العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

الرياضة

نهاية درامية للأسطورة بولت

الأحد ١٣ ٢٠١٧ - 13:52

لندن - أ ف ب: شغل الجامايكي أوساين بولت عالم ألعاب القوى نحو عقد من الزمن، وكانت نهاية مسيرته السبت في بطولة العالم لألعاب القوى في لندن، سارقة للاضواء برغم خروجه مصاباً في سباق التتابع 4*100م. بعد تتويجه بثلاثية جديدة في سباقات 100 و200 والتتابع 4*100 في أولمبياد ريو الأخير، حدد بولت مونديال لندن موعداً لاعتزاله، لكن ملعب الأخير لم يبتسم له في 2017 مثلما فعل في أولمبياد 2012 عندما عاد مدججاً بثلاث ذهبيات. الفصل الاول من رحلته اللندنية انتهى ببرونزية أمام الأميركيين المخضرم جاستن غاتلين والشاب كريستيان كولمان. لكن مع غاتلين "المكروه" والمشوهة صورته بايقافين لتعاطي المنشطات، وكولمان الجديد على الساحة الدولية، تبين لوهلة ان بولت هو المتوج بالذهبية، فمنحه جمهور ملعب "لندن ستاديوم" خروج الأبطال.

وفي الفصل الثاني في سباق التتابع، هلل ستون الف متفرج لتقدم بريطانيا على الولايات المتحدة، الا ان المشهد الصارخ تجلى بمسك بولت العضلات الخلفية لفخذه الأيسر ثم سقوطه على مسار طبعه بانجازات وأرقام قياسية توقع ان تتحطم بعد 15 او 20 سنة. ألقى غاتلين (35 عاماً) باللوم على الوقت الطويل الذي يمضيه العداؤون على المضمار قبل انطلاق السباق: "كان هناك نسيم بارد، وربما ساهم بالشد العضلي، لكن الظروف كانت مماثلة للجميع". طبيب المنتخب كيفن جونز شرح الاصابة "كان شداً في عضلات باطن فخذه الأيسر، لكن الكثير من الألم والخيبة لخسارة النهائي. الأسابيع الثلاثة الأخيرة كانت صعبة عليه".

إصابة فاعتذار

أما زميله جوليان فورت فقال: "واصل الاعتذار منا، لكننا قلنا له لا داع للاعتذار.. فالاصابات جزء من الرياضة". توقف عداد بولت عند 14 ذهبية في بطولة العالم (11 ذهبية وفضيتان وبرونزية) و8 ذهبيات في الالعاب الأولمبية (حرم من ذهبية التتابع في بكين 2008 بسبب تنشط زميله نيستا كارتر)، وكلها في سباقات السرعة. حتى غريمه غاتلين استمر بالاشادة به: "لا يمكن أن نترك هذه البطولة تحدد ما قام به في الماضي .. لا يزال الأفضل في العالم". كان جريئاً في كل شيء حتى عندما وصف نفسه بأنه "الأعظم!" في تاريخ ألعاب القوى، أما رئيس الاتحاد الدولي البريطاني سيباستيان كو المعروف بندرة اشادته للعدائين فوصفه بأنه: "محمد علي ألعاب القوى" جمع بين شراسة المضمار وشخصية استثنائية ممزوجة باستعراض فطري. يختلف بولت عن كل عدائي العصر الحديث الذين يحسبون ألف حساب لتصرفاتهم داخل وخارج المضمار.

كان بولت منقذاً لألعاب القوى في سنوات خيمت عليها فضائح المنشطات والفساد، وساهم بفرملة الشركات الراعية من الرحيل عنها. فبحسب تصنيف 2017 للرياضيين الأعلى دخلاً الذي أجرته مجلة "فوربس" الأميركية، حل في المركز الـ23 مع 34,2 مليون دولار كأرباح سنوية، يعود 94 بالمئة منها من الشركات الراعية له. اعتزل بولت بعمر الثلاثين وترك وراءه الكثير من الانجازات، خصوصا رقمين عالميين في سباقي 100 و200م سيكون صعباً الوصول اليهما على المدى القريب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news