العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ماذا تبقى لهم من مِصداقية؟!

بعد عودتي من دراسة الدكتوراه، تقدمت لإحدى الوظائف الأكاديمية.

دخلت على الشخصية المسؤولة، وبعد دردشة خفيفة، تفاجأت بها تبحث في رزمة أوراق على مكتبها، ثم أخرجت ورقة مطبوعا عليها أحد مقالاتي القديمة ومعلّما عليها بالألوان، وضعتها أمامها، كانت تشاهدها وتقول لي: هل تذكر، لقد انتقدت كليتنا منذ سنتين تقريبا!

كان موضوع -الانتقاد- وساطة من طلبة كلية الإعلام للموافقة على تمديد فترة تدريس أحد الدكاتره -الذين لا أعرفهم- في الكلية، وصلتني من عدد من الطلبة فنشرتها، ولكن تلك المسؤولة لم يعجبها ذلك، واحتفظت بها لتعرضها علي في تلك اللحظة!

تذكرت ذلك المشهد، وأنا أتابع تقرير منظمة العفو الدولية عن البحرين.

لا أعلم لماذا تثير البحرين حنقهم وغضبهم إلى هذا الحد؟!

صمتوا فترة، ثم ها هم يجمعون ما وقعت عليه أيديهم من معلومات expired، صحيحة وغير صحيحة، فقط للانتقام من البحرين، ولتتلقف قناة الجزيرة تلك التقارير، وهي التي تبحث كثيرا هذه الأيام عن أي جنازة (لتشبع فيها لطم)، وخاصة عن البحرين!

قرأت تقرير منظمة العفو على موقعها، ولو لم أَجِد اسم الموقع واضحا على المادة المنشورة لقلت إن هذا الموقع يدار من (الوفاق) أو من (حزب الله) في لبنان!

تقارير تنشر ما تريد فقط لا غير، بصورة مجتزئة لا تنقل الحقيقة كاملة، كما تعودنا منها دائما.

أسهبت في الحديث عن النتائج، لكنها لم تأت على ذكر سبب واحد، ولا جريمة واحدة من الجرائم الإرهابية المرتكبة بحق المواطنين ورجال الأمن وأمن البلد ومنشآته. 

نعم، قد يكون هناك تراجع في الحريات الموجودة، ليس في البحرين فقط ولكن في جميع دولنا العربية، ولكن لماذا لم يَذكر من كتب التقرير عن المتسبب في تحطيم الثقة بين الدولة وبين استمرارها في مشروع حقق لنا الكثير، ثم دمرته (معارضة) طائفية غير ناضجة، أفسدت على الوطن الكثير من المكاسب التي بات علينا إعادة بنائها من جديد.

قد نتقبل ذلك التقرير لو كان منصفا على الأقل، لكنه أثبت أن قراطيسه بالية ومنتهية الصلاحية، ولا تستحق الرد عليها، كونها لم تخرج عن عقلية تلك المنظمة البائسة، التي تدافع عن المجرم والقاتل والمعتدي، بينما تتجاهل المظلوم والمقتول والمعتدى عليه. 

السخرية تتواصل فيما أوردوه في التقرير، من مواصلة «السلطات اضطهاد وسجن أشخاص بسبب ممارسات جنسية بين أفراد من الجنس نفسه، وذلك بموجب مواد في قانون العقوبات تجرم «الفجور» و«الإخلال بالحياء العام».

«وفي سبتمبر/أيلول، حكمت إحدى المحاكم على 28 شخصًا بالسجن مددا تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، بعد إدانتهم بتهمتي «الفجور» و«الإخلال بالحياء العام»، لأنهم حضروا حفلاً ارتدى بعضهم خلاله ملابس نسائية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت محكمة الاستئناف بتخفيض الأحكام الصادرة ضدهم إلى السجن مددا تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر»!!

المنظمة «زعلانة» جدا على جهود الدولة في محاربة الفجور والانحلال الأخلاقي والجنسي!!

نعم، نقف وسنظل نقف مع الحقوق والحريات، وضمان عدم التعدي على الآخرين أيا كانت تصنيفاتهم، ولكن نرفض ابتزاز البحرين بتلك القراطيس.

هناك محاكم وقضاء، وكم سمعنا عن عدد من المحكومين الذين تعرضوا للاعتداءات من رجال الأمن، وكان هناك قانون أنصفهم وعاقب من اعتدى عليهم، لكن مصداقية تلك القراطيس لا يمكن لها أن تقترب من تلك الحقائق!

برودكاست: الدولة تعمل على معالجة الخلل، وسنظل نطالبها بمواصلة العمل الجاد لضمان عدم المساس بأي مكسب تحقق في ظل المشروع الإصلاحي، ولكن لن نقبل في الوقت نفسه بالابتزاز الحقوقي من تلك المنظمات المخترقة عن بكرة أبيها، كما لن نقبل بالابتزاز الإعلامي الرخيص من قناة الجزيرة وغيرها.

قارنوا بين عدد تقارير تلك المنظمات عن جرائم شبيحة بشار النعجة في سوريا، وجرائم الجحش الشعبي ضد سنة العراق، بعددها عن البحرين، وستعرفون من وكيف تُكتب تلك التقارير؟!

في الصفحة الأولى لموقع تلك المنظمة عن البحرين، خبر عاجل بحماية معتقلة من التعذيب والاغتصاب!

كذِبهم واستقاؤهم الخبر من مصدر واحد معروف توجهه؛ أنساهم أن ينشروا تصريحات زوجها المنشورة، والتي نفى فيها جملة وتفصيلا تلك المزاعم الكاذبة!

السؤال: من الذي يكتب تقارير تلك المنظمات المشبوهة؟ ليضعوا أسماءهم إن كان في حبرهم مصداقية، وحتى يعلم العالم مصدر تلك المعلومات المشوهة التي تتاجر بها منظمات (دولية)، تخدم أجندات طائفية مدفوعة بالتومان الإيراني!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news