العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

الثقافي

«سنوات التيه الأربعون والسبع نون» للشّاعر الدكتور زين العابدين الشّيخ نصّاً سرديّاً منفحتاً على تلاقح فريد

{ قراءة: الدكتورة سناء الشعلان

السبت ٢٦ ٢٠١٧ - 11:05

في العاصمة المصرية القاهرة صدرت الرواية السيريّة «سنوات التيه الأربعون والسبع نون» للأديب المصري د.زين العابدين الشيخ و تقع في 152 صفحة من القطع المتوسطة ليقدم فيها سيرته الذاتية في رداء روائي يتسع لتسجيل أحداث الوطن والمنطقة كلّها في مفاصل تاريخيّة مهمة وحرجة، ويقدّم أحلامه ورؤيته في تحقيق الأفضل لوطنه مصر ولأمته العربيّة وذلك في قالب سيريّ سرديّ يفيض بجماليّات التّجربة الشخصيّة بما فيها من نضوج وبعد نظر وعمق رؤية وذلك عبر متوالية فصلية حملت على التوالي العناوين التالية: مصر حكاية رضا ملامح الجيل  مسجد وصيف  الجد الأكبر  الشرابية  النون الثالثة سيناء رفح المرأة الفلسطينية العباسية قلب الأسد أعوام الثمانينات أبو جهاد الكابوس النون الخامسة اليابان الحضانة اليابانية بلد الزلازل كريم الكابوكي والنون المرج الفاكس الأصدقاء الخير والشّر الكفرة أو الأبالسة والعشوائيون الطابور المسؤول رحلة الرئيس صفحة الوفيات النون السادسة المؤامرة الدنيئة حيكت بكل براعة النون السابعة الملائكة اعتذار.

  وقد قالت الأديبة النّاقدة د.سناء الشّعلان عن هذه الرواية: «الدّكتور الشّاعر زين العابدين يقدّم في هذه الرّواية السيريّة أو السّيرة الرّوائيّة نصّاً سرديّاً منفحتاً على تلاقح فريد من تجاور النّصوص وتداخل الأجناس واستدعاء المتون السّرديّة والأعراف القصصيّة والشّعريّة بأشكالها الموروثة والحداثيّة، بما يجوز أن نسميّه سيرة ذاتيّة مفتوحة على جوانيات السّارد وتفاصيل خارج ذاته بما يتّسع لمعطيات حاشدة من التّاريخ والتّفاصيل والأحداث والذّكريات والأفكار والمعاني والصّور والإيحالات. فهذا المتن السّرديّ الجريء الجميل الدّافئ المتداري خلف السّارد بلسان الغائب هو وثيقة جماليّة صادقة توثّق للذّات في إشارة مفترضة لنموذج الإنسان العربيّ في عدّة عقود حارّة ومفصليّة في التّاريخ العربيّ المعاصر فضلاً عن نثر تفاصيل حياته وتجربته المشبّعة بالتفاصيل التّاريخيّة والرؤى والتّجارب في جدل فكريّ راق،  يجاوز متون شعريّة تفيض بالانحياز إلى الإنسان المصريّ لاسيما المهمّش الذي يكابد إكراهاته اليوميّة بصبر وأمل وتحدٍ وقلب لا تفارقه قرعات الحياة والحبّ والتّفاؤل».

«الدّكتور الشّاعر زين العابدين في هذا المتن السّرديّ المطعّم بالشّعر العامي المصريّ يقدّم ذاته بتخومها وأسرارها وجمالياتها وحشود عوالمها التي تنحاز كليّة إلى الإنسان وقضاياه وذاته وحقوقه. لقد ولد الرّوائي د. زين العابدين نفسه مرّة تلو الأخرى في هذه الرّواية في بنى سرديّة تفيض بالتّفاصيل والتّجربة والمكابدة والحكمة والانتماء للذات والوطن والهويّة والانتصار لقوى واحدة وهي قوة الجمال والخير والمحبّة والنّماء والبناء لأجل الإنسان».

 في حين كتب د.سعيد عطية علي مطاوع عميد كلية اللغات والترجمة في جامعة الأزهر في تقديمه للكتاب: «هذا الكتاب في أدب السيرة الذاتية هو بحقّ أروع ما قرأت في هذا النوع الأدبي حيث يسجّل كاتبه معاناته ومعاناة جيله من خلال معاناة وطنه، حيث يعدّ نفسه جزءاً لا يتجزّأ من هذا الوطن فيصف الكفاح والجهد الذي بذله هذا الجيل وتحمل سنوات الصّبر والشّباب التي تمثّل أربعين عاماً من البحث عن الأفضل لإيمانه العميق بهذا الوطن وقدراته من أجل الرقي به إلى مصاف البلدان الكبرى...».

