العدد : ١٤٤٢٥ - الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٤٢٥ - الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

بيئتنا

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 20 مليون إنسان يواجهون المجاعة بسبب الحروب

الثلاثاء ٢٢ ٢٠١٧ - 10:24

حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 20 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة في اليمن والصومال وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا، وأعلن مجلس الأمن الدولي رسميا، ولأول مرة، أن التهديد يرتبط مباشرة بالنزاعات المسلحة في تلك الدول، وقال: «يلحظ التأثير المدمر للنزاع المسلح والعنف المستمرين على المدنيين»، وأضاف في بيان، أنه «يؤكد بقلق عميق أن النزاعات المتواصلة والعنف لهما تبعات إنسانية مدمرة ويعيقان الاستجابة الإنسانية الفعالة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وبالتالي فإنهما سبب كبير في حدوث المجاعة، في المناطق المذكورة وفي العديد من المناطق الأخرى». ودعا المجلس جميع الأطراف المعنية في النزاعات المختلفة إلى «احترام وحماية المرافق الطبية والموظفين وسبل مواصلاتهم ومعداتهم».

ويعتبر البيان الذي استند إلى مبادرة سويدية وسبقته مفاوضات صعبة، الأول الذي تصدره الأمم المتحدة وتربط فيه بين المجاعة والنزاعات. وجاء فيه أيضا، أن «مجلس الأمن يؤكد واجبات جميع أطراف النزاع المسلح باحترام وحماية المدنيين»، داعيا «جميع الأطراف في اليمن وجنوب السودان والصومال وشمال شرق نيجيريا، إلى اتخاذ الخطوات العاجلة، التي من شأنها السماح بتقديم استجابة إنسانية أكثر فعالية». وحض المجلس الدول الأعضاء في المنظمة الدولية إلى الوفاء بتعهداتها بتقديم المساعدات للمساهمة في مواجهة خطر المجاعة.

وطبقا لمنسق الشؤون الإنسانية والإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة، فقد قدم المانحون حتى الآن 2.5 مليار دولار فقط لمعالجة الأزمة في حين تحتاج الهيئة إلى 4.9 مليارات دولار بشكل ملح لتلبية هذه الاحتياجات.

وفي تقارير أخرى حول تأثير الحروب والنزاعات على البيئة يتضح أن الحروب تؤثر على البيئة من عدة نواح منها: 

أولاً: تأثير الحرب على التربة والغطاء النباتي؛ تتسبب الحرب في تدمير التربة، والتأثير على خصوبتها ممّا يؤدّي إلى ضعف النباتات وموتها. وقد تركت الصراعات المسلحة الكثير من الآثار الخطيرة على النبات والبيئة الحيوانية فقد تم إتلاف العديد من تلك المساحات الشاسعة من الغطاء النباتي الأخضر ولعل أبرز صور ذلك ما حدث في اليابان والعراق وأفغانستان في العصر الحديث لخير دليل على ذلك فكان تحول تلك الأراضي الخضراء إلى أراض شبه صحراوية ولم تعد قابلة من جديد لعملية الزراعة، هذا علاوة على تلوث التربة ببقايا المواد الكيماوية المستخدمة في الحروب والناتجة عن تدمير المعدات العسكرية بأنواعها عن طريق التدمير، هذا بالإضافة إلى تضرر البيئة الحيوانية من ناحية قلة غذائها من النبات أو حتى التغذية على هذا النبات الملوث مما عمل على نفوق أعداد كبيرة منها.

ومن ناحية أخرى فإن استخدام الأسلحة النووية الحديثة يؤدي إلى تلويث الأتربة بالمواد الكيميائية ‏السامة والتي تنتقل إلى جسم الإنسان مباشرةً وتؤدي به إلى الهلاك. 

