العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

قطر تدفع ثمن تغذيتها الذئاب المفترسة

وضع قطر الحالي نموذج مثالي لكل الدول التي تبيع قرارها السياسي من أجل إرضاء الدول الكبرى على حساب الدول الصديقة والشقيقة.. ذلك أن قطر طوال العشرين سنة الماضية اتخذت سياسة خطيرة جدا، هي احتضان وتمويل المنظمات والجماعات الدينية المتطرفة والإرهابية بدءا من الإخوان المسلمين (التنظيم الدولي) والجناح المصري مرورا بفرع غزة (حماس)، بل دعم إخوان مسلمين في الكويت والإمارات العربية المتحدة للتآمر والقيام بمظاهرات في كلا الدولتين (الشقيقتين)! أما في البحرين ففضلت (قطر) دعم الجماعات الطائفية الموالية لإيران وساندتهم إعلاميا ولوجستيا وماليا في المحافل الدولية.. ولم يتوقف الدعم القطري على (الإخوان المسلمين) في الدول العربية، بل امتد إلى دعم جماعة (طالبان) الأفغانية، وفتحت لهم مكتبا في (الدوحة)! كما دعمت (القاعدة) في كل مكان يوجدون فيه، وتحديدا في (سوريا) و(العراق) و(اليمن) و(ليبيا).. وكانت الاستخبارات الدولية، سواء الأوروبية أو البريطانية أو الأمريكية، يعرفون تفاصيل هذا الدعم القطري لهذه المنظمات المتطرفة والإرهابية، ولكنهم يستخدمون (النافذة القطرية) بترتيب صفقات سرية مع الجماعات الإرهابية في بعض مناطق النزاع، مثلما حدث مع فرنسا في إفريقيا حتى لا يتعرض مرتزقة القاعدة لقتال الجنود الفرنسيين!

وكانت قطر تعيش حالة من الانتشاء السياسي طوال السنوات السابقة، وهي ترى واشنطن (وتحديدا في حكم أوباما) وغيرها من العواصم الغربية تطرق بابها للتنسيق واستخدام النفوذ القطري وأموالها لترتيب صفقات سرية مع المتطرفين والإرهابيين!

لكن قطر لم تكن تدرك أن هذا الدور وهذه البضاعة المشينة لها تاريخ صلاحية وتنتهي، وستكون غير صالحة للاستخدام.. وصارت (واشنطن) هي التي تضغط على (الدوحة) لوقف دعمها للمنظمات الإرهابية، وكذلك بريطانيا ودول أوروبية أخرى متضررة من الإرهاب الداعشي.. بل صاروا يفتشون في الأوراق القديمة، ومنها مدى تورط قطر في المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر 2001 في أمريكا وتوفير حماية للعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (خالد شيخ محمد)! وتورط ثلاثة قطريين قاموا بعمليات مراقبة واستطلاع قبل الهجمات في نيويورك واشنطن.

قطر الآن تدفع ثمن سياسة خرقاء استمرت على مدى عشرين عاما.. والآن انقلب السحر على الساحر! وصارت (الدوحة) تدفع ثمن تغذيتها الذئاب المفترسة!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news