وقد ابتدأ د. زين العابدين الشّيخ كتابه بقوله: «إن الصور المتعددة والنظرة المختلفة للإنسان من شخص لآخر والأحكام المتباينة على ذلك الإنسان تشبه إلى حد بعيد تمثالاً للفنان العالمي بيكاسو منصوبا أمام جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية ؛ هذا التمثال مقسم إلى عدة أجزاء ولا يمكن رؤيته بصورته الكاملة أو التعرف على شكله النهائي المكتمل إلا إذا أحطناه عدوا. ورأيي كذلك  أنه لا يمكن الحكم على إنسان بتصرف أو فعل معين أو من زاوية واحدة، ولكن بمعرفة مجمل تفاصيل حياته وربما كانت تلك فكرة الحساب وعدالة الميزان في الحياة الآخرة. الله سبحانه وتعالى هو وحده القادر على الإحاطة بمجمل تفاصيل حياة الإنسان وأعماله وأفعاله وتصرفاته وميزان حسناته وسيئاته ومن ثم إثابته إما بنعيم دائم أو عذاب مقيم».

والجدير بالذكر أنّ الدكتور الأديب زين العابدين الشيخ حاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربيّ، إذ كانت أطروحته التي نشرت في كتاب متخصص فيما بعد بعنوان «الصراع العربيّ الإسرائيلي في الشعر العبري المعاصر» كما صدر له من المؤلفات الديوان الشعري «مصر تتحدث» وله عشرات العضويات رفيعة المستوى مثل: نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية – الكوبية وعضو جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وعضو لجنة المواطنة وحقوق الإنسان/ المجلس القومي لحقوق الإنسان ومستشار شؤون الإعلام والسياحة وعضو جمعية حراس النيل وحماة البيئة وحقوق الإنسان وعضو حركة الدفاع عن الجمهورية وعضو الأمانة الفنية لمجموعة الــ 50 للتنمية المستدامة.

كما أنّ الدكتور زين العابدين الشيخ صاحب سيرة مهنية عملاقة؛ فهو قد عمل  ضابط اتصال برتبة ملازم أول في جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية التابع لجهاز المخابرات العسكرية وشارك في الإشراف على عمليات ترسيم الحدود بين مصر وفلسطين في المرحلتين الثالثة والرابعة طبقاً لاتفاقيات السلام والإشراف على تنفيذ بنود الاتفاقية على الحدود مع الجانب الأخر والعمل مع القوات المتعددة الجنسيات في سيناء للإشراف على عمليات حفظ السلام والعمل كضابط الاتصال المصري المسؤول عن مدينة رفح المصرية والتنسيق مع الجانب  الآخر بشأن أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة، وأخصائي سياحي بهيئة تنشيط السياحة – إدارة تحليل الصحافة الأجنبية والمشاركة في إعداد التقارير والنشرات الدورية التي تتناول تحليل ما تناولته الصحافة الأجنبية عن مصروإعداد دراسات متخصصة عن العلاقات السياحية بين مصر وبعض الدول المنافسة مثل إسرائيل وتونس، ومدير موقع معسكر الجورة برفح مع القوات المتعددة الجنسيات والإشراف على عمل القوات المتعددة بالتنسيق مع المؤسسات المصرية المعنية والإشراف على تنظيم البرامج والرحلات السياحية لأعضاء القوات إلى المواقع السياحية المصرية المختلفة وكاتب بجريدة الأهرام (مقالات متخصصة في الصراع العربي الإسرائيلي) وملحق سياحي بالمكتب السياحي المصري بطوكيو والإشراف على السوق السياحي في اليابان والشرق الأقصى وأستراليا ومدير المكتب الفني لقطاع السياحة الدولية بهيئة تنشيط السياحة وانتداب للعمل كمدير بالمكتب الفني لوزير السياحة ومستشار سياحي ومدير للمكتب السياحي المصري بطوكيو ومدير عام المكتب الفني لقطاع السياحة الدولية المشرف على عمل المكاتب السياحية المصرية بالخارج والتنشيط السياحي لمصر في الأسواق الدولية ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جلوبال أورينت للسياحة والمعارض والمؤتمرات والخدمات العامة والقنصلية وإلحاق العمالة المصرية بالخارج ورئيس الجمعية الوطنية للتطوير الثقافي والعلمي.  

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news