العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الثقافي

ركن المكتبة: المثقف والحراك، أساسيات اللوحة التشكيلية، سؤال الهوية، والمحكي العائلي

إعداد: يحيى الستراوي

السبت ٢٦ ٢٠١٧ - 11:09

الكلمة – لندن- تستهل (الكلمة)، التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ، عددها الجديد، العدد 124 لشهر أغسطس/ آب 2017 بقراءة عذبة لنص قديم، لم يلق عناية كافية عندما صدر، لأن من واجب المجلة الأدبية الجادة أن تنبش في الذاكرة الأدبية، وفرز اهتماماتها، وبدراسة ضافية يسعى كاتبها المغربي للتنظير لتحول ما في اهتمام الرواية العربية وبنيتها نحو ما يسميه بالمحكي العائلي، وأخرى يتناول فيها الناقد الفلسطيني أحدث روايات الكاتبة الفلسطينية المرموقة ليانة بدر، وثالثة يتناول فيها الناقد المغربي المرموق رواية فلسطينية مهمة هي رواية حزامة حبايب (مخمل)، ورابعة تتأمل علاقة المسرح بموروثنا الشعبي، وبعدد من الدراسات التي تؤرخ للأدب الأمريكي في القرن التاسع عشر، أو تستقصي طبيعة المقتربات «البين تخصصية»، أو تكشف عن مخططات المشروع الصهيوني في إفريقيا.

وتتوقف المجلة مع خوزيه ساراماجو وهو يفضح وهم الديمقراطية الغربية وقد أفرغت من معناها، ومع محرر باب سرد في (الكلمة) وهو يودع أحد أصدقائه وأبناء جيله من كتاب العراق الذي رحل مبكرا في المنفى، ومع الذكرى المئوية الأولى للثورة الاشتراكية، ومع قضايا واقعنا العربي من التذرع بالأمن للتعتيم على فقدان العدل والحرية، أو من تفشي الغش في التعليم ومن بعده الفساد في الحياة الاجتماعية كلها. لكن العدد يهتم أيضا بقضايا النوع في السينما وبأساسيات اللوحة التشكيلية، وبالجديد في نظرية الرواية. وفي مجال النصوص الأدبية فقد تنوعت مراجعاتها لجديد الرواية من أحدث ترجمات للكاتب الصيني مو يان للعربية (الصبي سارق الفجل)، إلى أحدث الروايات والدواوين الشعرية العربية. كما شمل العدد ملفا استطلاعيا يستطلع فيه محرر (الكلمة) في المغرب آراء مثقفيه فيما يدور فيه من حراك في الحسيمة، ودور المثقف في هذا المجال بعد أن تراجع دوره في عدد من بلدان الربيع العربي المغدور.

فضلا عن احتفاء العدد كالعادة بالنصوص الإبداعية ومراجعات الكتب، حيث قدمت فيه رواية جديدة من العراق ومجموعة قصصية جديدة من مصر، مع قصص من مختلف البلدان العربية. وباب شعر الذي قدم قصائد لشعراء من مختلف البلدان العربية. كما ينطوي العدد على طرح العديد من القضايا ومتابعة منجزات الإبداع العربي؛ مع أبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر ومتابعات وأنشطة ثقافية.

يفتتح الكاتب عاطف سليمان باب دراسات بـ «أحدوثة سان أكسيل» كاشفا عن نص قديم مغمور يعيد روح الشعر السارية فيه، ويكشف الناقد حسن المودن أهمية سؤال الهوية في محكي الانتساب العائلي في رواية كويتية حديثة، ويقدم الناقد نبيه القاسم أحدث روايات ليانة بدر و«الحلم الكبير» للعودة، ويتبع الناقد أشرف زيدان «الأدب الأمريكي في القرن 19»، ويتناول الناقد أحمد الفراك «عقل الفيلسوف حين يسائل نفس العنيف» مستحضرا العنف بين الانتمائية والحوارية، ويستقصي الناقد محمد أعراب السوسيولوجيا والمقاربة «البين تخصصية» حيث المقاربات المنهجية الجديدة، ويكشف الناقد حسن العاصي «المشروع الصهيوني في إفريقيا ومستقبله»، ويتوقف الناقد يسري عبدالغني عبدالله عند «المسرح وموروثنا الشعبي» في محاولة للكشف عن أنماط الصيغ الدراماتورجية للاشتغال المسرحي حول الموروث.

