العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مقالات

سير الزمن

بقلم: خليل بن محمد المريخي

الأربعاء ٣٠ ٢٠١٧ - 01:00

خليفة بن إبراهيم بن سلمان بن مطر

تاجر اللؤلؤ الشهير وأبرزهم في عالم هذه الصناعة


عاش أبو ابراهيم في كنف والده وبين جدهّ سلمان بن مطر المحسن الكبير الذي ذاع صيته في تجارة اللؤلؤ ولطواشه وكذلك في الاعمال الخيرية والإنسانية ومد يد العون للفقراء والمحتاجين في زمن اشتدت فيه لدى الناس حالات الفقر والعوز وجفت في ذلك الزمن ينابيع الخير إلا خير الله وأفضاله، وكذلك أمثال سلمان بن مطر الذي فتح في تلك الفترة العصيبة عماراته المليئة بمختلف مواد الغذاء مثل الرز والتمر، فتحها لمساعدة الفقراء والمعوزين من ويلات الفقر والجوع.. وهكذا غيره من التجار والميسورين الذين ساروا على نفس الطريق وخصوصاً بعدما أصاب تجارة اللؤلؤ من كساد وانخفاض في مبيعاتها ربما كان ذلك بعد عام 1929. اقول في هذا الزمن الصعب عاش خليفة بن ابراهيم بن مطر وترعرع بين أهله وهو يشاهد تقلبات الزمن وتبدلاته.. في سني الثلاثينيات بعث للدراسة في الهند مع مجموعة من الأهل والأقارب منهم أخوه حسين بن ابراهيم بن مطر (مدير إدارة اسالة المياه سابقاً) ومعهم ابن عمهم الصغير يوسف بن احمد بن مطر، وكذلك محمد جلال وغيرهم ممن لا أتذكر اسماءهم حيث انخرطوا في معاهدها ومدارسها للتعليم. وخصوصاً ان الهند كانت في أيامها الوجهة المفضلة لدى تجار اللؤلؤ ليس للدراسة وتلقي العلم فحسب بل للتجارة والسياحة والعلاج. لقد اكتسب ابو ابراهيم عن آبائه وأجداده الكثير من الخبرة والمعرفة الواسعة في عالم اللؤلؤ وتجارته وجعلته هذه الصناعة أحد التجار البارزين الذين يشار إليهم بالبنان إذ اعانته في شق طريقه وهو يتنقل من بلد الى آخر مثل الهند وكراجي وبعض البلدان العربية عارضاً خبرته وتجارته في هذا الميدان. وبعد اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية (1938) ببضع سنين بدأ يتنقل أيضاً إلى هذه البلاد وبالأخص المنطقة الشرقية ربما كان ذلك في أوائل الخمسينيات. 

لقد حباه الله بصفات ومميزات كثيرة منها البساطة في تعامله مع الناس والتواصل معهم بروح مرحة محببة ولم يمنعه غناه وماله وجاهه من التعامل والتبسط مع كل الناس صغيرهم وكبيرهم.. ومن المميزات التي قلما تجدها اليوم عزة النفس الدائمة ثم بشاشة الوجه والابتسامات التي لا تفارق وجهه ومخالطته مختلف أطياف الناس، مما جعل كل الناس تحبه وتتودد إليه مثل ما أحبهم وقربهم إلى نفسه وقلبه. وأما في مجال الثقافة والمعلومات التاريخية العامة فصاحبنا له باع طويل حيث كان يجول ويصول في هذا الميدان من دون منازع. وكما ذكرت فإن أبو إبراهيم دائم المرح وهي ميزة فريدة محببة لمن يعرفه او من لا يعرفه.. كل هذه الخصال والصفات جعلت كثيرا من الناس تسارع إلى مجلسه وخصوصاً في زمن التجمعات من الرجال والشباب لدى نادي البحرين ثم نادي المحرق لتستمع الى سوالفه وحكايات أيام زمان. 

هكذا كان خليفة إبراهيم بن مطر أحب الناس وأحبوه واحترموه كثيراً وانني وانا في كتابة هذه الأسطر لا أنسى ذلك الصوت الرخيم الجميل عندما كان يؤم الناس في الصلاة في مسجد نادي المحرق حيث يأسرك وهو يتلو بعضا من آيات الله وقرآنه المجيد.. هذه ميزة أيضاً حباه الله بها لا أتذكر انني منذ عرفته شاهدت وجهه عابسا أو غاضباً بل كان كثير المرح والتبسط والانشراح مع زملائه. لقد توفي 14 فبراير 1997 أسأل الله له الرحمه والمغفرة، وترك ذرية طيبة يأتي على رأسهم ابو طلال ابراهيم خليفة مطر الذي ورث عن والده كل الصفات والمميزات التي ذكرتها بل اصبح احد خبراء عالم اللؤلؤ اليوم، انه شيخ آل مطر بل أصبح أيضاً مرجعاً لكل من ينشد الحقائق عن ماضي هذا البلد.

القارئ العزيز

فقط لتجديد معلوماتك التاريخية عن بلدك وتذكيرك بها 

خلال شهر مايو من عام 1931 افتتح حاكم البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة رسمياً محطة الكهرباء الواقعة في راس رمان وبعدها بدأ التيار الكهربائي يضيء سماء البحرين وتلألأت على أثره الأنوار في بعض مناطق البلاد بين زغاريد الناس وفرحتهم التي عمت البحرين من أقصاها إلى أقصاها.. أليس هو حدثا كبيرا يقام لأول مرة في هذه المنطقة؟ 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news