العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

الأمم المتحدة تحذر من «تطهير عرقي» مع فرار 300 ألف من الروهينجا المسلمين إلى بنجلاديش

لاجئون من الروهينجا لدى وصولهم إلى بنجلاديش هربا من أعمال العنف في ميانمار. (رويترز)

الثلاثاء ١٢ ٢٠١٧ - 01:30

جنيف، كوكس بازار (بنجلاديش)، (وكالات الأنباء): أعلنت الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين الروهينجا المسلمين الذين فروا من بورما منذ 25 أغسطس تجاوز عتبة الـ300 ألف نسمة ونددت «بنموذج كلاسيكي للتطهير العرقي». 

وصرح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أمس الإثنين أن معاملة أقلية الروهينجا المسلمة في بورما تشكل «نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي». 

وقال المفوض السامي في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف «بما أن بورما رفضت دخول المحققين (التابعين للأمم المتحدة) المتخصصين في حقوق الإنسان، لا يمكن إنجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو نموذجا كلاسيكيا لتطهير عرقي». 

وحض الدالاي لاما من جهته الزعيمة البورمية اونج سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام على إيجاد حل لازمة الروهينجا، أكبر أقلية محرومة من الجنسية في العالم وتعد حوالي مليون شخص. 

وكان مجلس حقوق الإنسان شكل في 24 مارس «بعثة دولية مستقلة» للتحقيق في الممارسات التي يبدو أن أفرادا من الجيش ارتكبوها ضد أقلية الروهينجا المسلمة، لكن بورما لم تسمح لهؤلاء الخبراء بالتوجه إلى المنطقة.  من جانب أخر، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين جوزف تريبورا لوكالة فرانس برس إن «نحو 313 ألفا من الروهينجا وصلوا إلى بنجلاديش منذ 25 أغسطس». وقدر عدد اللاجئين الأحد الماضي بـ294 ألفا من الروهينجا. وبدا أن تدفق الروهينجا عبر الحدود تراجع في الأيام الأخيرة بعدما بلغ ذروته الأسبوع الماضي، لكن بنجلاديش تواجه أزمة إنسانية في ظل اكتظاظ المخيمات. 

وقال المفوض السامي إن «هذه العملية (...) غير متكافئة ولا تقيم وزنا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي». وأضاف «تلقينا تقارير عديدة وصورا التقطت بالأقمار الاصطناعية لقوات الأمن ومليشيات محلية تحرق قرى للروهينجا، ومعلومات تتمتع بالصدقية حول إعدامات خارج إطار القانون بما في ذلك إطلاق النار على مدنيين فارين». 

ودعا الحكومة البورمية إلى وقف عمليتها العسكرية و«التمييز الشامل» الذي يعاني منه الروهينجا. 

من جهته دعا الدالاي لاما الزعيم الروحي لبوذيي التيبت المسؤولة البورمية اونج سان سو تشي إلى إيجاد حل سلمي لازمة الروهينجا. وقال الدالاي لاما في رسالة موجهة إلى وزيرة خارجية بورما التي تدير شؤون الحكومة واطلعت عليها وكالة فرانس برس «أدعوكم أنت وزملاءك إلى مد اليد إلى كل مكونات المجتمع لإعادة بناء علاقات ودية بين الأهالي بروحية السلام والمصالحة». 

من ناحية أخرى، استنكر نحو 50 نائبا أردنيا أمس الإثنين «الانتهاكات وعمليات التقتيل والتهجير» التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا في بورما، ودعوا إلى تحرك دولي «لوقف المجازر» بعد فرار أكثر من 300 ألف من أبناء هذه الأقلية إلى بنغلادش. وطلب النواب كذلك سحب جائزة نوبل للسلام الممنوحة للمعارضة السابقة أونغ سان سو تشي التي تتولى عمليًا إدارة شؤون بورما. 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن 49 نائبا استنكروا في مذكرة وجهت إلى رئاسة مجلس النواب «الانتهاكات وعمليات التقتيل والتهجير التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما»، مؤكدين أنه «من الضروري التحرك دوليا وعسكريا لوقف المجازر التي ترتكب والتي لا مثيل لها عبر التاريخ البشري». 

وتعاني أقلية الروهينجا التي تضم نحو مليون شخص وتعد أكبر مجموعة محرومة من الجنسية في العالم، منذ عقود من التمييز في بورما حيث أغلبية السكان من البوذيين. 

وبحسب تقديرات يصعب تأكيدها بدقة كما تقول الأمم المتحدة، لا يزال هناك 600 ألف من الروهينجا في بورما بعد موجات النزوح. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news