العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

الثقافي

نبض: أضحكتنا والريح عاتية

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٦ ٢٠١٧ - 10:53

إلى الراحل الباقي الفنان عبدالحسين عبدالرضا 


ما كنت قبل هذا الوقت مستعجلا!

وما كانت الريح سوى ملعب..

أنت أطيبها.. 

يا ذا الذي في الروح مسرحهُ..

أحكي إليك والنهار في أوله 

عن مسرح شاب..

وما شاب في عمرك الفرحُ..

يا سر بهجتنا في الصمتِ والعلنِ..

أهذي.. وكل فواصل جسدي ترتعد..

خوفًا عليك من الفقد والرمدِ..

لأنك في مقلتي..

دمعةٌ في عيون الليل أذرفها.. 

أحاكي جدارها بالألم..

وأفتح كوى قبرك..

فيصطادني الضوء..

مبهورًا من الألقِ..

أيها الجميل في الحياة.. 

أيها الفارس في الزمن الكئيب.. 

أضحكتنا والريح عاتية..

وأنت ابن الخليج المُلهم بالشفق..

سلالمك الريح.. طائر اليم أقربها 

بين ظلين لا يفترقان.. 

أسندتنا قُبالة الشاشة المقعرة.. 

بين «اقحطة» وبين فريق بن «عاقول» 

ولم يكن الدرب زلقًا..

بل كنت بين لغتين في الضاد.. 

«بين.. باي باي لندن» 

 وبين مراهق في الخمسين..

نبضٌ بنبض.. 

لأن الخريف في تعاطيه انحدار..

وأنت الجدير بالحراك..

ودعتنا والليل في سباته كئيب..

والصبح على نافذة دارنا في الخليج يصيح..

يا أبا عدنان.. هل من مغيث؟

ينحدر الغيم..

والمطر حبيس..

ذهبت والليل في أول عتبات النهار..

سلام عليك..

سلام الحمام الذي لا يغيب..

ولا يموت قبل الوداع..

لأنك بيننا لم تغب! 

 

a.astrawi@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news