة أن البرنامج المعثور عليه لا يعد أداة إنشاء توقيع إلكتروني مما يعاقب القانون على حيازته العمدية المقترنة بسوء نية، وذلك للأسباب التالية:

 أولهما أنه لم يثبت بتقرير فحص الكمبيوتر الشخصي المحرز ولا بشهادة الفاحص أن البرنامج المعثور عليه صالح لإنشاء توقيع إلكتروني أو الدخول عليه، كما أنه لم يضبط لدى المتهم الأول أي أجهزة أو كاميرات أو بطاقات أو بيانات تمكنه من إتمام أي عملية احتيالية أو إنشاء توقيع إلكتروني لشخص آخر والسبب الثالث أنه لا تعتبر تحريات الشرطة دليلا على قيام المتهم الأول بارتكاب التهمة المنسوبة إليه إذ أنها لا تتعدى كونها رأى لمحررها، حيث اقتصرت التحريات على كون المتهم الأول التقى بالمتهم الثاني واستأجرا سيارة واستخدماها سويا في الانتقال لبعض الأماكن وأنهما غادرا مملكة البحرين في التاريخ ذاته وهى الوقائع التي لو صحت، فلا أثر لها في ثبوت أي جريمة في حق المتهم الأول ولو كان المتهم الثاني شرع في ارتكاب جريمة ما، واية ذلك في الأتي:

أولاً: لم يثبت بأي دليل من الأوراق فنيًا كان أو قوليًا مشاركة المتهم الأول للمتهم الثاني في أي نشاط إجرامي عن علم وإرادة، ولم يثبت ما سطره محرر محضر التحريات وما أخبر به بتحقيقات النيابة العامة وما شهد به بجلسات المحاكمة من أن المتهم الأول كان يقوم بدور المراقبة والتمويه اثناء ما كان بقوم به المتهم الثاني، وثانيًا: لم يكن المتهم الأول على علم بما يقوم به المتهم الثاني اثناء تواجده داخل غرف الصراف لآلي التي دخلها وقام بعمل ثقوب فيها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news