العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

مقالات

مزايا القيادي الناجح

الأربعاء ٣٠ ٢٠١٧ - 01:00

الجميع منا يرغب أن يكون قياديا ناجحا في العمل، ونطمح إلى أن نكون قادة متميزين ذوي قدرة على تحفيز الموظفين. لكن السؤال المهم هو: ما الذي يجعل الفرد زعيما أو قياديا مميزا؟ يعتقد كثير من الناس أن الفرد الذي يقدر على تشجيع الآخرين ويجيد توظيف الموظفين هو القائد أو المدير الجيد، لكن الأمر أكبر من ذلك، إن صفة القيادة في الأعمال مرتبطة بعديد من الصفات المهمة التي من شأنها تكوين شخصية متكاملة قادرة على العمل بنجاح ضمن إدارة الأعمال.

قبل الحديث عن مهارات القيادة، نود أن نشير إشارة سريعة إلى الفرق بين القيادة والإدارة؛ لأن المفهومين قد يختلطان مع بعضهما. تُركز القيادة على طريقة التعامل في العلاقات العملية والإنسانية، والاهتمام بأعضاء الفريق كبشر، والاهتمام بالمستقبل والتخطيط الطويل المدى، وبحل المشاكل المستعصية، بينما الإدارة تركز على الإنجاز والالتزام باللوائح والنظم، وتهتم بالإنجاز في الوقت الحاضر والتخطيط القصير المدى، وبحل المشاكل العارضة.

يوجد هناك عديد من الخصائص التي من الضروري وجودها لدى الفرد لكي يصبح زعيما أو قياديا مميزا، منها القدرة على التفكير الإبداعي من أجل تقديم رؤية للشركة أو المنظمة في حسم المعضلات الإدارية، والهدوء خلال فترات الضغوط واتخاذ القرارات الواضحة والصعبة، وامتلاك مهارات ممتازة في الكلام من اتجاهين، ووجود الرغبة في تحقيق الأهداف المهمة، وعلى دراية وعلم جيد بالأمور المتعلقة بالأعمال، والإبداع في بسط السلطة.

هل تحتاج إلى أن تكون مولودا بخصائص جيدة أو يمكن تدريبك لكي تصبح زعيما جيدا؟ فمن الأرجح أن سبب نجاح الزعماء والمديرين السابقين أو الحاليين المعروفين جيدا (أمثال وينستون تشرشل، وريتشارد برانسون أو آليكس فرغوسون) كان جمعهم بين الصفات الشخصية والتدريب الجيد.

يقوم المديرون بالتعامل مع موظفيهم بطرق مختلفة، فبعضهم متشددون في التعامل مع الموظفين ويبدو أنهم يسيطرون عليهم بشكل كامل، في حين أن بعض المديرين مرتاحون وبالتالي يمنحون الموظفين الحرية في العمل (مثال على ذلك الطرق المختلفة التي يتبعها المدرسون عادة!). وبالتالي فأي طريقة يتم استخدامها في الغالب تكون مهمة في نجاح الأعمال، كما يقول المثل «تكون المؤسسة جيدة كلما كان الشخص الذي يديرها مميزا».

يوجد لدى المديرين الكبار خصائص ومميزات مشتركة، ويمكن أن يتعلمها المديرون الشباب من الجيل الجديد عن طريق اتباع طرق قيادتهم، وذلك من أجل تحقيق النتائج الأفضل، وبذلك، فبعض المعايير التي يمكن التنبؤ بها من خلال الجمع البسيط بين الخصائص الفردية للأفراد مطلوبة. ولو يبذل المبتدئون الجهد في تعلم ومحاكاة خصائص الخبراء فبالتأكيد أنهم سوف يطورون مهاراتهم الإدارية.

إن القيادي المتميز هو من يستطيع إدارة فريق مكون من أكثر من شخصين، وهذه ليست عملية بسيطة أو سهلة، وبما أن الفوراق الثانوية أو الجانبية سوف تظهر من الفريق الكبير، فلا يقدر أي شخص على القيام بالأمور على حدة بشكل صحيح، ومع ذلك فإنه يمكن تنفيذ هذه المهام في حال يوجد هناك أكثر من متعاون واحد، وذلك بناء على الفهم المتبادل وروح الفريق. التآزر أو التعاون هو العامل الذي يساعد الفرق على القيام بما لا يستطيع الأفراد تنفيذه على حدة، وبما أن الأداء الكلي للفريق أكبر بكثير من أداء أعضاء الفريق كلهم على حدة، وهذا هو سبب وجود الأعضاء والديناميكية في الفريق.

يتشارك المديرون الكبار في بعض الخصائص المشتركة، منها التجربة (الخبرة) التي هي جوهرة لا تقدر بثمن وتمكنهم من السيطرة الكاملة على إدارة المؤسسات. وكذلك، فوظائفهم نفس الشيء، بغض النظر عن مجالاتهم، فيما يتعلق بإرشاد الآخرين إلى تحقيق الأهداف والأغراض المحددة. وهؤلاء المديرون الكبار موجودون في مجال الرياضيات، والإدارة، وإدارة الأعمال والتعليم.. إلخ.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news