العدد : ١٤٤٣٠ - الاثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣٠ - الاثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٣٩هـ

الرياضة

دور متميز لإداريي الفرق..

الأحد ١٣ ٢٠١٧ - 01:00


الإداريون يقومون بدور جبار لا يقل عن الأجهزة الفنية


الفريق الجيد يحتاج إلى مدير أو إداري جيد يكمل دور الآخرين


 

كتب: علي الباشا

يلعب الإداريون، مدراء أو إداريين أو مدراء) دورا كبيرا مع فرقهم، وعلى مدار العام، مع بداية التحضير والإعداد، وحين التأهيل للموسم الكروي يكون الإداري عرّاب العمل في التهيئة والتعاقدات والتسجيل ن يعمل يوميا من دون كلل ولا ملل، قد يكون أول الحاضرين، ويمكن أن يكون آخر المغادرين، وتولي غدارات الأندية هذا المنصب لمن هم أكثر ولاء ومحبة للفريق، وبالذات أنه سيحمل عنها عبئا كبيرا، وفي الأغلب يكون متطوعا للعمل، ولكن وحتى في ظل المكافأة التي تقدمها، فإن ما يتحصل عليه المدير والاداري، لا يرقى لمستوى راتب المدرب ولا اللاعب، بل هو أقل بكثير، أو قد يعمل متطوعا أو نظير مكافآت مقطوعة، ومع ذلك لا ينقطع عن عمله ولا يتأخر عن أداء دوره.

وفي البحرين، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية كان هناك ظهور حقيقي للكثير من المدراء والإداريين ويشار إليهم بالجنان، وقد يكون لهم دور في استقطاب اللاعبين الجيدين للفريق، وأيضا في الانتصارات التي تحققت، وهم اكتسبوا احتكاكا في انديتهم وفي المنتخبات، ولذا لم يكن من الغريب القول أن وراء كل فريق جاهز فنيا وإداريا مدير جيد، وهو الوحيد في الجهاز الذي لا يتوقف دوره بوقت، وفي الوقت الحالي حيث التحضير الى الموسم الكروي الجديد يبدو الدور المتميز لهم، ولكن يبقى التساؤل من ينصفهم؟ وطبعا من حق هؤلاء أن ينالهم الاعلام بالإشادة، فدورهم في اضلاع المثلث متساو مع المدربين واللاعبين، فأي خلل في أضلاع المثلث، يربك الفريق، وأيضا فإن العاملين في الأندية من الاداريين يطمحون الوصول الى الاشراف الاداري بالمنتخبات لأنهم يرون أن احتكاكهم في الأندية والخبرات التي يكتسبونها تؤهلهم إلى التواجد في المنتخبات.

سألت الرياضي المخضرم عيد عبد الله وهو من العناصر التي تدرجت وعملت في إدارة الفرق والمنتخبات وأبلى فيها بلاء حسنا، عمّا إذا كان دور الاداري يقل أهمية عن دور المدرب فقال، هو لا يقل ولكنهما يختلفان من حيث المهام، ولكل أهميته في المجال الذي هو فيه، فالمدرب دوره فني وتركيزه يكون على الأمور الفنية، بينما دور الاداري أو المدير هو المسئولية عن الأمور الادارية وتهيئة اللاعبين نفسيا للمدرب، وبالتالي يكون دور المدير جوهريا، وهو يبذل مجهودا كبيرا، حيث يقوم بتهيئة الأدوار المختلفة للمدرب، بمعنى أن الجهد الذي يقوم به مضاعف، ولا يتوقف على زمن معين، بل قد ينشغل بالأمور الادارية في التهيئة والاعداد على مدار اليوم، وهو يكون أول الواصلين لمكان التدريب أو المباراة أو الاجتماع، ويكون أيضا آخر المغادرين، وقد يضطر للبقاء حتى ساعات متأخرة مرافقا للاعب مصاب أو غيره، وقال عيد إن من مهام الاداري أيضا التواصل مع مختلف الجهات لتسهيل أمور اللاعبين.

واضاف وهذا الدور الذي يقوم به لا يمكن الاستغناء عنه، فأي خلل قد يترك خللا على الفريق، ويمكن أن يكون تأثيره على عمل المدرب، والبعض يعتقد أن مهمة الاداري تقتصر على مرافقة الفريق بالجلوس على كنبة الاحتياط ومثل هذا القول غير واقعي، وعموما النجاح في الفريق يعتمد على تعاون أضلاع المثلث المدرب واللاعبين والاداريين، فإن لم يعملوا بأسلوب الرجل الواحد فالخلل يمكن أن يحدث، وما إذا كان الاداري يستحق مكافأة مجزية كالمدرب أو اللاعب قال عيد عبد الله من دون شك الاداري والمدير عملهما كبير، ففي السابق كان التطوع هو الأساس، أما الآن فلا أعتقد أن التطوع يمكن أن يخدم العملية، لأن الحياة صعبة والكل يتطلع للمقابل المادي، ولكن لابد للإداريين أيضا أن يطوروا قدراتهم من خلال الدورات التطويرية التي تخدم عملهم، فبمثل ما يحضر المدرب دورات تطويرية يفترض أن يقوم المدير أو الاداري بذلك، وأشار إلى الأهم هو حب العمل والاستمتاع به، وأنا حين كنت مديرا وإداريا كنت أستمتع بالمهمة، فمتى كان الاستمتاع يأتي الابداع، ويتوافق بوعبد الله مع الرأي القائل بأنه لا يمكن أن يفوز فريق ببطولة بمدربه ولاعبيه فقط، ما لم يكن بمعيته إداري جيد.

