العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

زيف مكافحة الإرهاب.. جعلوا الذئب يحرس الأغنام!

«أنا بحريني.. أنا ضد الإرهاب».. تحت هذا الشعار سوف تنطلق حملة يقودها عدد من المنظمات الحقوقية في البحرين ضد (صمت) المنظمات الدولية بشأن الأعمال الإرهابية التي تحدث في مملكة البحرين، وذلك على هامش اجتماعات المجلس الدولي (لحقوق الإنسان) المقررة في جنيف خلال الفترة من 11 إلى 29 سبتمبر الجاري.

فعلاً شيء مريب يحدث في هذا العالم، وهي الازدواجية في مواقف دول وحكومات ومنظمات حقوقية دولية إزاء مكافحة الإرهاب.. فهم يختارون نوعية من الإرهاب (داعش أو القاعدة) مثلاً ويسلطون الأضواء عليها، ويعقدون التحالفات العسكرية لضربها في سوريا والعراق وليبيا واليمن، لكنهم لا يكترثون البتة بالمنظمات الإرهابية المدعومة من قبل إيران والتي فتكت بالأمن والاستقرار طوال أعوام متتالية في البحرين والسعودية والكويت واليمن.. ولم نسمع كلمة استنكار واحدة تصدر عن (منظمة حقوق الإنسان) التابعة للأمم المتحدة ضد الجرائم التي ارتكبها إرهابيون موالون لإيران في البحرين.. بل على العكس كانت هذه النوعية من المنظمات (الحقوقية) تدافع عن الإرهابيين حين يتم القبض عليهم أو مداهمة مخازن الأسلحة والمتفجرات التي يديرونها، ويطالبون الدولة في البحرين بالإفراج عنهم فورًا!!

هذه الازدواجية لم تعد محصورة في المنظمات الحقوقية الدولية فقط، بل هي موجودة أيضًا في رأس وتفكير (حكومات) ودول أجنبية كثيرة.. فمثلاً (الاتحاد الأوروبي) يطلق التصريحات المستنكرة والمنددة لمواضيع (حقوق الإنسان) في البحرين والسعودية مثلاً، لكنه لم يكلف نفسه عناء إطلاق تصريح واحد يندد بعملية إرهابية تمت في البحرين أو السعودية!!

وجاءت الأزمة مع قطر لتفضح هذا (الزيف) في التعامل مع الإرهاب؛ ذلك أن الدول الأوروبية وأمريكا تملك (استخباراتها) من المعلومات الخطيرة الكثير حول دعم (قطر) لمنظمات إرهابية تعمل في سوريا والعراق وليبيا والبحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر واليمن، ولكنها لا تزال تتعاطف مع قطر وتحاول تبرئه ساحتها وتنظيفهما من الشوائب الإرهابية!

هذا الزيف الأوروبي – الأمريكي في التعامل مع الإرهاب هو الذي جعل الإرهاب يضرب بلدانهم أيضًا، ويقتل الأبرياء من المواطنين هناك.. لأنهم جعلوا «الذئب» يحرس الأغنام!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news