العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

بيئتنا

الشمس مصدر الطاقة الرئيسي عام 2050

الجمعة ٠٨ ٢٠١٧ - 11:12

يشهد قطاع الطاقة الشمسية تطورا وانتشارا واسعين، ما يؤكد أن «الشمس» ستكون مصدر الطاقة الأهم من بين مصادر الطاقة المتجددة على مستوى العالم، وعلى الرغم من الانخفاض في بناء المنشآت المتوقعة بمقدار 4 جيغاواط، وفقا لتقرير حديث، فمن المتوقع هذا العام بناء منشآت تولد 81 جيغاواط، وهي كمية أكثر من ضعفي كمية الطاقة الشمسية في العام 2014. أي أكثر بـ 32 مرة من الطاقة الشمسية قبل عقد من الزمن، حيث بلغت الطاقة المتولدة وقتذاك نحو 200 ميغاواط.

 تقرير علمي

وتوقع تقرير جديد أصدرته شركة «جي تي إمGTM » للأبحاث بعنوان «رصد الطلب العالمي للطاقة الشمسية: الربع الثاني 2017 Global » Solar Demand Monitor: Q2 2017 بأن يؤدي الإقبال على الطاقة الشمسية إلى رفع إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية إلى مستويات تنافسية، بالمقارنة بالطاقة النووية قبل نهاية العام 2017 عالميا، وعلى الرغم من تفوق الطاقة النووية حاليا على الطاقة الشمسية في توليد الطاقة، إلا أن كثيرين يتوقعون أن تصبح الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة في العالم بحلول العام 2050.

وأشارت إحدى أهم الإحصاءات إلى أنه بحلول العام 2022 من المرجح أن تصل القدرة العالمية إلى 871 جيغاواط، وهو أكثر بحوالي 43 جيغاواط من قدرة طاقة الرياح التراكمية المتوقعة بحلول ذلك التاريخ، وهي أكثر من ضعف القدرة النووية اليوم.

ووفقا لهذا التقرير، فإن القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية ستصل إلى 390 جيغاواط تقريبا مع نهاية هذا العام، وأشار تقرير لـ «معهد الطاقة النووية» أن القدرة الإنتاجية العالمية للطاقة النووية بلغت نحو 391.5 جيغاواط، بينما تباطأ نمو الطاقة الشمسية بعد الطلب الكبير 50.3 جيغاواط في العام 2015. و77.8 جيغاواط في العام 2016. وتتوقع شركة الأبحاث استمرار نمو الطاقة بوتيرة مستمرة، إلا أن الطاقة النووية ما زالت تتفوق على الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء بحوالي 2.5 مليون جيغاواط ساعة، أي بما يقدر بـ 11% من إنتاج الطاقة الكهربائية العالمية، بينما تنتج الطاقة الشمسية حوالي 375 ألف جيغاواط.

 الطاقة الشمسية تتصدر

وأشار تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، وتعرف اختصارا بـ (IEA) إلى أن الشمس يمكن ان تكون اكبر مصدر للكهرباء في العالم بحلول العام 2050. أي قبل الوقود الاحفوري وطاقتي الرياح والمياه وكذلك الطاقة النووية. وتظهر خارطتا طريق تكنولوجية وضعتها (IEA) ضمن التقرير، كيف يمكن لنظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية أن تولد ما يصل إلى 16% من الكهرباء في العالم بحلول العام 2050. في حين أن الكهرباء الحرارية الشمسية وتعرف بـ (STE) من محطات الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، يمكن أن توفر 11% إضافية، ويمكن لهذه التكنولوجيات مجتمعة أن تمنع انبعاث تقدر بأكثر من 6 مليارات طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا بحلول العام 2050. أي أكثر من كافة انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة الحالية من الولايات المتحدة، أو تقريبا كافة الانبعاثات المباشرة من قطاع النقل في مختلف أنحاء العالم حاليا.

 إشارات واضحة وموثوقة

وقالت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية ماريا فإن دير هوفن: «إن الانخفاض السريع في كلفة الوحدات والأنظمة الكهروضوئية في السنوات القليلة الماضية، فتح آفاقا جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للكهرباء في السنوات والعقود المقبلة». وأضافت: «ومع ذلك، فإن التقنيتين تتسمان بالكلفة لجهة رأس المال: فكل النفقات تقريبا تدفع مقدما، وبالتالي، فإن خفض كلفة رأس المال له أهمية أساسية لتحقيق هذه الرؤية».

وشددت أيضا على أن التقريرين لا يمثلان توقعات، وكما هو الحال مع خرائط الطرق التكنولوجية الأخرى التابعة لـ «وكالة الطاقة الدولية»، فإنها تبين الأهداف المتوقعة لتحسين التكنولوجيا والإجراءات السياسية اللازمة لتحقيق هذه الرؤية بحلول 2050. مع تسليط الضوء على الإجراءات ذات الأولوية والمعالم الرئيسية للحكومات وأصحاب المصلحة في مجال البحوث والصناعة. وتتناول الخارطتان رسالة أساسية تتمثل في أن يقدم صانعو السياسات إشارات واضحة وموثوقة ومتسقة، ما يمكن أن يخفض مخاطر استخدام هذه الطاقة من قبل المستثمرين ويشجعهم على الثقة، وقالت دير هوفن: «على النقيض من ذلك، عندما يكون هناك سجل من عدم الاتساق في السياسات، وأشارات مربكة، ينتهي المستثمرون بدفع المزيد من أجل استثماراتهم، ويدفع المستهلكون أيضا المزيد في سبيل الحصول على الطاقة، لذا فإن بعض المشاريع المطلوبة ببساطة لن تمضي قدما».

 الصين في الطليعة

وقد بلغت انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون منذ الثورة الصناعية نحو 1540 مليار جيغاطن، وبقي نصف هذه الانبعاثات في الغلاف الجوي، ما تسبب في ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون التي لا تقل عن 10 مرات أسرع من أي زيادة طبيعية معروفة خلال تاريخ الأرض الطويل، وقد بقي أكثر من نصف انبعاثات الكربون في المحيط، ما تسبب في ظاهرة التحمض مع آثارها الضارة على الكائنات البحرية، وخصوصا المرجان.

وعلى الرغم من أن الطبيعة تزيل ثاني أكسيد الكربون، على سبيل المثال من خلال نمو ودفن النباتات والطحالب، إلا أن انبعاثات الكربون البشرية أكثر منها بـ 100 مرة على الأقل وأسرع من قدرتها على استيعابه، لذا لا يمكننا الاعتماد على الآليات الطبيعية للتعامل مع هذه المشكلة، ويحتاج الناس إلى مساعدة كذلك، فهذه الزيادة هي ما يتسبب بالاحتباس الحراري وموجات الحرارة المرتفعة وملايين الوفيات.

وقد أصبح إنشاء الألواح الشمسية، فضلا عن توليد الطاقة الكهروضوئية STE، وبمرور الأعوام خيارا اقتصاديا، وتعتبر الصين رائدة في هذا المجال، تليها الولايات المتحدة، وتتوسع هذه التقنيات في مناطق مشمسة جدا مع سماء صافية، وهذا ما يعتبر فرصة كبيرة لإفريقيا والهند والشرق الأوسط والولايات المتحدة للإفادة من الطاقة النظيفة، وهو ما دفع دولا عديدة حول العالم إلى تبني مبادرات لاستغلال الطاقة الشمسية على نطاق واسع خصوصا في البلاد العربية ومنطقة حوض البحر المتوسط وشمال إفريقيا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news