العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

سُبات العفاريت والشياطين.. يا إخوان!

كم كانت فاضحة وكاشفة تلك النصف ساعة التي فصلت بين الاتصال الذي أجراه أمير قطر مع سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يطلب فيه الحوار، وبين بث وكالة الأنباء القطرية خبراً يناقض بشكل كبير حقيقة ما حدث، ويحاول الالتفاف على الواقع، وتحريف الرواية الأصلية.

خلال هذه النصف ساعة فجأة، ومن تحت القبور، ومن عمق المحيطات، ومن سراديب الظلام، ومن حفر الخنادق، ومن جحور القوارض والحشرات، ومن باطن الأرض، ومن غياهب الجب، ومن العدم، خرج عناصر تنظيم «الإخوان» الذين صمتوا وخُرسوا دهراً، وتظاهروا بأنهم أموات، وتجاهلوا كل ما تعرضت له بلادهم من إرهاب وظلم واستهداف وشر على يد النظام القطري المؤدلج بأيديولوجيا «الإخوان»، فلم يعلنوا موقفاً يستنكر على النظام القطري أفاعيله، ولم يعلنوا تأييدهم إجراءات الدولة مع حليفاتها ضد الإرهاب الممول والمدعوم من النظام القطري، صمتوا وخنسوا وخلوا إلى بعضهم في كهوف مظلمة لا نسمع لهم حساًّ ولا صوتاً.. هدوء مطبق وصارخ، ثم خرج هؤلاء فجأة يهللون ويكبرون! بعد دهر من الصمت والعمالة، تقمصوا فجأة دور المُصلح المحب الحريص على ترابط دول الخليج وبقائها، هذا الترابط الذي لا يعني بالنسبة لهم سوى استمرار النظام القطري في دعم وتمويل مشروع «الإخوان» الذي ينتمون إليه فكراً عملاً.

لكن سبحان من أسرع بكشف وفضح هؤلاء الذين ملؤوا تلك النصف ساعة بأطنان من النفاق والعمالة، إذ سرعان ما وقع النظام الإخواني المؤدلج في شر أعماله، فحاول أن يراوغ مع المملكة العربية السعودية، لتوجه إليه المملكة صفعة مؤلمة بتجميد وإلغاء أي حوار أو تفاوض معه. في تلك اللحظة تحديداً، تلاشى معشر المنافقين جميعاً، وخنسوا، واختفوا مجدداً، وتواروا خلف الحُجُب والجدران، وعادوا إلى سباتهم.. سبات العفاريت والشياطين! إنهم متواطئون مع النظام القطري في مراوغاته وإساءاته المتواصلة إلى دول التحالف الرباعي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ولأنهم متواطئون، فإن عودتهم إلى سباتهم تزامنت مع انتهاء النصف ساعة التي تراجعت بعدها فرص نجاة النظام القطري من ورطته التي يعيشها! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news