بينما يرى مدير الفريق الأول بنادي الرفاع عبد الله سيف بأن المدير أو الاداري يحمل هموما كبيرا، لأنه مسئول أمام مجلس الادارة بتهيئة كل الأمور للاعبين وللمدرب، وأن عليه أن يعمل على مدار الساعة، وبشكل يومي، فالعملية متعبة وليست سهلة، وأن المتعة فيها تكون إذا حقق الفريق بطولة، أما غير ذلك فإن عليه كمدير أو إداري أن يقوم بعملية تقييمية لعمله الاداري، وما إذا كان الخلل منه، أو من ضلعي المثلث الآخرين المدرب أو اللاعبين.

وقال في نادي الرفاع لدينا لائحة نطلع عليها اللاعبين من البداية، لكي يعرفوا ما لديهم وما عليهم، ولا يمكن لنا كجهاز إداري أن نحابي لاعبا على آخر، فالجميع لدينا سواسية، سواء اللاعب المحلي أو المحترف ومن يحل جديدا يطلع عليها، وهذا يسهل عملنا في التعامل مع اللاعبين، ويضيف أنت كمدرب أنت عليك كإداري أو مدير أن تتعامل مع عقليات مختلفة، فالشغلة متعبة والرتم متقلب، ولكن لمن يحبها هي ممتعة، وأشار بأن عمل المدير أو الاداري والضغوط التي تكون عليه تجعله يمر بلحظات عصيبة، والمهم ألّا يتركها تؤثر على الفريق أو المدرب لأنه مسئول عن الأمور الفنية، فالإداري مسئولياته كبيرة من تنسيق العمل وغيره، فضلا عن الأمور النفسانية ومع ذلك فهو غير متفرغ.

وقال في نادي الرفاع ومن خلال الدعم الاداري أرى أن الجميع لا يقصر معي ويمنحوني الثقة للعمل رغم أن رئيس جهاز الكرة سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة ونائب رئيس الجهاز خالد النعيمي يتواجدان بشكل مستمر، ويعرفون المسئوليات الثقيلة الملقاة على عاتق الاداري، وهم يقدرون العمل الذي نقوم به، ويرى سيف بأن الاداري كاللاعب لديه الطموح ويرغب في الوصول الى المنتخبات، ولكنه أحيانا وربما دائما يصطدم بالاختيارات، وبشأن ما إذا كان الفريق الجيد ينم عن وجود مدير جيد قال بدون شك الفريق فيه أضلاع ثلاثة، والانجاز لا يتحقق إلّا بتكامل عناصر الانجاز، والفريق الجيد بالتأكيد وراءه مدير جيد، ويضيف حتى بالنسبة للمكافآت فالمدير أو الاداري هو كاللاعب يطمح لأن تكون مكافأته تقاس على حجم عمله، رغم أن المدير أو الاداري يأتي الى العمل في النادي من واقع حبه وولائه للنادي.

وفي جانب آخر سألت تركي عبد الله وهو عمل كمدير وكإداري في منتخباتنا الوطنية ويشاد له بالكفاءة، فأشار بأننا نتفق بأن دور الاداري أو المدير لا يماثل دور المدرب، لأن مهامه إدارية، والتنسيق العام بين الجميع مع تذليله لكل العقبات التي تعترض الجهاز الفني أو اللاعبين، وهو لا يحق له التدخل في الأمور الفنية وكذلك لا يمكن أن تتحقق البطولات إلّا إذا كان له دور ملموس، لأن أضلاع المثلث هي اداري وفني واستراتيجي، وأي نقص في جانب يحدث خللا، وقال تركي عبد الله الخبرة مطلوبة في المدير أو الاداري وأن يملك علاقات جيدة، ويكون قادرا على الاقناع، وهو المسئول عن تنفيذ الاستراتيجية.

واضاف في المنتخبات ربما يكون العمل أكثر صعوبة لأن الاداري مسئول عن تعريف اللاعبين والجهاز الفني باللوائح الخاصة بالبطولات ويكون مطلعا عليها، ويحمل معه دوما نسخا منها حتى لا تصادفه المشاكل أثناء البطولة، وأشار بأن المدير والاداري قبيل المشاركات لابد أن تكون لديهم خبرات وقدرات على التواصل مع الجهات الحكومية والأهلية، لكي يكون الفريق في أتم جهوزية، وبالذات أحيانا تظهر بعض العراقيل التي تحول دون وصول موافقات في لحظات عصيبة، ومن هنا تأتي الخبرة في التعامل معها، وقال إن الضغوطات التي تأتي على المدير تأتي من عدم تنفيذ البرامج أو محاولة البعض التدخل في صلاحياته، أما بالنسبة الى المكافأة الممنوحة له فقد لا تتناسب والجهد الذي يقوم به، وهذا لا يعني مساواته بالمدرب، ولكن على الأقل أن تكون مكافأته مرضية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news