ثانيًا: تأثير الحرب على المياه؛ تركت الصراعات والنزاعات المسلحة العديد من الآثار المدمرة على كل جوانب الطبيعة ومن ضمن تلك الآثار كان أثرها السلبي على المياه بشتى صورها سواء المياه الخاصة بالبحار أو الأمطار أو حتى المياه الجوفية، حيث كانت عملية التسخين الصناعي للماء وذلك من أجل أن يتم استخدامه في عمليات التصنيع ثم إعادتها مرة أخرى إلى المياه ولكن ليس بصورتها النظيفة بل بصورتها الملوثة والذي كان من نتائجه نفوق الكثير من تلك الكائنات البحرية والدقيقة منها وذلك بسبب إذابة الأوكسجين اللازم لحياتها وما قامت به السفن الحربية والغواصات من خلال التخلص من نفاياتها الحربية في المياه وغرق العديد منها وتسرب العديد من موادها السامة إلى المياه ومن ثم تلوثها وتلوث البيئة البحرية. 

بالإضافة إلى التفجيرات النووية التي تحدث تحت مياه المحيطات وكذلك المخلفات النووية التي تخزن في البحار كل هذا يمكن أن تكون ذات تأثيرات ضارة على صحة الإنسان والثروة البحرية التي يعتمد عليها الإنسان في غذائه.

ثالثًا: تأثير الحرب على الغلاف الجوي؛ أدى كثرة تناثر وتساقط المواد الكيميائية الناتجة عن الحروب إلى حبس درجات الحرارة في الأرض، فبالتالي قلّل من سقوط الأمطار ‏وزاد الجفاف، وزاد من حجم ثقب الأوزن، فتطورات التكنولوجيا الحديثة وما نتج عنها من صناعات ضارة ‏كالصواريخ، أثّرت بشكل مباشر على الهواء وعلى نقائه والذي يعد أساسيًّا لاستمرارية الحياة عند الإنسان، والنّبات من خلال عملية البناء الضوئي.

رابعًا: تأثير الحرب على الإنسان؛ من المعروف أن الحروب والصراعات لا يسلم منها أحد فلا إنسان أو حيوان أو نبات أو حجر من الممكن أن ينجو من أثارها فهي تطال كل أشكال الحياة، حيث القتل للمدنيين داخل منازلهم ومع الوقت تتحلل أجسامهم تحت أنقاض بيوتهم المدمرة،وما سببه ذلك من انتشار للعديد من الأوبئة والأمراض أو حتى من تبقى منهم والذين استطاعوا الهرب إلى داخل الملاجئ فأصبحت تلك الأماكن نتيجة التكدس وعدم توافر أشكال الحياة الطبيعية من حيث الطعام أو الشراب أو حتى التهوية الجيدة والصحية لهؤلاء الأشخاص، حيث إن البيئة المتوافرة والممتازة للغاية في تلك الظروف هي البيئة المهيئة لانتشار الأمراض والأوبئة المهلكة، فكان السل ومرض الكوليرا حتى من ينجو من القتل نتيجة القصف والقتل المباشر من الأسلحة العسكرية سيبقى أسيرًا للموت البطيء، حيث الحروق والتشوهات والإعاقات التي لا حصر لها بل وصل الأمر نتيجة استخدام الأسلحة الكيماوية إلى التأثير على الجينات البشرية ما عمل على ظهور جيل جديد من البشر المشوه وغير مكتمل النمو الأمر الذي وضع الإنسان في تهديد خطير للغاية حيث أصبح مهددًا بالانقراض والفناء، هذا علاوة على العديد من الآثار النفسية السيئة على الجميع سواء القاتل أو المقتول.

بالإضافة إلى مشاهدة مصابي الحروب، خاصة الذين أصبحوا مقعدين بفعل بتر معظم أعضائهم الجسدية مثل الرجلين أو اليدين أو أحدهما وكذلك من فقد بصره أو إحدى عينيه.

ولا تقتصر الحروب على الأضرار البيئية بل تتعدّاها إلى الأضرار الصحيّة على الفرد؛ كالمجاعات، والأمراض، والتأخر ‏العلمي، والموت، واستنزاف الموارد البشرية والاقتصادية، وتدمير البنية التحتية للدول، وتشريد الناس من موطنهم الأصلي؛‏ لذلك يجب منع الحرب بشتى الطرق من أجل العيش بسلام وأمان بعيدًا عن الكوارث الفادحة، وفرض العقوبات الدولية ‏على الدول التي تستخدم الأسلحة النووية الضارة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news