باب شعر يحتفي بجون كيتس، أحد إشراقات المتن الشعري الانجليزي، وقصائد نسائية أعدها حسن النجار، إلى جانب نصوص الشعراء: حاتم الأنصاري، جمال الموساوي، ناجح فليح الهيتي، حسن العاصي، سيف الدين العلوي. في باب السرد نقرأ رواية جديدة للمبدع العراقي محمد سهيل أحمد «ثقوب في الشاشة» حيث مفتاح العراق في كل الحروب، إلى جانب نصوص المبدعين: فؤاد حجازي، كاظم الحلاق، حسين أبو السعود، حسان العوض، ميس داغر، لقاء موسى الساعدي، فاطمة جلال.

في باب النقد، يطرح الكاتب البرتغالي ساراماغو تساؤلات حول مفهوم الديمقراطية، آخر مقدس، ويكتب الكاتب سلام إبراهيم في وداع الشاعر حميد العقابي، ويعود الكاتب وديع العبيدي إلى ايجيلتون للحديث عن «ثورة شعبية اشتراكية»، ويتناول الكاتب محمد عبدالرحيم «قضية النوع في الأدب والسينما»، ويتوقف الكاتب حمودان عبدالواحد، في ظل حالة التردي عند «حظ الأمن بعيدا عن العدل وسؤال الحرية»، وتتناول الكاتبة اسماء حميحم ظاهرة «الغش والعنف» في سؤالها عن مستقبل التعليم، وعن «فصول العلاقات الاجتماعية الكبرى» يقدم الكاتب حمزة الشافعي نظرة تحليلية، ويتناول الكاتب عبدالله أوب راشد «أساسيات اللوحة التشكيلية التصويرية».

ويقدم باب مواجهات وشهادات حوارا مع غويدو ماتزوني، الشاعر والناقد الأدبي والباحث والمحرر لأحد أرفع المجلات ـ la parole e le cose، أبرز مجلة ثقافية إلكترونية في إيطاليا، وأستاذ في جامعة سيينا. نشر في 2011 كتابه «نظرية الرواية» الذي تُرجم مؤخرًا إلى الإنكليزية وصدر عن جامعة هارفارد، وقد أجري معه هذا الحوار بمناسبة صدور الترجمة الإنكليزية، إلى جانب شهادة مناضل فلسطيني عاش نكبة بلاده، يوميات نصراوي لنبيل عودة.

في باب كتب ومراجعات، يكتب الروائي والناقد محمد برادة عن حبايب حين تجعل «المخمل» حلم الفلسطينيات في المخيم، ويقارب الناقد شوقي عبدالحميد يحيى رواية «فاطمة لعمرو العادلي.. تعيش الماضي في الحاضر» وحالة اللايقين، ويكتب الناقد محمود عبدالشكور عن «الصبي سارق الفجل»، الذي يبحث عن مكان تحت الشمس، ويتناول الكاتب الكبير الداديسي «فواجع الذات والمكان» في ديوان شعري يختزل فيه الشاعر العالم في قريته، ويكتب الكاتب خليل صويلح عن «تشيرازي بافيزي جحيم الشكاك الأبدي» في مذكرات تعرج على أفكار فلسفية متلاطمة، وينهي المفكر إدريس كثير باب كتب بقراءة في ديوان شاعر مغربي «أريج أزهار الألم».

بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و«أنشطة ثقافية»، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news