العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

الخليج الطبي

مهارات ما قبل اللغة التواصلية لدى الطفل

بقلم: شفيقة الدمستاني أخصائية علاج النطق واللغة بعيادة سبيك أوت

الثلاثاء ٢٩ ٢٠١٧ - 01:00

مهارات ما قبل اللغة يكتسبها ويطورها الطفل في المراحل الأولى من عمره (1-2 سنة) مما يساعده على التواصل والتفاعل مع من حوله ومن ثم اكتساب المهارات اللغوية بطرق سليمة وسلسة. وأي اضطراب أو تأخر يعرقل اكتساب هذه المهارات قد يؤدي إلى تأخر اكتساب اللغة، ولذلك ينبغي على الوالدين تعزيزها لدى الطفل والانتباه لأي اضطراب فيها. ومن هذه المهارات:

‭{‬ التواصل البصري: يتواصل الطفل من خلال النظر إلى العين مباشرة عند الحديث معه ليكتشف تعابير الوجه وكيفية إنتاج الكلمات، ويعزز ذلك عبر فقاعات الصابون وتعابير الوجه المحببة والواضحة لعمر الطفل، مما يساعد على جذبه بشكل أكبر. 

‭{‬ الانتباه: انتباه الطفل إلى النشاط أو اللعبة التي أمامه واللعب بها يساعده على التركيز وعدم التشتت، مما يساهم في فهم اللغة بشكل أفضل، فالطفل في السنة العمرية الأولى يتشتت انتباهه أكثر من طفل الثالثة. ويتعزز الانتباه بالرسم البسيط للأشكال أو وضع الأشكال في اللوحة المخصصة.

‭{‬ التحكم بالنفس: من المهارات المعقدة التي يكتسبها الطفل ويطورها هي التحكم بالنفس لإنتاج الكلام بشكل صحيح، حيث يبدأ الطفل بإنتاج الأصوات البسيطة مثل ب، م، ت، د، ن ومن ثم يتطور لينتج كلمات تحتاج لتحكم أكثر بالنفس. تعزز هذه المهارة بوضع يد الطفل على فم المربّي ليشعر بالنفس ومن ثم بأنشطة النفخ مثل فقاعات الصابون أو بالماء والشموع.

‭{‬ التقليد: من المهارات المهمة التي يطورها الطفل والتي تتضمن التفاعل بين شخصين، فالطفل يقلّد ما يسمعه ويراه ويقلد كيفية اللعب باللعبة أو استخدام الأشياء حوله، وتعزز هذه المهارة بتقليد الأصوات التي ينتجها الطفل وتعابير الوجه التي تحمل معنى ومن ثم يبدأ الطفل بتقليد الأفعال مثل القفز والتصفيق والأغاني.

‭{‬ تبادل الأدوار: يطور الطفل هذه المهارة قبل أن يبدأ الكلام بفترة وجيزة فالتواصل بين شخصين يتضمن الاستماع ومن ثم الانتظار والرد إما بإيماءات أو بكلمات وجمل. لذلك من الواجب تعزيز هذه المهارة لدى الطفل عبر الاستماع للأصوات التي ينتجها الآخرين ومن ثم يرددها، وتعزز هذه المهارة من خلال الأنشطة اليومية التي تمارس مع الطفل بشكل منفرد ومن ثم مع باقي الأطفال وتستخدم كلمات أو إيماءات كأن يرمي المربي الكرة ومن ثم الطفل وهكذا.

‭{‬ اللعب: وهو أحد أهم المهارات التي يطورها الطفل خلال السنوات الأولى من حياته وهو جزء أساسي لاكتساب وتطوير اللغة والتفكير التخيلي لديه من خلال عدة مستويات من اللعب التي يمر فيها الطفل، وهي:

‭{‬ اللعب الحسي: يكتشف الطفل اللعبة بوضعها في فمه أو الانجذاب لصوتها أو رميها ليسمع الصوت الناتج من ارتطامها ومن خلالها يكتشف التشابه والاختلاف بين الأشياء في مكوناتها وأسمائها. 

‭{‬ اللعب الجسدي: يبدأ الطفل في هذه المرحلة بالقفز والركض وغيرها، ما يعرضه لخبرات الحركة والمكان من حوله وتطوير معاني الأفعال ومواقع الأشياء مثل فوق وتحت.

‭{‬ الخبرات اليومية: تعرض الطفل للخبرات اليومية الروتينية يساعده على تطوير اللعب الترميزي واللغة.

‭{‬ اللعب الترميزي: يبدأ الطفل باللعب مع الألعاب وكأنها أشياء حقيقة، ففي المراحل الأولى يتظاهر بأن يعطي الدمية أو الدب كأسًا من الماء وفي المراحل المتقدمة يمتد اللعب الترميزي للتعرف على مصطلحات أكثر.

‭{‬ اللعب التعاوني: يتعلم في هذه المرحلة مشاركة الأطفال الآخرين اللعب ويطور خلالها المهارات التواصلية والاجتماعية والإبداعية.

‭{‬ اللعب التخيلي: يتخيل في هذه المرحلة الطفل نفسه على أنه شخص آخر بناءًا على التجارب التي يمر بها كأن يتخيل نفسه طبيب أو بائع مما يساعده على تطوير اللغة ومهارات التواصل.

‭{‬ اللعب الحر: لا بد من إعطاء الطفل وقتًا للعب الحر يلعب به بنفسه ويحدّث نفسه ليتعرف على الأصوات والكلمات الموجودة باللغة أكثر.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news